قصيدة
ونى في التصابي بعدما كان شمرا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 27 بيتاً
- وَنَى في التَّصابي بعدَما كان شمَّراوقَصَّرَ في شأوِ الزَّمانِ فأقصرَا
- وشابَ بلونِ الصُّبحِ ليلُ شَبابِهفأصبحَ شتَّى الحُلَّتَيْنِ مُشَهَّرا
- ولا عادَ رَدُّ المُستَعارِ مُسلَّماًوَقُدَّمَ رَيعانُ الصَّبا وتأخَّرا
- فلم يبقَ إلاّ الرَّاحُ بينَ كُؤوسِهامُذاكَرَةٌ كالرَّوْضِ جِيدَ فأَزهَرا
- أحاديثُ لو يجتازُها نَفَسُ الصَّباتأَرَّجَ من أنفاسِها وتعطَّرا
- وساقيةٌ تَشدو فتُحسِنُ شَدوَهاوتَبسِمُ أحياناً فتَحسُنُ مَنظَرا
- هجرتُ النُّدامى إذ بلوْتْ خِلالَهمونادَمْتُ كِسرى في الزُّجاجِ وقَيصرَا
- أُعرِّيهما طَوراً وطَوراً أراهُمايَجُرَّانِ مصقولَ البنائقِ أحمرا
- فلو لم يكونا جَوْهَرَيْنِ كِلاهُمانَفيسَينِ ما حَلاَّ من الكاسِ جَوهرا
- وهيَّجَ من وَجدي حنينُ ابنِ قينةٍإذا استَنطَقَتْه بالأناملِ زمجرَا
- خَفيفٍ إذا لا قاكَ في ذَهَبيَّةٍمزَّنرةٍ أرضاكَ مَرْأىً ومَخبَرا
- بَراهُ صِناعُ القَلبِ والكَفِّ كلماتَعذَّرَ مَعناه البديعُ تفكَّرا
- وضَمَّتْهُ رَيَّا المِرْطِ ينفُضُ جِسمُهاعلى جِسْمِه مِسْكاً ذكيّاً وعَنبرا
- فساقَ قلوبَ الشَّرْبِ إذ حنَّ غُلَّباوراقَ عيونَ البيضِ حينَ توقَّرا
- سأبَعثُ حَمْدي غازياً وَفْرَ سيِّدٍإذا ما غزاه الحمدُ عاد مظفَّرا
- كأنَّ ثَنَائي غِبَّ جَدواه مَرتَعٌتبسَّمَ غِبَّ السَّارياتِ ونَوَّرا
- قديمٌ على الأيَّامِ إنْ عُدَّ مَعْشَرٌحديثُ المعالي عند عادٍ وحِمْيرَا
- تسهَّلَ لي في أحمدَ الشِّعرُ طائعاًولو رُمْتُه في غيرِه لتعذَّرا
- أطلْتُ وما اتسغرقتُ وصفَ خِلالِهفرحتُ مُطيلاً في الثَّناءِ مُقَصِّرا
- أأحمدُ إني بينَ قومً تبرَّؤُوامن العُرْفِ حتَّى قد حَسِبناهُ مُنكَرا
- إذا نزَلوا أبصرتُ للجهلِ نادياًوإن رَحَلوا أبصرتُ للبُخلِ عسكَرا
- أقولُ وقد عاينتُهم عَدَدَ الحَصىعَدِمْتُكَ جيلاً ما أقلَّ وأكثرَا
- كأنَّكَ فيهمِ شارقٌ في دِجنَّةٍإذا أغبشَتْ مُربَدَّةُ اللَّونِ أسفَرا
- أتتْكَ القوافي الغُرُّ تطلُبُ حاجةًجزاؤُكَ فيها أن تُثابَ وتُشكَرا
- غرائبُ لو نادَيْنَ في المَحْلِ عارضاًأجابَ ولو ناشدْنَ صخراً تَفجَّرا
- عَدَلْتُ عن النابي الكَهامِ بِحَلْيِهاوألبسْتُه منك الحُسامَ المُذكَّرا
- فلا تَردُدِ العِقْدَ المُفَضَّلَ خائباًبصدِّكَ عنه والرِّداءَ المُحبَّرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.