قصيدة
ما سره أن ذاع من أسراره
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ه · 37 بيتاً
- ما سَرَّهُ أن ذاعَ من أسرارِهما غَيَّبَ الكِتمانُ في إضمارِه
- تأبى العبارةُ عن هواه فينبريجفنٌ يعبِّرُ عنه في إستعبارِه
- أَخفاه بين ضلوعِه فجَفَت بهحُرَقٌ تُظاهِرُه على إظهارِه
- أنَّى يكونُ القصْدُ شيمةَ وَجْدِهيومَ النَّوى والجَورُ شيمةُ جارِه
- هل يُنْجِدَنَّ فريقُ نجدٍ بعدَماغارَتْ نجومُ الحُسنِ في أغوارِه
- نُهدي التحيَّةَ منهمُ لمحجَّبٍعَبَراتُنا أبداً تَحيَّةُ دارِه
- وضعيفِ عَقدِ الخَصرِ رابٍ ردفُهُظَلَمَ الجمالَ نِطاقُه لإِزارِه
- ومُوَدِّعٍ ظَفِرَتْ يَداه بمهجتيفمضَى ونَضْحُ دمي على أظفارِه
- أقصرْتُ عن ذِكْرِ السُّلُوِّ وقصَّرَتهِمَمُ العذولِ فَزَادَ في إقصارِه
- وغَنِيتُ بالساقي الأَغَنِّ لأنهوِزْرٌ يَزيدُ الصبَّ من أَوزارِه
- ظَفِرَتْ يَداهُ بمُهجَةِ الدَّنِّ الذيغَبَرَتْ وديعةُ صدرِه وصِدارِه
- فصباحُها من ليلِه ونسيمُهامن تُرِبه وعقيقُها من قارِه
- قلْ للعذولِ إليكَ عن ذي عُدَّةٍما ثارَ إلا نالَ أبعدَ ثارِه
- صِلُّ القَريضِ إذَا ارْتَوَتْ أَنْيَابُهمن سُمِّه قَطَرَتْ على أشفارِه
- لو أنَّه جارى عتيقَي طَئِّفي الحلْبَتَيْنِ تَبرقَعا بغُبارِه
- ما زالَ يُنجِدُهُ ابنُ فِهدٍ ناصراًحتى أعادَ الدَّهرَ من أنصارِه
- جاورْتُ منه غَزيرَ جَمَّاتِ النَّدىوالبحرُ يُغْني جارَه بِجوارِه
- وأغرَّ ما طَلَعَتْ أسِرَّةُ وَجْهِهإلا استسرَّ البدرُ قبلَ سَرارِه
- مثلَ الشِّهابِ محرِّقاً أو كاسفاًظُلَمَ الخُطوبِ بنُورِه أو نارِه
- أو كالحُسامِ إذا مضَى في مَشهَدٍشَهِدَتْ مَضارِبُه بعُتْقِ نِجارِه
- أو كالرَّبيعِ الطَّلْقِ واجهَ قَطْرُهوجهَ الثَّرى فاخضرَّ من أقطارِه
- خُلْقٌ سهولُ المَكرُماتِ سهولُهوتوعُّرُ الأيَّامِ من أوعارِه
- إن لاحَ فهو الصُّبحُ في أثوابِهأو فاحَ فهوَ الرَّوضُ في نُوَّارِه
- نَزَلَتْ على حُكْمِ القَنا أعداؤُهُلمَّا أشارَ إليهمِ بِشَرارِه
- وارتدَّ مَنْ جَاراه مُضمِرَ حسرةٍلمَّا جرَى للمَجدِ في مِضْمارِه
- عَزْمٌ يَذُبُّ عن العُلا بذُبابِهِأبداً ويَحمي عِزَّها بغِرارِه
- ومكارمٌ تُعْلي ذُرى أطوادِهفي الأزدِ أو تُذْكي سَنا أقمارِه
- يا خِيرةَ المجدِ الذي وَرِثَ العُلىمن فَهْدٍ الأدنى ومن مُختارِه
- بَكَرَ الثَّناءُ عليك فاخلَعْ عُونَهوالبَسْ جديدَ الحَلْيِ من أبكارِه
- واسلَمْ فقد سَلِمَتْ خِلالُكَ كلُّهامن عُرِّ أخلاقِ اللئيمِ وعارِه
- وتَحلَّها من عائذٍ بك واثقٍدهراً سهامُ الظُّلمِ في أوتارِه
- ألبَسْتَه بُرْدَ الغِنى وسَلَلْتَهمن عُدْمِه فانسلَّ من أطمارِه
- قد كان هِيضَ جَناحُه فجَبَرْتَهبنَداكَ حتّى طارَ في أَوطارِه
- فجفَى المَواطِنَ والأحِبَّةَ ناسياًمَنْ لا يُفيقُ الدَّهْرَ من تَذْكارِه
- لولا ربيعُ نَوالِكَ الغَمرِ النَّدىما كانَ يَذهَلُ عن ربيعِ ديارِه
- نشرَ الثناءَ فكانَ من إعلانِهوطوَى الودادَ فكان من أَسرارِه
- كالنَّخلِ يُبْدي الطَّلْعَ من أثمارِهحيناً ويُخفي الغَضَّ من جُمَّارِه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.