قصيدة
للخالديين جمال منظر
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ر · 26 بيتاً
- للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِوبِزَّةٌ تَملأُ عينَ المُبصِرِ
- والعارُ في فِعلِهما المُشهَّرِتَشابَها في مَنْظَرٍ ومَخبَرِ
- واشترَكا إلى المماتِ في حَرِيَحرُثُهُ جَدُّ فَدانِ الأصغَرِ
- والزَّرْعُ إن تَمَّ به للأكبَرِأقول إذْ هَمّا بأمرٍ مُنكَرِ
- وراءَ سِترٍ لهما لم يَستُرِواعتَفَرا ظَبْيَ الصَّريمِ الأعفَرِ
- واقتَسَما باللَّحظِ في المُعَجَّرِوجَمَّشا الوَردَ بِوَرْدٍ أحمَرِ
- ولَعِبَتْ أَيديهما في القَرقَرأيُّهما بَعْلُ الغَزالِ الأَحوَرِ
- أَصَاحِبُ الشَّبْيَهِ لم يُغَيِّرِأم الخَضيبُ ذي الصِّبا المُزَوَّرِ
- وكم قَبيحٍ لَهُما مُسَتَّرِفي كلِّ مَبْدى نازحٍ ومحضَرِ
- يُسفِرُ عن ضِدِّ الصَّباحِ المُسْفِرِوذاتِ وَجْهٍ كَصَفا المُشقَّرِ
- لو رَضَّهُ الحافِرُ لم يُؤَثِّرِخُلَّةُ بَعلَينِ وخُلٍّ مُضْمَرِ
- يُعْجِبُها وَقْعُ خَرابِ البَرْيَرِوهْيَ مُعَنَّاةٌ بكلِّ أسمَرِ
- أَحِينَ أَضحى شَيْبُها كالمِغْفَرِوخَلَعَت بُردَ الشَبابِ الأزهَرِ
- وجاوَزَتْ عَصْرَ الفتاةِ المُعْصِرِحَنَّتْ إلى كُلِّ قُمُدِّ أَعْجَرِ
- فعَنْبَرَتْ شَيئاً كَلَوْنِ العَنْبَرِولَبَّةً في لَبَبٍ مِنْ جَوْهَرِ
- وجَلَسَتْ بينَ غُثا وأغثَرِفشَرِبا من ثَغرِها المُؤَشَّرِ
- ريقاً كريقِ النَّحْلَةِ المُزَعْفَرِوجاذَبا مِئزَرَ بَسْلِ المِئزَرِ
- فَلَقِيا شِنِّيرَها بِقَنْبَرِطِعانُ يومٍ ضاحكٍ مُستَبشِرِ
- لم تَعثُرِ الخيلُ بهِ في عِثْيَرِيَنسى به المطعونُ فَرْطَ المُنكَرِ
- ولو حَكَت عِرْسَ الضَّرير الأبخَرِوزوجةُ ابنِ العَصَبِ المحكَّر
- وهي وَقُودُ النَّارِ يومَ المّحشَرِلانتَهَبَت ظَهرَ الصَفا والمَشعَرِ
- وكيفَ للأعمى بحَظٍّ الأعوَرِمَعَرَّةٌ لو فاضَ ماءُ الكَوْثَرِ
- وانهلَّ حنَّانُ الغَمامِ المُمْطِرِوبرَقَتْ لُجَّةُ بَحرٍ أخضَرِ
- حتى ترى ساحةَ بَرٍّ أقفَرِعلى الذي هُما له لم يَظْهَرِ
- إنّي على سَلْبِكُما لَمُجتَريوفي الذي أَطلقْتُ غيرُ مُقتِرِ
- فاستمعا حَسناءَ لو لم تُهْجَرِحَلَّى بها الخَاطبُ جِيدَ المِنبَرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.