قصيدة
ثنت لك أعطافها والخصورا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 54 بيتاً
- ثَنَتْ لكَ أعطافَها والخُصوراوأعطَتْكَ أجيادَها والنُّحورا
- تصدَّتْ لنا والهوى أَنَّةٌفصَدَّتْ وقد غادَرَتْهُ زَفيرا
- وكانت ظباءً ترودُ اللِّوىفأضحَتْ شموساً ترودُ الخُدورا
- فِراقٌ أصابَ جَوىً ساكناًفكان له يومَ سَلْعٍ مُنيرا
- وساجي الجُفونِ إذا ما سجَىأغارَ المَهَا دَعَجاً أو فُتُورا
- أُغَرِّرُ بالنَّفسِ في حبِّهوآلفُ منه غزالاً غَريرا
- وأَعتدُّ زَورَتَهُ في الكَرىنوالاً لديَّ وإن كان زُورا
- لقد جَهِلَ الدهرُ حقَّ الأريبِوما زالَ بالدَّهرِ طِبّاً خَبيرا
- عزائِمُهُ شُعَلٌ لو سطَتْعلى اللَّيلِ عادَ ضياءً مُنيرا
- إذا ما توعَّرَ خَطْبٌ سَرىفَغَلَّ سهولَ الفَلا والوُعورا
- نزورُ أغرَّ تَغارُ العُلىعليه ويُلْفى عليها غَيورا
- إذا المجدُ أنجزَ ميعادَضهأعادَ وعيدَ اللَّيالي غُرورا
- يَعُدُّ من الأَزدِ يومَ الفَخارِملوكاً حوَتْ تاجَها والسَّريرا
- يُريكَ النَّدِيُّ إذا ما احتَبوابدورَ المحافلِ تحبُو البُدورا
- وتَجلُبُ من كَرمٍ في النَّدىفإن أجلَبَ الدهرُ أضحى وَقورا
- أقولُ لمَنْ رامَ إدراكَهوما رامَ من ذاك إلا عَسيرا
- عزاؤُك إنْ عَزَّ نَيلُ السُّهىوصبرُكَ لستَ تنالُ الصَّبيرا
- سلامةُ يا خيرَ مَنْ يَغتديسليمُ الزَّمانِ به مُستَجيرا
- إلى كَم أُحبِّرُ فيك المديحَويلقَى سواي لديك الحُبورا
- لَهمَّتْ عرائِسُه أن تَصُدَّوهمَّتْ كواكُبه أن تَغورا
- أَتُسلِمُني بعدَ أن أوجَدَتْعلى نُوَبِ الدَّهرِ جاراً مُجيرا
- وأسفرَ حَظِّيَ لمَّا رآكَ بيني وبينَ اللَّيالي سَفيرا
- وكم قيلَ لي قد جفاكَ ابنُ فَهْدٍوقد كُنتَ بالوصلِ منه جَديرا
- فقلتُ الخطوبُ ثَنَتْ وُدَّهُفلم يَبْقَ لي منه إلا يَسيرا
- سأُهدي إليك نسيمَ العِتابِوأُضمِرُ من حَرِّ عَتْبٍ سَعِيرا
- مَعانٍ إذا ما ظَهَرَتْ دَبَّجَتْبُطونَ المديحِ له والظُّهورا
- تَبَرَّجُ للفِكْرِ أُنْساً بهوطوراً تَخَفَّرُ عنه نُفورا
- تراءَضت له كسطورِ البُروقِوقد رامَها فشَآها سُطورا
- فيَهنِكَ أَنْ حَلَّ وَفْدُ السُّرورِوأزمعَ وفدُ الصيِّامِ المَسيرا
- فلا فَضْلَ للعُودِ حتّى يَحِنَّولا حمْدَ للكأسِ حتّى تَدورا
- فقد جدَّدَ الدَّهرُ ظِلاًّ ظليلاًورَوْضاً أَريضاً وماءً نَمِيرا
- وحَلَّ الرَّبيعُ نِطاقَ الحَيافغادرَ في كُلِّ سَهْلٍ غَديرا
- هواءٌ نُبَاشِرُهُ حُسَّراًفنَقسِمُه ساجياً أو حَسِيرا
- وزَهْرٌ إذا ما اعتَبَرْنا النسيمَحَسِبناهُ يمسَحُ منه العَبيرا
- ورَوْضٌ يُراقُ بماء الحياةِفنُوَّارُهُ يَملأُ العَينَ نُورا
- جلا البَرقُ عن ثغرِه ضاحكاًإليه فأضحكَ منه الزُّهورا
- وسَافرَه الرَّعدُ مُستَعْطِفاًفقد سَفَرَ الوردُ فيه سَفِيرا
- ومالَتْ من الرَّيِّ أشجارُهكأنَّ السَّواقي سقَتْها الخُمورا
- وولَّتْ صوادرَ منشورةًوقد ملأَ الحُزْنُ منه الصُّدورا
- أَوَانٌ تحَيِّيك أَنوارُهرَواحاً بأنفاسِها أو بُكورا
- وشهرٌ يُشهِّرُ ثَوبَ الثَّرىويَنظِمُ بالطَّلِّ فيه شُذُورا
- أعادَ عُبوسَ الرُّبا نَضْرةًوشِيبَ الغُصونِ شباباً نَضيرا
- فسَلَّ الجَداوِلَ سَلَّ الذُكورِوأغمضَ للبِيضِ بِيضاً ذُكورا
- ودلَّ على عَدْلِه أننانَرى القُرَّ مُعتَدِلاً والهَجيرا
- فلا زِلْتَ مُغتَبِطاً ما حَيِيتَبِعيدٍ يُعيدُ عليك السُّرورا
- بكاسٍ بِكَفِّ خَلُوبِ اللِّحاظِ تَخلُبُ شُرَّابَها والمُديرا
- إذا هو عايَنَها بالمِزاجِرأى غُدرَها لهَباً مُستَطيرا
- تُشيرُ إليكَ بها كَفُّهُوقد مثَّلَتْ لك كِسرى مُشيرا
- بحُلَّةِ وَرْدٍ إذا رَدَّهاعلى الشَّرْبِ عاوَدَها مُستَعيرا
- تَحُفُّ بها صُوَرٌ لا تزالُعيونُ النَّدامى إليهنَّ صُورا
- فلو أنَّ ميْتاً يُلاقي النًّشورَبِنَشْرِ المُدامَةِ لاقَى النُّشورا
- وفِكْرٍ خواطِرُهُ أَلبسَتْعُلاكَ من المَجْدِ ثوباً خَطيرا
- مَحاسِنُ لو عُلِّقَتْ بالقَتيرِلَحَسَّنَ عندَ الحِسانِ القتَيرا
- إذا ما جَفَت خِلَعُ المادِحينَعليهنَّ رقَّتْ فكانت حَريرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.