قصيدة
وهي الشموس فإن رأين طوالعا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 42 بيتاً
- وَهي الشُموسُ فإنْ رأينَ طَوالِعايَضحكْنَ في الفَودَين عُدن أوافِلا
- وَلَطالَما عَقَلَ الشبابُ شَوارداًمنهنَّ لي في ظِلِّه وعَقائِلا
- يَمسحْنَ جَعدَ غَدائري وكأنَّمايَمسَحْنَ بالمِسكِ الذكيِّ سَلاسِلا
- بيني وبينَ الجاهلَينِ ضَغائنٌخُزرُ النَّواظِرِ يقتضين طوائلا
- فَلَئِنْ عفوتُ لأُسْدِيَنَّ عَوارفاًوَلئِن سَطوتُ لأُسدِينَّ زَلازِلا
- صَهَلا بشِعري مُقرِفَينِ فكُذِّباإنَّ المَقارِفَ لا يَكُنَّ صَواهِلا
- وتَناهبا منه دمي فرَجَعنَ داميةَ النحورِ عواطلا
- في غارةٍ لم تَسقِ ظَمآنَ الثَّرىعَلَقاً ولم تُغشِ السَماءَ قَساطِلا
- كانَت لأشرافِ الملوكِ حَلائِلاًفغدَت لأنباطِ العِراقِ حَلائِلا
- الدّهرُ يعلَمُ أنني زاحمتُهبأشدَّ منه في الشّدائد كاهلا
- وهَزَزْتُ إبراهيمَ فيه وإنَّماأعملتُ فيه مُهَنَّداً أو عَامِلا
- والسيفُ ليسَ تَهُزُّه يدُ فارسٍإلا إذا كان الحُسامَ القَاصِلا
- رَدَّ السماحَ أنيقةً أيامُهحتَّى اشتبهنَ أواخِراً وأَوائِلا
- وأَحلَّه الشرفُ الرفيعُ هِلالَهفغَدا وراحَ به هِلالاً مَاثِلا
- بحرٌ لَقِيتُ نَوالَه فتلاعَبتْبيَ غَمرةٌ لم أَلْقَ فيها سَاحِلا
- وفتىً إذا هَزَّ اليَراعَ حَسِبْتَهلِمَضَاءِ عَزمتِه يهزُّ مَناصِلا
- من كلِّ ضافي البُردِ ينطِقُ راكباًبلسانِ حامِله ويَصمُتُ رَاجِلا
- وأَرى الدروعَ معاقلاً فإذا انتَقىآراءَه يوماً فلسنَ مَعاقِلا
- يرمي الخُطوبَ بصائباتِ عَزائمٍأضحَت لها جُنَنُ الخطوبِ مَقاتِلا
- ولكم شجاعٍ في النوائبِ لم يكنلحمائلِ السيفِ المهنَّدِ حَامِلا
- فرَضَت عليه المكرُماتُ فَرائضاًللمَجدِ أدَّاها وزادَ نَوافِلا
- لولاه طالَ على المدائحِ أن تَرىطَولاً تلوذُ بظِلِّه أو طائِلا
- فإذا لَقِيتَ أخا المكارمِ قائلاًلم تَلقَ إبراهيمَ إلاّ فَاعلا
- وإذا السحابُ رأَت أناملَ كَفِّهِتَنهلُّ ودَّت إن تكونَ أَنامِلا
- كم روضةٍ للمَجدِ زاهرةِ الرُّباظَمِئَت إليك فكنتَ غَيثاً هَاطِلا
- لمّا تَبَسَّمَ في فَنائِك نَورُهاأجريْتَ بالمعروفِ فيه جَداوِلا
- فاضَت عليَّ سِجالُ كفَّك بالنَّدىحتى ظَننتُك بالغَمامِ مُساجِلا
- فوَقفتُ نفسي عن سِواك ومَنطِقيإن المَطَالِبَ يَختَلِفنَ مَنازِلا
- للهِ أنتَ إذا بَرقْتَ لآملٍوسَقَيتَ أخلافَ السَّحابةِ آمِلا
- أخلَفتَ سَحبانَ الفَصاحةِ وعدَهوغَدوتَ تُؤثِرُ بالعِنايةِ باقِلا
- حلَّيتَ بعضَ الناسِ من ألفاظِهحَلياً يروحُ به المُحلَّى عاطِلا
- وَحَرَمْتَهُ الراحَ التي رَوَّقْتَهاوسقيتَه بالكُرهِ سُماً قاتِلا
- والخَصمُ يعجَزُ عن جِدالِك هيبةًحتى يَنوبَ الشعرُ عنه مُجادِلا
- فيكونَ طَوراً في مديحِك صادقاًويكونَ طَوراً في عِتابِك عاذِلا
- ومِنَ العَجائِب أن تَراه هَواجِراًولقد بعثتُ به إليك أصائِلا
- لا تأنَفنَّ من العِتابِ وَقَرصِهفالمِسكُ يُسحَقُ كي يَزيدَ فَضائِلا
- ما حُرِّقَ العُودُ الذي أَشبهتَهخطأ ولا غُمَّ البَنَفسجُ باطِلا
- حاشاكَ أن يلقَى القريضُ سَمائماًونَداك يَلقاه صَبَاً وشَمائِلا
- ما كنتَ إلا السَّمهريَّ هَزَزْتُهفوجدْتُه لَدنَ المهزَّةِ ذَابِلا
- بغرائبٍ مثلِ السيوفِ إضاءةًوجَدَت من الفِكَرِ الدِّقاقِ صياقلا
- فلو استعارَ الشيبُ بعضَ جمالِهاأضحَى إلى البِيضش الحِسان وَسائِلا
- جَاءَتكَ بين رَصينةٍ ودَقيقةٍتُهدي إليك مَطارفاً وغَلائلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.