قصيدة
غضبان ينساني وأذكره
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ه · 45 بيتاً
- غَضبانُ ينساني وأذكرُهويَنامُ عن ليلي وأسهرُه
- وبِجَوْرِه ما صارَ مُورِقُهحظِّي وحظُّ سوايَ مُثمِرُه
- وكفَى الهَوى لو كان مُكتَفياًما رحتُ أُضْمِرُهُ وأُظْهِرُه
- لم يقتسِم في العاشقين أسىًإلاّ وقِسمي منه أوفرُه
- فأَطيحُ في نَفسٍ أُصعِّدُهوأعومُ في دَمْعٍ أُحدِّرُه
- وسميرِ نجمٍ لا بَراحَ لهوكأنَّما مَلِكٌ يُسَمِّرُه
- ومهفهَفٍ هفَتِ العقولُ بهشَغَفاً تخيَّرَهُنَّ أحورُه
- إن لم يكن وهبَ الغزالُ لهلَحَظاتِ مُقلتِه فجُؤذُرُه
- وافَى بخَمرَتِه وناظرِهبالفَتْرِ يُسكِرُها وتُسكِرُه
- حمراءَ كالياقوتِ صافيةًومعظِّمُ الياقوتِ أحمرُه
- فهي التي عَصَرَتْ لقَاطِفِهاعُنقودَها من قبلُ يَعْصِرُه
- في كأسِه كسرى يقابِلُهمن خَلْفِ سِترِ الرَّاحِ قَيصَرُه
- فكأنَّها نارٌ هُما حِصَبٌلحريقِها العالي يُسَعِّرُه
- أصلَى لها هذا تَمَجُّسُهوأَحَلَّها هذا تَنصُّرُه
- في زاهرٍ عَبقٍ تَضوُّعُهفكأنّ عطّاراً يُعَطِّرُه
- ضاهَى ممسَّكَه مُعَنبَرُهوحكى مُدَرهَمه مُدَنَّرُه
- وحكى غديراً غادرَتْه لناخُضْرُ النباتِ يرُفُّ أخضرُه
- صافٍ تمُدُّ الرِّيحُ خُطوتَهاويَفيضُ فيه فلا تكدِّرُه
- مثلُ الرِّداءِ يُكَفُّ صانِعُهيَطويهِ أحياناً ويَنشُرُه
- شادَ الأميرُ بناءَ مَكرُمةٍلا يستطيعُ النَّجمُ يَعْشِرُه
- وَسَمَا به الكرَمُ الذي شَرُفَتْفيه أسِرَّتُه ومِنبَرُه
- وكأنَّ قُدْساً أو مَتالِعَهوهبَ الوَقارَ له تَوَقُّرُه
- ومَغيمُ يومِ السُّخطِ مُظلِمُهومُضئُ ليلِ البِشْرِ مُقْمِرُه
- وكأنَّه في الغَيْبِ مُطَّلِعٌللأمْرِ يُورِدُهُ ويُصْدِرُه
- وإذا الأنامِلُ أُرْعِشَتْ حذَراًفشِفاءُ من عَلِقَتْهُ خِنصَرُه
- وإذا تَلَجلَجَ قائلٌ حَصَراًوأماتَ حجَّتَه تَحَيُّرُه
- فَتَقَ المَسامِعَ بالصَّوابِ ولمتُنْجِدْ بَديهتَه تَفَكُّرُه
- من حيث لا معنىً يُعَقِّدُهعَيّاً ولا لفظٌ يُكدِّرُه
- وحديث كل سماحة كذبإلا حديث عنه تؤثره
- فمَتى أرادَ الجَحْدَ حاسِدُهشَهِدَتْ غَمائمُهُ وأبحرُه
- وإذا طَمَى في البَرِّ بحرُ وغىًلا شَئَ إلا السَّيفَ مَعبَرُه
- أبصرْتَ عسكرَ نجدةٍ بِحَياًمنه إذا ما شامَ عَسكَرُه
- لا درعه إلا سطاه ولاشيء سوى الإقدام مغفره
- حيثُ الظُّبا بالهامِ عاثرَةٌوالصُّبحُ مثلُ اللَّيلِ عِثْيَرُه
- يُرْدي العِدا بالضَّرْبِ أبيضُهويُبيدُهُم بالطَّعْنِ أسمرُه
- سِربُ الحَديثةِ مُنْذُ صِينَ بهفي مأمنٍ ممَّن يُنفِّرُه
- إن زادَ عنها ما يُرَوِّعُهافالغابُ يدفعُ عنه قَسْوَرُه
- فَلْيَحْيَ في ظَفَرٍ وعاشَ لهفي نَعمَةٍ أبداً مُظفَّرُه
- ولَدٌ عَلَتْ بَركاتُ مَولِدِهسَعْداً وطهَّرَه مُطَهِّرُه
- ضاهي أباه سماحةً وحِجىًوحكاه مَرآه ومَخبَرُه
- أَ أَبا شجاعٍ يا عَقيدَ ندىًكَرْمَتْ أَرومَتُه وعُنصرُه
- اللهُ يعلمُ كيفَ أحمَدُ ماأولَيْتَنيه وكيفَ أشكرُه
- ونَداكَ لا تُنسى مَواعِدُهكَرَماً فما أحتاجُ أذكُرُه
- لكنَّ إحساناً تُقدِّمُهأَولى به ممّا تؤخِّرُه
- ومَدَاكَ إن جادَ المَداءُ بهِغَمْرَ الثناءِ نداكَ يغمُرُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.