قصيدة
تأبى الصبابة أن تصيخ لعاذل
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ل · 40 بيتاً
- تَأبَى الصَّبابةُ أن تُصِيخَ لعاذلأو أن تَكُفَّ غُروبَ دمعٍ هاملِ
- عرَفَ المنازلَ باللَّوىَ فبكَى دماًإنَّ الهَوى فيه اختلافُ مَنازلِ
- ومتَى رأَى آثارَ حَيٍّ نازحٍحَيَّا وقالَ سُقِيتَ أَوبةَ راحلِ
- لاَ يستفيقُ كأنَّ نَفثةَ نابلٍبَكَرَت عليه أو سُلافَةَ بابلِ
- وسَبِيلُه أن يَستَبِلَّ وقَد رأَىشَملَ الشَّبابِ طَريدَ شَيبٍ زَائلِ
- لَقِيَ العَواذلُ عاطلاً من حِلمِهفصَددنِ عن حَالِي المفارِقِ عَاطلِ
- حُيِّيتَ مِن طللٍ أحابَ دُثورُهيومَ العَقيق سؤالَ دَمعٍ سائلِ
- نَحْفَى وَنَنْزلُ وهو أعظمُ حُرمةًمن أن يُذَالَ براكبٍ أو ناعلِ
- ما كانَ أعذَب مُجتناه وأهلُهبينَ العُذَيبِ وبينَ رِقَّةِ عاقلِ
- ومُرادُنا ما بينَ أبيضَ صارمٍيَهتزُّ منه وبينَ أسمرَ ذَابلِ
- أَسَلاسلَ البَرقِ الذي لحظَ الثَّرىوَهَناً فوشَّحَ رَوضَه بسَلاسلِ
- أَذكَرتَنا النَّشَواتِ في ظِلِّ الصِّباوالعيشَ في سِنَةِ الزمانِ الغافلِ
- أيَّامَ أستُرُ صَبوتي من كاشحٍعَمداً وأسرقُ لذَّتي من عاذلِ
- هل يُبلِغَنَّ اللَّحظُ إن واصلتُهمَن ليسَ تَبْلُغُهُ تَحيَّةُ واصلِ
- أُكْنِي عن البلدِ البعيدِ بغيرِهوأَردُّ عنه عِنانَ قلبٍ مائلِ
- وَأَودُّ لو فَعَلَ الحيا بِسهولهِوحُزونِه فعلَ الأميرِ بآملِ
- الواهبُ الغِيدَ الكواعبَ تَغتدِيمَشفوعةً لُعفاتِه بصواهلِ
- والباذلُ النَّفسَ النفيسةَ للقناكَرَماً تجاوزَ فيه حَدَّ الباذلِ
- إعناقُ عبدِ الله في طُرُقِ العُلىوالنَّحلُ تُعْنِقُ فَضلَه في الباطلِ
- حَمَل المغارمَ والحمائلَ بعدَهوالمجدُ حَمْلُ مغارمٍ وحمايلِ
- فالدهرُ يمسَحُ منه غُرَّةَ سابقٍلاقاه أَوَّلَ سَابقِينَ أوائلِ
- لمّا أَبلَّ تباشَرت آمالُنابُشرَى العِطاشِ رأَينَ صَفو مَناهلِ
- أو كالتِّلاعِ الحُوِّ آنسَ نَورُهاإِيماضُ طَلٍّ للسَّحابِ وَوابلِ
- من بعدِ ما فاضَت عيونُ قبائلٍحُزناً عليه وغاضَ صَبرُ قَبائلِ
- بَرءٌ تدارَكَنا ونحنُ من الجوىغَرقَى فأَوطأَنا رِقابَ السَّاحِلِ
- وافَى فكانَ السَّعدُ أَوَّلَ طالعٍبطُلوعِه والنَّحسُ آخِرُ آفِلِ
- أَهُمامَ وائلَ أنتَ أولُ سيِّدٍتُثْنَى بُسؤدُدِه خَناصرُ وائلِ
- والسيفُ سيفُ الله لم تُعَرفْ لهفي مُلتَقى الأبطالِ ضربةُ باطلِ
- والرمحُ أسرفَ جائراً في جائرٍطَعناً ونكَّبَ عادلاً عن عادِلِ
- والسهمُ لا يَلقاه عندَ مُروقِهفي الرَّوعِ إلا مُتَّقٍ بمَقاتل
- لاَ يَفرَغُ الأعداءُ منك فإنَّهمبإِزاءِ شُغلٍ في قِراعِك شاغِلِ
- نظَرتْ مَعاقلُهم إليك فلم يكُنلمّا دلَفتَ إليهمُ بمَعاقِلِ
- أَلحقتَ شاهقَها المُنِيفَ بأرضِهافكأنَّما صَبَّحْتَها بزَلازِلِ
- كم سطوةٍ لك أخملَت من نابهٍوصنيعةٍ لك نَبَّهت من خامِلِ
- أُبْرِئتُ إذ جاورتُ رَبَعك نازلاًفكأنَّني جارُ الرَّبيعِ النازِلِ
- وسُقيتُ من جَدواك خمسَ سحائبٍجادَت عليَّ بهنَّ خمسُ أنامِلِ
- فتواصلَت مِدَحي إليك كأنَّهاأفوافُ وَشْيِ اليُمْنَةِ المتواصِلِ
- أنا فارسٌ فيما أقولُ مُحَقَّقٌفاسَمع مَقالَةَ فارسٍ من راجِلِ
- وَلرُبَّ تعريضٍ لَدَيك نجاحُهجاءته تصريحُ الغَمامِ الهاطِلِ
- ومتَى أنلْتَ على القَريضِ فإننَّيربُّ القريضِ وأنتَ ربُّ النائِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.