قصيدة
قد أظلتك يا أبا إسحاق
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- قد أَظَلَّتْكَ يا أبا إسحاقِغارَةُ اللَّفظِ والمعاني الدِّقاقِ
- وأَتاكَ الهُمامُ ذو النَّظَرِ الشَّزْرِ إليها والصِّلُّ ذو الإطراقِ
- قَطرَةٌ لو تَجِفُّ من قُطرُبيٍّدَرَسَتْ بعدَها رُسومُ الشَّقاق
- فاتَّخِذْ مَعْقِلاً لشِعْرِكَ يَحْميه مُروقَ الخوارجِ المُرَّاقِ
- قبلَ رَقْرَاقَةِ الحديدِ يُريقُ السْمَّ في صَفْوِ مائِهِ الرَّقراقِ
- كان شن الغارات في البلد القفرفأضحى على سرير العراق
- وانتهاك الحريم تحت رواقالملك وهن على ملوك الرواق
- كنتُ مِنْ ثَرْوَةِ القَريضِ مُحَلًّىفتحلَّيْتُ منه بالإِملاقِ
- أيُّها الجَفْنُ غَيرَ دَمْعِكَ هذاإنَّ ثُكْلَ الحبيبِ غيرُ الفراقِ
- أَغداةُ الكُلابِ أَوْدَتْ بِشِعْريفمَضَى أو عشيَّةُ التَّحلاقِ
- غارَةٌ لم تَكُنْ بِسُمْرِ العَواليحينَ شُنَّتْ ولا السُّيوفِ الرِّقاقِ
- جالَ فُرسانُها عَليَّ جُلوساًلا أَقَلَّتْهُمُ ظُهورُ العِتاقِ
- فُجعَتْ أنفُسُ الملوكِ أبا الهَيْجاءِ حَرباً بأنفَسِ الأَعْلاقِ
- بِقَوافٍ مثلِ الرِّياضِ تَمَشَّتْبينَ أنوارِها مياهُ السَّواقي
- ومَعانٍ فتَّقْتَهُنَّ فأَصبحْنَ لمِسْكِ الكَلامِ مثلَ الفِتاقِ
- بِدَعٌ كالسُّيوفِ أُرْهِفْنَ حُسْناًوسِقاهُنَّ رَوْنَقَ الطَّبْعِ ساقي
- مُشرِقاتٌ تُريكَ لَفْظاً ومَعْنىًحُمرةَ الحَلْيِ في بياضِ التَّراقي
- يا لَها غارةً تُفَرِّقُ في الحَومَةِ بين الحَمامِ والأطواقِ
- تَسِمُ الفارِسَ المُقَدَّمَ بالعارِ وبعضُ الإقدامِ عارٌ باقي
- لو رَأَيْتَ القَريضَ يَرعُدُ منهابينَ ذاكَ الإرْعادِ والإبراقِ
- وقلوبَ الكلامِ تَخفِقُ رُعْباًتَحتَ ثِنْيَيْ لِوائِها الخَفَّاقِ
- وسُيوفَ الضَّلالِ تَفتُكُ فيهابِعَذارى الطُّروسِ والأوراقِ
- والوجوهَ الرِّقاقَ داميةَ الأَبْشَارِ في مَعْرَكِ الوُجوهِ الصِّفاقِ
- لَتَنَفَّسْتَ رَحْمَةً لِلْخُدُودِ الحُمْرِ منهنَّ والقُدودِ الرِّشاقِ
- والرِّياضَ التي ألحَّ عليهاكاذبُ الوَبْلِ صادِقُ الإحْراقِ
- والنُّجومَ التي تَظَلُّ نجومُ الجَوِّ حُسَّادَها على الإشراقِ
- بعدَ ما لُحْنَ في سَماءِ المعاليطُلَّعاً وانتَشَرْنَ في الآفاقِ
- وتَخيَّرْتَ حَلْيَهُنَّ فلم تعدُ خِيارَ النُّحورِ والأعناقِ
- وقطَعْتَ الشَّبابَ فيه إلى أنهَمَّ بُرْدُ الشَّبابِ بالإخلاقِ
- فهيَ مِثلُ المُدامِ بينَ صَفاءٍوبهاءٍ ونَفْحَةٍ ومَذاقِ
- مَنْطِقٌ يُخْجِلُ الرَّبيعَ إذا حَلْلَ عليه السَّحابُ عِقْدَ النِّطاقِ
- عربيٌّ روائحُ الشِّيحِ والقَيصومِ منه والشَّثِّ والطُّبَّاقِ
- سائلٌ من شِعابِ وَجْرَةَ ثاوٍبينَ أجزاعِها وبين البُراقِ
- فهوَ ما شِئتَ من هَديرِ قُرومٍوهو ما شِئتَ من حَنينِ نِياقِ
- يا هلالَ الآدابِ يا ابْنَ هلالٍصَرَفَ اللهُ عنكَ صَرْفَ المَحاقِ
- أنتَ مَنْ تَسهُلُ المعالي عليهوهي في مَعْشَرٍ صِعابِ المَراقي
- سِلْعَةٌ ما لِمَنْ يحاولُ حِرْزٌحَيَّةٌ ما لِمَنْ يُساوِرُ راقي
- قسم الرزق بالمواهب فينافدعوناه قاسم الأرزاق
- سَوف أُهْدي إليك من خَدَمِ المَجْدِ إماءً تَعافُ قُبحَ الإباقِ
- كلَّ مَطبوعَةٍ على اسِمك بادٍوَسْمُها في الجِباهِ والآماقِ
- صادِقاتِ الوَدادِ تَصدُقُ فيهاألسُنُ الحَمْدِ وافياتِ الصِّداقِ
- إنني والعِدا على الدَّهْرِ شَرْبٌنتَساقَى الرَّدَى بكأسٍ دِهاقِ
- لو تَلاقَتْ دِماؤُنا في مَقامٍلَتَفَرَّقْنَ عنه بعدَ التَّلاقي
- وهي أوتارُنا القديمةُ لا تُخرِجُ أوتارَنا من الأَفواقِ
- ليسَ فيها إلا ضِرابُ الهَواديوطِعانُ النُّحورِ والأحداقِ
- أو تَرى غيرَ ما رَأيتَ فإنيصافِحٌ عن مُمَوِّهٍ مِخراقِ
- زَوَّرَ الشِّعْرَ والشَّبابَ فأَضْحىخَلَقَ الوَجْهِ مُظْلِمَ الأَخْلاقِ
- كادَني مُغرِقاً ورُبَّ غريقٍخاضَ للكَيْدِ لُجَّةَ الإغْراقِ
- وإذا كاشفَ العدوُّ فأبَدى الغِمْرَ أو دَبَّ في ظَلامِ النِّفاقِ
- فأَنا الغَيْظُ في صُدورِ الأعاديوشَجاها المُقيمُ في الأَحلاقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.