قصيدة
أهجرا كان صدك أم ملالا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 41 بيتاً
- أهجراً كانَ صَدُّك أم مَلاَلاوبِرّاً كَان وصلُك أم خَيالا
- أكانَ فِراقُك المُشجِي زِيالاًفآمُلُ منك عَطفاً أم زَوالا
- إذا ذُكِرَ العقِيقُ لنا نَثَرناعَقِيقَ الدّمعِ سَحّاً وانهمالا
- طُلولٌ كَلمَّا حاوَلْن سَقياًسَقَتها العَينُ أدمُعَها سِجالا
- تَحِنُّ جِمالُنا صُوراً إليهافأحسِبها تَرى مِنها جَمالا
- ونَسألُ مِن مَعالِمها مُحِيلاًفنطلُبُ من إجابِته مَحالا
- وكَم خَرَقَ الصِّبا بذوي التَّصابيإلى خُرسِ الحُجولِ بِها الحِجالا
- وأطلَقَ من عيونٍ في وجوهٍتروحُ لَعقل مُبصِرِها عِقالا
- ومعتدلٍ إذا أمضَى القَضايارأيتَ الحُسن عدلاً واعتدَالا
- يميلُ على الظَّلامِ بكأسِ راحٍإذا زَحَمت ظلامَ الليلِ مَالا
- إذا نظمَ المِزاجُ لها وِشاحاًتعرَّضَ في مجاسدِها وجَالا
- أرُدُّ كؤوسَها بِيضاً خِفاقاًوقد صافحْتُها حُمراً ثِقالا
- وسَفرٍ يحسَبون البَرَّ سَفراًيُصافحُهم إذا ما السيرُ طَالا
- إذا وسموا بطيئات القوافيبسيف الدولة ابتدرت عجالا
- يقودُهُمُ إليه ضِياءُ بِشرٍكأنَّ ضِياءَه بَرْقٌ تَلالا
- وعَرْفُ شَمائلٍ كالمِسكِ يَثنِيأزمَّتَهم يميناً أو شِمالا
- أغرُّ إذا الحيا لم يُحْيِ أرضاًرأيتَ نَوالَه يُحيي الرِّجالا
- وأغلبُ لا تُغالبُه اللياليإذا صالَتْ حوادثُها وَصَالا
- يُذِيلُ تِلادَه فيصونُ عِرضاًأبَتْ غُرُّ المكارمِ أن يُزالا
- ويجعلُ بِشرَه يَذِرُ الأعاديفيبعَثُه جَنوباً أو شَمالا
- ولم يُنذِرهُمُ مِقَةً ولكنْترفَّعَ أن يصيبَهمُ اغِتيَالا
- يُواصلُهم وما اشتاقَت إليهنفوسُهُمُ ولا سألوا الوِصالا
- بأرعنَ لا تَرى البيداءُ فيهإذا ما سَدَّ خَلَّتَها اختِلاَلا
- يَسُدُّ الجوَّ قسطلُه غُباراًويُطفي الشمسَ رونقُه صِقالا
- بِأُسْدٍ لاتَحِيدُ عن المَناياإذا اعتقَلَت قَنا الخطِّ اعتِقالا
- إذا رَكَزَته كانَ لها عَريناًوإن حَمَلَته كان له ظِلالا
- وخيلٍ كالوُعولِ إذا تراءَترأيتَ قُرونَها السُّمْرَ الطِّوالا
- لها كَرٌّ مَحا الأوضاحَ منهاوخاطَ من العَجاجِ لها جِلالا
- وخَوضُ دمٍ إذا جفَّت أعاليقَوائِمها أتاحَ لها بَلالا
- لَبِسَن على الحُجولِ به حُجولاًوزِدنَ على النِّعالِ به نِعالا
- وذابلةٍ كأنَّ الزَّهرَ غَضَاعلى أطرافِهنَّ أو الذُّبالا
- لها في كلِّ سالفةٍ ونَحرٍعِثارُ تَعمُّدٍ لن يُستَقالا
- فمِن مُبدٍ بِهِزَّتِه انتِشاءًومن مُبدٍ بخَطرتِه اختِيالا
- وأزرقَ كالشِّهابِ إذا حَناهدِراكُ الطَّعنِ غادَرَه هِلالا
- رأيتُ عُلا بني حَمدانَ طالَتفآلت بَرَّةً أن لَن تُنالا
- ملوكٌ لا يَمَلُّون العَطاياولا يأبَون في الرَّوعِ النِّزالا
- فَسَيلُ جَحافلٍ يُفني الأعاديوسيلُ مَواهبٍ يُغني السُّؤَالا
- أُولَئِك مَعشرٌ عَلِقَت يمينيبحبلهِمُ فألقَيتُ الحِبالا
- إذا راحُوا بمعركةٍ خُصوماًسمعتُ لبِيضِهم فيها جِدالا
- فإن عدُّوا الأكابرَ من عَدِيٍّحَسِبتُهُمُ يعُدُّون الجِبالا
- مَدَحناهم فلم نُدرِك بمدحٍمآثرَهم ولم نَترُك مَقالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.