قصيدة
نحن للأيام غنم ونفل
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ل · 32 بيتاً
- نَحنُ للأَيَّامِ غُنْمٌ ونَفَلْتَرحَلُ الأحداثُ عنَّا أو تَحُلّْ
- نَقبَلُ الضَّيْمَ مِنَ الدَّهْرِ وهَلْللَّذي نأباهُ بالدَّهْرِ قِبَلْ
- وإذا ما زَلَّتِ النَّعْلُ بِنافمِنَ الأيَّامِ لا منَّا الزَّلَلْ
- نُوَبٌ قُلْنا لِعادٍ قبلَناإنَّ مِن ذاتِ العِمادِ المُرتَحَلْ
- فانثَنَوا عن ذلك الشُّربِ الذيصار عَلاً لسِواهُم ونَهَلْ
- بعدَما غَصَّتْ بأسيافِهِمُكُثُبُ السَّهْلِ وأوعارُ الجَبَلْ
- ورَمَتْ طَسْماً فُقلْ في غَرَضٍتَتحَدَّاهُ يداها بشُعَلْ
- وأظَلَّتْ صاحبَ الحَضْرِ فمابَرِحَتْ حتى غدا تحتَ الأَظَل
- وأرى الأملاكَ من أُسرَتِناقَصَدَتْ مُلْكهُمُ حتّى اضمَحَلّ
- أَلبَسَتْ قَوماً سِواهُم حَلْيَهُمثم بَزَّتْهُ فراحُوا بالعَطَلْ
- فكأَنَّ الدَّهرَ لم يَجْمَعْ لَهُمْرَغَدَ العَيْشِ وإرغامَ الدُّوَلْ
- فاسأَلِ الحِيرَةَ عن جَبَّارِهاحينَ يَوماه حياةٌ وأجَلْ
- يَرتَدي ظِلَّ السَّديَرْينِ فإنْشَبَّتِ الحربُ ارتدى ظِلَّ الأَسَلْ
- والمَنايا الحُمْرُ في ساحَتِهماثلاتٌ بين وَمْضٍ وزَجَلْ
- وسَلِ الإيوانَ عن أربابِهكيفَ جَدَّتُ لَهُمُ تلكَ الرِّحَلْ
- نَفَلَتْهُم عن فَضاءٍ واسعٍيَسرَحُ الطَّرْفُ به حتى يَمَلّ
- وجِنانٍ ذُلِّلَتْ أثمارُهابينَ أمواهٍ نَميراتٍ وظِلّ
- نحنُ أغراضُ خُطوبٍ إن رَمَتْحَيَّرَتْ في دِقَّةِ الرَّمْيِ ثُعَلْ
- وإذا ما اختلفَتْ أسهُمُهافأَصابَتْ بَطَلَ القومِ بِطَلْ
- يا بني فَهْدٍ هو الدهرُ الذينالَ من عِزِّكُمُ ما لم يَنَلْ
- أشرَقَتْ أيَّامُكُمْ ثمَّ دَجَتْوسجَى ظِلُّكُمُ ثم انتقَلْ
- نَقَضَ الدَّهْرُ بكم أوتارَهمن ملوكٍ ذَلَّلُوا الدَّهْرَ فذَلّ
- أين أَيديكُم إذا الخطبُ عَرَاوأياديكم إذا الجَدْبُ شَمَلْ
- وَدّعَتْ دُنياكُمُ بَهجَتَهاواستوَى الأربابُ فيها والخَوَلْ
- ولو أنَّ العِزَّ أثوَى دَهْرَهفي قَبيلٍ لَثَوى فيكم وحَلّ
- وعَسى الأيّامُ تَرتاحُ لكُمْفيَعودَ الهَمُّ بِالعَوْدِ جَذِلْ
- فلَكَمْ مُشْفٍ على الحَتْفِ نَجاومَريضٍ قد رَأيناه أبلّ
- هل أرى أيديَكُمْ مبسوطةًبينَ حاَليْنِ سَماحٍ وقُبَلْ
- والعَطايا الغُرُّ تَنْهَلُّ علىآملي جُودِكُمُ أو تَستَهِلّ
- بعدَما وَدَّعتُها مُقْلِعَةًمِثْلَما وَدَّعَ ذو الشَّيْبِ الغَزَلْ
- وهَلِ الناسُ الأخيرونَ إذاجَرَتِ الأقدارُ إلاّ كالأُوَلْ
- وضَحَتْ آثارهُمْ ثم عَفَتْوبدا سَعدُهُمُ ثمَّ أَفَلْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.