قصيدة
تأبى المنازل أن تجيب مسائلا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 53 بيتاً
- تَأبى المنازِلُ أن تُجيبَ مُسائِلاحاَلت ولستُ عن الصَّبابةِ حائِلا
- خَلَفَت مَدامعُنا النَّدى في ربَعِهافتَناثَرَت طَلاً عليه ووابِلا
- أَذْكَرنَنا زَمَنَ الشَّبابِ مُدَبَّجاًوالدهرَ غِرّاً والحبيبَ مُواصِلا
- أيامَ يَجمعُ للجَمالِ مَحافلاًملءَ العُيونِ وللغَرامِ مَحافِلا
- حَركاتِ أغصانٍ يُمَيِّلُها الصَّباهِيفاً فَتتبعُها القلوبُ مَوائِلا
- وفوارغَ الأحشاءِ من بَرحِ الصَّبايُضْحِي الفراغُ بهنَّ شُغلاً شاغِلا
- رَدَّ الهَوى العُذريُّ فيك رِداءَهوسُقِيتَ أوبةَ من تَرَّحلَ عاجِلا
- قَصُرَت تحيَّاتُ الوَداعِ فلم أنَلإلا مصافحةَ الكَواعِبِ نَائِلا
- وصلٌ من الأطرافِ لو وُصِلَت بهعُرْفَ السَّوالفِ كان عُرفاً كامِلا
- إن كانَ مكذوباً عليه فلمْ دعَاعبدَ السَّلامِ ولم يُحذِّف واصِلا
- وهي الشموس فإن رأين طوالعايضحكن في الفودين عدن أوافلا
- ولطالما عقل الشباب شواردامنهن لي في ظله وعقائلا
- يمسحن جعد غدائري وكأنمايمسحن بالمسك الذكي سلاسلا
- بيني وبين الجاهلين ضغائنخزر النواظر يقتضين طوائلا
- فلئن عفوت لأسدين عوارفاولئن سطوت لأهدين زلازلا
- صهلا بشعري مقرفين فكذباإن المقارف لا تكون صواهلا
- وتناهبا منه دمى حليتهافرجعن دامية النحور عواطلا
- في غارة لم تسق ظمآن الثرىعلقا ولم تغش السماء قساطلا
- كانت لأشراف الملوك حلائلافغدت لأنباط العراق حلائلا
- الدهر يعلم أنني زاحمتهبأشدّ منه في الشدائد كاهلا
- وهززت إبراهيم فيه وإنماأعملت منه مهندا أو عاملا
- والسيف ليس تهزه يد فارسإلا إذا كان الحسام القاصلا
- رد السماح أنيقة أيامهحتى اشتبهن أواخرا وأوائلا
- وأحله الشرف الرفيع هلالهفغدا وراح به هلالا ماثلا
- بحر لقيت نواله فتلاعبتبي غمرة لم ألق فيها ساحلا
- وفتى إذا هز اليراع حسبتهلمضاء عزمته يهز مناصلا
- من كل ضافي البرد ينطق راكبابلسان حامله ويصمت راجلا
- يستودع القرطاس زهرا نابهايضحي له زهر الخمائل خاملا
- وأرى الدروع معاقلا فإذا انتضىآراءه يوما فلسن معاقلا
- يرمي الخطوب بصائبات عزائمأضحت لها جنن الخطوب مقاتلا
- ولكم شجاع في النوائب لم يكنلحمائل السيف المهند حاملا
- فرضت عليه المكرمات فرائضاللمجد أداها وزاد نوافلا
- لولاه طال على المدائح أن ترىطولا تلوذ بظله أو طائلا
- فإذا لقيت أخا المكارم قائلالم تلق إبراهيم إلا فاعلا
- وإذا السحاب رأت أنامل كفهتنهل ودت أن تكون أناملا
- كم روضة للمجد زاهرة الرباظمئت إليك فكنت غيثا هاطلا
- لما تبسم في فنائك نورهاأجريت بالمعروف فيه جداولا
- فاضت علي سجال كفك بالندىحتى ظننتك للغمام مساجلا
- فرفعت نفسي عن سواك ومنطقيإن المطالب يختلفن منازلا
- لله أنت وإن برقت لآملوسقيت أخلاف السحابة آملا
- أخلفت سحبان الفصاحة وعدهوغدوت تؤثر بالعناية باقلا
- حليت بعض الناس من ألفاظهحليا يروح به المحلى عاطلا
- وحرمته الراح التي روقتهاوسقيته بالكره سما قاتلا
- والخصم يعجز عن جدالك هيبةحتى ينوب الشعر عنه مجادلا
- فيكون طورا في مديحك صادقاويكون طورا في عتابك عادلا
- ومن العجائب أن تراه واجراولقد بعثت به إليك أصائلا
- لا تأنفن من العتاب وقرصهفالمسك يسحق كي يزيد فضائلا
- ما حرق العد الذي أشبهتهخطأ ولا غم البنفسج باطلا
- حاشاك أن تلقى القريض سمائماونداك يلقاه صبا وشمائلا
- ما كنت إلا السمهري هززتهفوجدته لدن المهزة ذابلا
- بغرائب مثل السيوف إضاءةوجدت من الفكر الدقاق صياقلا
- فلو استعار الشيب بعض جمالهاأضحى إلى البيض الحسان وسائلا
- جاءتك بين رصينة ورقيقةتهدي إليك مطارفا وغلائلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.