قصيدة
أنى يعود من الصبابة مفرقا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- أنّى يعودُ من الصَّبابةِ مُفْرِقاولِقاؤُّهُم للبَيْنِ غادَرَهُ لَقَا
- لم تَعتَرِضْ غِزلانُهُم يَومَ النَّقاإلا لكي يُخْجلِنَ غِزلانَ النَّقا
- رفَعُوا القِبابَ وفُرِّقَتْ أَظعانُهمفِرَقاً أَمَرْنَ الصَّبرَ أن يتفرَّقَا
- ووراءَهُم دَمعٌ إذا أوطأتُهيَوْمَ النَّوى عُنْقَ التَّجلُّدِ أعنَقا
- هُنَّ الحَيا حَرَمَ الغَميمَ غَمامُهوسَرَتْ بَوارِقُه يَجُدْنَ الأبرَقا
- لم يَغْنَ من تلكَ المَحاسنِ مَنْزِلٌإلا تَقاضاه الفِراقُ فأملَقا
- تَرْقا الدُّموعُ ولي على آثارهمدَمْعٌ رَقاه العاذلون فما رَقا
- لا أَحسِبُ الأجفانَ يَلقَى بَعْضُهابَعْضاً إذا كانَ الفِراقُ المُلتَقى
- أشقيقَةَ الجِزْعَيْنِ أيَّةُ لَوْعَةٍعُجْنا عليكِ غَداةَ عُجْنا الأينقا
- منحَتْكِ أنفاسُ الصَّبا ما اسُتودِعَتْوسَقاكِ رَقراقُ الحَيا ما رَوَّقا
- أيشوقُني طَرَبُ الشَّبابِ وإنَّماشَغَفُ الهِلالِ بحيثُ تمَّ وأشرَقا
- والعُودُ ليس يُعدُّ تِرْباً مَوْطِناًإلاّ إذا ما اهتَزَّ فيه وأوْرَقا
- ولقَد وصَلْتُ إلى الجَوادِ مُغَرِّباًمن بعدِ ما خُضْتُ اللّئامَ مُشَرِّقا
- وزَجَرْتُ أمثالَ الأهِلَّةِ بل تَرىأجرامَهُنَّ من الأهِلَّةِ أمحَقا
- وخَلَعْتُ جِلبابَ الظَّلامِ مُمَسَّكاًولَبِسْتْ جِلبابَ الصَّباحِ مُخَلِّقا
- فالآنَ ناضَلْتُ الخُطوبَ بصائبٍيُصْمي وكم ناضلتُهُنَّ بأفَوقا
- ورأيتُ سيفَ الدولةِ السيفَ الذييَزدادُ في ظُلَمِ الكَريهةِ رَوْنَقا
- أوفى فكان مُحلِّقَاً ومضى فكانَ مُزلَّقاً وسَطا فكانَ مُحرِّقا
- مُتَبَسِّمٌ يَنْهَلُّ في استهلالِهماءُ الحياةِ فإن تَلَهَّبَ أصعَقا
- ناَلتْ يَداهُ أقاصيَ المجدِ الذيبَسَطَ الحَسودُ إليه باعاً ضَيِّقا
- أَعدُوَّه هل للسِّماكِ جريرَةٌفي أنْ دَنْوتَ من الحضيضِ وحلَّقا
- أم هل لمُمتْلئ اليَدَيْنِ منَ العُلاذَنْبٌ إذا ما كنتَ منها مُملِقا
- صَبْراً فلستَ تنالُ أدنَى سَعْيِهإلاّ إذا نِلْتَ الصَّبيرَ المُبرِقا
- عَذُبَتْ بِصَفْوِ المَكرُماتِ صِفاتُهفأتى خليقاً بالمكارمِ أخلَقا
- في جمرةِ الحَسَبِ التي لا تُصطَلىوذُؤابَةِ الشَّرَفِ التي لا تُرتَقى
- يدنو إلى الأملِ البعيدِ بهمَّةٍتغتالُ أبعدَ مِن مَداه وأسحَقا
- فحَذارِ من لَحْظِ الشُّجاعِ إذا رَناوحَذارِ من عَزَماتِه إن أطرَقا
- ركَزَ الرِّماحَ على الثُّغورِ فأصبحَتسُوراً على تلك الفِجاجِ وخَندَقا
- مستيقظاً لو رُنِّقَتْ أجفانُهعن مَشربِ الأيامِ عادَ مُرنَّقا
- لم يَسْرِ عارِضُه إلى أعدائِهإلا ليُمطِرَهم دَماً متدفِّقا
- حَرَقَتْ سَراياه الدُّروبَ كأنَّهابحرٌ تَدافَعَ مَوجُه فتخرَّقا
- حتّى أباحَ حريمَهم لا ظالماًوضحَنا على أبكارِهْم لا مُشفِقا
- رفعَ القَنا عن حِملِ هامِ ملوكِهمفغَدا وراحَ على الخَليجِ مفلِّقا
- في كل أُفقٍ منه سَهْمُ مَنيَّةٍيَرنُو إلى كَبِد العدوِّ مُفوَّقا
- خَيلٌ تُمَزِّقُ كلَّ يَوْمٍ مأزِقاًوظُباً تُفَلِّقُ كُلَّ يَومٍ فَيلَقا
- إسْعَدْ بعيدِك والقَ ما تَهوى بهوليَلْقَ مَنْ عاداكَ خَطْباً مُوبِقا
- نَحرٌ نَحَرتَ البُدْنَ فيه مُسَدَّداًوفَتَكْتَ بالأعداءِ فيه موفَّقا
- دَمَيانِ ما تاقَ الشُّجاعُ إليهماإلا إذا خَلَطَ الشَّجاعَةَ بالتُّقى
- حمَّلْتَني نِعَماً شَرُفْتُ بحَملِهافإذا نَطقْتُ بها نطقْتُ مُصَدَّقا
- لا تَفْصِمُ الأيامُ طوقي إننيأصبحتُ بالإحسانِ منكَ مُطوَّقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.