قصيدة
يورقه إذا البرق استنارا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 42 بيتاً
- يُورِّقُهُ إذا البرقُ استناراهوىً يقتادُ عَبْرتَه اقتسَارا
- بَدا مِشْقاً تَرودُ العينُ فيهفتَقرَأُ من لوامِعِه ادِّكارا
- ونَمنمةً تُضئُ له وتَخبُوكما طَيَّرْتَ عن زَندٍ شَرارا
- وإيماضاً يَشُقُّ الجوَّ شَقّاًكما اقْتَبَسَتْ إماءُ الحيِّ نارا
- فرُحْتُ أُسائِلُ الرُّكبانَ عنهبأيِّ جَنوبِ كاظمةَ استطارا
- لأَذكرَني أعزَّ الناسِ جاراًوأحلى الأرضِ في عينيَّ دَارا
- وعِدْلَ الحبِّ من قومٍ تَعدَّىعليَّ الشَّوقُ بعدَهُمُ فَجارا
- وناعمةَ الصِّبا تسجُو فتشجُوقلوباً من صبابَتِها مِرارا
- أقولُ لها إذا سفرَتْ ومارَتْأَغُصْنُ البانِ أثمَرَ جُلَّنارا
- أصابَهمُ وإن بَعُدُوا منالاًعلى العُشَّاقِ أو بَعُدُوا مَزارا
- نسيمُ الرِّيحِ ما راحَتْ جَنوباًوصوبُ المُزْنِ ما ابتكرَتْ عِشارا
- سأُعفي الدهرَ من تكديرِ عَذليفأَعذِرُهُ وإنْ خلعَ العِذارا
- لَقِينا من حوادثِهِ جيوشاًوخُضْنا من نَوائِبهِ غِمارا
- فلم نُظْهِرْ له إلا قِراعاًولم نَلْبَسْ له إلا وَقارا
- ومَنْ يكُنِ الأميرُ له مُجيراًيكُنْ للكَوكبِ العَلويِّ جَارا
- هو الجبلُ الأشمُّ حِمىً وعِزّاًترَفَّعْ أن تَرى جبلاً مُغارا
- فرَرْتُ إليه من صَرْفِ اللَّياليفنكَّبَ جَورُها عني فِرارا
- ولمَّا اختَرتُهُ ليَفُلَّ عنيشَباةَ الدَّهْرِ لم آلُ اختِيارا
- وكانَ القُربُ منه جمالَ دنياترى أيامَها حُسناً قِصارا
- وعيشاً ناضرَ الأفنانِ غَضّاًيَرِفُّ إذا اهتصرناهُ اهتِصارا
- فَما بَرِحَ العِدا حتَّى أَعادواحلاوةَ نَشوَتي منه خُمارا
- فعوَّضَني من الأُنسِ انحرافاًوبدَّلَني من البِشْرِ ازوِرارا
- فصِرْتُ أرى نهاري منه ليلاًوكنتُ أرى به ليلي نَهارا
- أَبِيتُ ومُقلتي تُذري نجيعاًوقد أفنَت مدامعَها الغِزارا
- تَرى الأشفارَ منه مُعَصْفَراتٍفتحسَبُ أنها لاقَتْ شِفارا
- أبا الهيجاءِ أصبحَتِ القوافيتَخُبُّ إليكَ حجّاً واعتِمارا
- عِتاباً كالنَّسيمِ جرَى لعَتْبٍيُضَرِّمُ في الحَشا مني استِعارا
- أُشَعشِعُه لأُطِربَ سامعيهكما شَعشَعْتُ بالماءِ العُقارا
- أَيجمُلُ أن أرى منك انحرافاًولا عاراً أتيتُ ولا شَنارا
- ولم أَجحَدْ صنائعَ مِنْكَ جلَّتْولم أسلُبْكَ مدحاً فيك سارا
- ولكنِّي كَسَوْتُكَ حَلْيَ قَوْمٍرأيتُكَ منهم أزكَى نجارا
- وأيُّ غريبَةٍ للشِّعرِ لاقَتْعُلاكَ فحاولَتْ عنها اصطِبارا
- تَحِنُّ إليكَ أبكارُ القوافيإذا اجتُليَت رَواحاً وابتكِارا
- فتقرَبُ منك أُنساً بالمعاليوتبعُدُ من بُعولتِها نِفارا
- ويُؤثرْكَ الثَّناءُ على مُلوكٍتَعُدُّ مقامَها فيهم خَسارا
- وكيفَ تُلامُ خَيِّرَةُ القَوافيإذا اختارتْ من القومِ الخِيارا
- تبيَّنَ زهوُها في العيدِ لمَّارأتْ مولىً يُتوِّجُها فَخارا
- فهزَّتْ عِطْفَها طَرَباً إليهوأَلقَتْ عن مَحاسِنها الخِمارا
- فإنْ تَكُ هفوةٌ عرَضَتْ سِراراًفقد أَصْحَبْتُها عُذراً جِهارا
- وممَّا شيَّدَ الشَّرَفَ المُعَلَّىذُنُوبٌ صادَفَتْ منك اغتِفارا
- فَضَلْتَ الناسَ فضلاً واقتصاداًوإشراقاً من الجَدوى ابتدِارا
- ولولا أن أَعوذَكَ من عدوِّيحَسِبناهُ لنَضرَتِه نُضارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.