قصيدة

ما سره أن ذاع من أسراره

العنوان هو المطلع.

السري الرفاء · قافيتها ه · 37 بيتاً

  1. ما سَرَّهُ أن ذاعَ من أسرارِهما غَيَّبَ الكِتمانُ في إضمارِه
  2. تأبى العبارةُ عن هواه فينبريجفنٌ يعبِّرُ عنه في إستعبارِه
  3. أَخفاه بين ضلوعِه فجَفَت بهحُرَقٌ تُظاهِرُه على إظهارِه
  4. أنَّى يكونُ القصْدُ شيمةَ وَجْدِهيومَ النَّوى والجَورُ شيمةُ جارِه
  5. هل يُنْجِدَنَّ فريقُ نجدٍ بعدَماغارَتْ نجومُ الحُسنِ في أغوارِه
  6. نُهدي التحيَّةَ منهمُ لمحجَّبٍعَبَراتُنا أبداً تَحيَّةُ دارِه
  7. وضعيفِ عَقدِ الخَصرِ رابٍ ردفُهُظَلَمَ الجمالَ نِطاقُه لإِزارِه
  8. ومُوَدِّعٍ ظَفِرَتْ يَداه بمهجتيفمضَى ونَضْحُ دمي على أظفارِه
  9. أقصرْتُ عن ذِكْرِ السُّلُوِّ وقصَّرَتهِمَمُ العذولِ فَزَادَ في إقصارِه
  10. وغَنِيتُ بالساقي الأَغَنِّ لأنهوِزْرٌ يَزيدُ الصبَّ من أَوزارِه
  11. ظَفِرَتْ يَداهُ بمُهجَةِ الدَّنِّ الذيغَبَرَتْ وديعةُ صدرِه وصِدارِه
  12. فصباحُها من ليلِه ونسيمُهامن تُرِبه وعقيقُها من قارِه
  13. قلْ للعذولِ إليكَ عن ذي عُدَّةٍما ثارَ إلا نالَ أبعدَ ثارِه
  14. صِلُّ القَريضِ إذَا ارْتَوَتْ أَنْيَابُهمن سُمِّه قَطَرَتْ على أشفارِه
  15. لو أنَّه جارى عتيقَي طَئِّفي الحلْبَتَيْنِ تَبرقَعا بغُبارِه
  16. ما زالَ يُنجِدُهُ ابنُ فِهدٍ ناصراًحتى أعادَ الدَّهرَ من أنصارِه
  17. جاورْتُ منه غَزيرَ جَمَّاتِ النَّدىوالبحرُ يُغْني جارَه بِجوارِه
  18. وأغرَّ ما طَلَعَتْ أسِرَّةُ وَجْهِهإلا استسرَّ البدرُ قبلَ سَرارِه
  19. مثلَ الشِّهابِ محرِّقاً أو كاسفاًظُلَمَ الخُطوبِ بنُورِه أو نارِه
  20. أو كالحُسامِ إذا مضَى في مَشهَدٍشَهِدَتْ مَضارِبُه بعُتْقِ نِجارِه
  21. أو كالرَّبيعِ الطَّلْقِ واجهَ قَطْرُهوجهَ الثَّرى فاخضرَّ من أقطارِه
  22. خُلْقٌ سهولُ المَكرُماتِ سهولُهوتوعُّرُ الأيَّامِ من أوعارِه
  23. إن لاحَ فهو الصُّبحُ في أثوابِهأو فاحَ فهوَ الرَّوضُ في نُوَّارِه
  24. نَزَلَتْ على حُكْمِ القَنا أعداؤُهُلمَّا أشارَ إليهمِ بِشَرارِه
  25. وارتدَّ مَنْ جَاراه مُضمِرَ حسرةٍلمَّا جرَى للمَجدِ في مِضْمارِه
  26. عَزْمٌ يَذُبُّ عن العُلا بذُبابِهِأبداً ويَحمي عِزَّها بغِرارِه
  27. ومكارمٌ تُعْلي ذُرى أطوادِهفي الأزدِ أو تُذْكي سَنا أقمارِه
  28. يا خِيرةَ المجدِ الذي وَرِثَ العُلىمن فَهْدٍ الأدنى ومن مُختارِه
  29. بَكَرَ الثَّناءُ عليك فاخلَعْ عُونَهوالبَسْ جديدَ الحَلْيِ من أبكارِه
  30. واسلَمْ فقد سَلِمَتْ خِلالُكَ كلُّهامن عُرِّ أخلاقِ اللئيمِ وعارِه
  31. وتَحلَّها من عائذٍ بك واثقٍدهراً سهامُ الظُّلمِ في أوتارِه
  32. ألبَسْتَه بُرْدَ الغِنى وسَلَلْتَهمن عُدْمِه فانسلَّ من أطمارِه
  33. قد كان هِيضَ جَناحُه فجَبَرْتَهبنَداكَ حتّى طارَ في أَوطارِه
  34. فجفَى المَواطِنَ والأحِبَّةَ ناسياًمَنْ لا يُفيقُ الدَّهْرَ من تَذْكارِه
  35. لولا ربيعُ نَوالِكَ الغَمرِ النَّدىما كانَ يَذهَلُ عن ربيعِ ديارِه
  36. نشرَ الثناءَ فكانَ من إعلانِهوطوَى الودادَ فكان من أَسرارِه
  37. كالنَّخلِ يُبْدي الطَّلْعَ من أثمارِهحيناً ويُخفي الغَضَّ من جُمَّارِه

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.