قصيدة
جاءت مولعة الكواهل
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ل · 42 بيتاً
- جاءَت مُولَّعةَ الكَواهِلتختالُ صادقةَ المخائِل
- كَحْلاءُ حاليةٌ بكَتحتَّى انثنتْ مَرهاءَ عاطل
- حِمَّاءُ يَحسُبُ برقُها السْسَاري مفضّضةُ الحَمائِل
- يَلقَى الخَمائِلَ من سَناه بمثلِ نُوَّارِ الخَمائِل
- فَيَدُ الجَنوبِ تَلُفُّهالفَّ الجَحافلِ بالجحافِل
- والرَّعدُ يَسلُقُها بألسِنةٍ كألسنةِ العواذِل
- ويَحُثُّها حَثَّ الحُداةِ شَواردَ الكُومِ العَقائِل
- والبَرقُ يُومِضُ بينَهاإيماضَ حاليةِ الأَنامِل
- حتَّى إذا اشتمَلت بها الآفاقُ ضاحكةَ الشَّمائِل
- طَارت عَقائِقُها علىآثار أَدْمُعِها الهَوامِل
- فالجَوُّ مِنها في لظىًوالأرضُ منها في مَناهِل
- والنَّورُ في حَلْيَين مُشتَبهينِ من طلٍّ ووَابِل
- يلقاكَ مُختَلِفُ القَلائِدِ بينَ مُؤتِلفِ الغَلائِل
- بِدَعٌ كأطرافِ الدَّمالجِ والأساورِ والخَلاخِل
- ما بين ألحانِ الحَمام وبين ألحانِ الجَداول
- أَغشاهُ طوعَ أكارمِ الخُلاَّنِ لا طَوعَ الحَلائِل
- نشوانُ كالغُصنِ انْثَنىما بينَ أغصانٍ مَوائِل
- سَبْطُ الأناملِ ماسحاًبالمِسكِ جَعداً كالسَّلاسِل
- يسعَى إليَّ بخَمرِ بابِلَ ماهرٌ في سِحر بابِل
- صفراءَ تَحسَبُ أنهاتَنقَدُّ من شمسِ الأصائل
- قَرعَتْ سليلةَ كَرْمِهابسليلةِ الغُرِّ الهَواطل
- فكأَنَّها ذَوبُ النُّضارِ يَشوبُه ذَوبُ الوَذائِل
- وكأنَّ نَشْرَ كُؤوسِهاشُكري لأحمدَ في المَحافِل
- مَلِكٌ خَلائقُه إلىمعروفِه أدنَى الوَسائِل
- مُحمرُّ أيامِ الوغَىمُبْيَضُّ أيامِ الفَضائِل
- يُحيي بحُسْنِ فِعالِهأفعالَ والدِه الحُلاحِل
- كالوَرِد زالَ وماؤُهعَبِقُ الرَّوائحِ غيرُ زَائِل
- بَعَثَ النَّدى في الخَافِقَيْنِ مُسائِلاً عن كلِّ سائِل
- وأقامَ مشهورَ المَكانِ غريبَ مشهورِ الفَضائل
- كالبدرِ شارفَ تَمَّهفأضاءَ في شُرَفِ المَنازِل
- يختالُ في ظِلِّ العُلىويَرودُ في ظِلِّ المَناهِل
- شِيَمٌ على عَليائِهفي الأزدِ واضحةُ الدَّلائِل
- وأواخرٌ شَهِدَت لهبمناقبِ السَّلَفِ الأوائِل
- ويدٌ كَصَوْبِ المُزنِ يَغمُرُ سَجلُها سَجلَ المُساجِل
- ومهنَّدٌ كلُّ الضَّرائبِ عندَ هَزَّتِهِ مَفاصِل
- فكأنَّ قُربَك سَقيُهُإذا تألَّقَ بالمَقَاتِل
- يا خيرَ مأمولٍ تُناخُ بَعقْوَتَيه رِكابُ آمِل
- أفنيْتَ شهرَ الصَّومِ مقبولَ الفَرائضِ والنَّوافِل
- فَتَلقَّ فِطرَك مُطْلِعاًسعْداً يَسُرُّك غيرَ آفِل
- والشِّعرُ نُزهةُ قاطنٍحَطَّ الرِّحالَ وزادُ راحِل
- فاشرَبْ على رَيحانِهإذ راحَ غَضّاً غيرَ ذابِل
- واعلَمْ بأنَّ بَديِعَهلُبُّ الأَلبَّاءِ الأَفاضِل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.