قصيدة
أكف تغلب أنواء الحيا الجاري
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- أَكُفُّ تَغلبَ أنواءُ الحَيا الجاريونارُ بأسِهِمُ أذكى من النارِ
- والحمْدُ حَلْيُ بن حَمدانَ تَعرِفُهُوالحقُّ أبلَجُ لا يُلقى بإنكارِ
- قَومٌ إذا نَزَلَ الزُّوَّارُ ساحَتهمتَفَيَّؤُوا ظِلَّ جَنَّاتٍ وأنهارِ
- مُؤمَّرون إذا ثارَتْ قرومُهُمُأَفْضَتْ إلى الغايةِ القُصْوى من الثَّارِ
- فكلُّ أيامِهم يومُ الكِلابِ إذاعُدَّتْ وقائِعُهُم أو يومُ ذي قارِ
- تتابَعتْ بركاتُ اللهِ نازلَةًعلى أبي البَركاتِ المانعِ الجارِ
- على الحَيا الغَمْرِ والبَحرِ الذي رسَبَتْفيه جواهرُه والضَّيْغَمِ الضَّاري
- على الأميرِ الذي أضحَتْ مناقبُهمِثلَ النُّجومِ تُضئُ اللَّيلَ للسَّاري
- إذا عَزْمتُ على إحصائِها ازدَحَمَتْفكاثَرَتْ مِدَحي فيه وإكباري
- وهل يُقاسُ فضاءُ البحرِ مُنحَرِفَاًبأذرُعٍ قصَّرَتْ عنه وأَشبارِ
- أصبحْتُ أُظْهِرُ شُكراً عن صَنائِعِهوأُضْمِرُ الوُدَّ فيها أيَّ إضمارِ
- كيانعِ النَّخْلِ يُبْدي للعيون ضُحىًطَلْعاً نَضيداً ويُخفْي غَضَّ جُمَّارِ
- أ أكرمَ النَّاسِ إلاَّ أن تُعَدَّ أباًفاتَ الكِرامَ بآباءٍ وآثارِ
- أشكو إليكَ حَلِيفَيْ غارةٍ شهَرَاسَيفَ الشِّقاقِ على دِيباجِ أشعاري
- ذِئْبَيْنِ لو ظفرَا بالشِّعرِ في حَرَمٍلَمَزَّقاهُ بأنيابٍ وأظفارِ
- سَلاّ عليه سيوفَ البَغْيِ مُصْلَتةًفي جَحْفَلٍ من شَنيعِ الظُّلْمِ جرَّارِ
- وأرخصَاهُ فقُلْ في العِطرِ مُنْتَهَبَاًلديهِما يُشتَرى من غَيرِ عَطَّارِ
- لَطائِمُ المِسْكِ والكافورِ فائحةٌمنه ومُنْتَخَبُ الهِنْديِّ والغارِ
- وكلُّ مُسفَرِةِ الألفاظِ تَحسَبُهاصفيحةً بين إشراقٍ وإسفارِ
- أَرَقْتُ ماءَ شبابي في محاسِنِهاحتى تَرقَرقَ فيها ماؤُها الجاري
- كأنَّما نَفَسُ الرَّيحانِ يَمْزُجُهُصَبَا الأصائلِ من أنفاسِ نَوَّارِ
- باعا عرائِسَ شِعْري بالعراقِ فلاتَبْعَدْ سَباياهُ من عُونٍ وأبكارِ
- مجهولةُ القَدْرِ مظلومٌ عَقائِلُهامقسومةٌ بين جُهَّالٍ وأغمارِ
- وما يَضرُّهمُا والدُرُّ ذو خَطَرٍإن حلَّياهُ ملوكاً ذاتَ أخطارِ
- وما رأى الناسُ سَبْياً مثلَ سَبْيِهِمابِيعَتْ نفَيسَتُه ظُلماً بدينارِ
- إذا كساكَ ثيابَ المَدحِ سالبُهايَوماً فإنَّكَ أنتَ المكتسي العاري
- واللهِ ما مدَحا حيّاً ولا رَثَيامَيْتاً ولا افتَخَرا إلا بأشعاري
- إن توَّجاكَ بدُرٍّ فهو من لُجَجيأو ختَّماكَ بياقوتٍ فأحجاري
- هذا وعنديَ من لفظٍ أُشَعشِعُهُسُلافةٌ ذاتُ أضواءٍ وأنوارِ
- كريمةٌ ليسَ من كَرْمٍ ولا التَثمَتْعروسُها بخمارٍ عندَ خَمَّارِ
- تَنشُو خِلالَ شِغافِ القلبِ إن نشأَتْذاتُ الحَبابِ خِلالَ الطِّينِ والقارِ
- لم يبقَ لي من قريضٍ كان لي وَزَراًعلى الشَّدائدِ إلا ثِقْلُ أوزاري
- أراه قد هُتِكَتْ أستارُ حُرمَتِهوسائرُ الشِّعرِ مستورٌ بأستارِ
- كأنه جَنَّةٌ راحَتْ حدائقُهامن الغَبِيَّينَ في نار وإعصارِ
- عارٍ منَ النَّسَبِ الوضَّاحِ مُنتَسِبٌفي الخالديَّةِ بين الذُّلِّ والعارِ
- وما أَظُنُّ دَعِيَّ الأزدِ يُنْصِفُنيحتى تموجَ به أمواجُ تَيَّاري
- غضبانُ يستُرُ عني وجهَه بِيَدٍوَدِدْتُ لو سُمِّرَتْ فيه بمسمارِ
- لقد تحيَّفَ شِعْري مَعْشَرٌ غَرَرٌمنهم قريبٌ ومنهم نازحُ الدَّارِ
- يُفوِّقون ونَبْلي في كِنانَتِهإليَّ كُلَّ كليلِ النَّصلِ خَوَّارِ
- ولو تفوَّقَ سَهمْي راكباً وَتَراًيوماً لطال عليهم نَقْضُ أوتاري
- إياكُمُ أن تَشِيمُوا برقَ غاديَةٍمُسِفَّةٍ بذُعافِ السُّمِّ مِدرارِ
- ولا يَغُرَّنَّكُمْ أمطارُ مُبتَسمٍيُزجي الصَّواعِقَ في أثناءِ أمطارِ
- فالسَّيفُ يُبدي ابتساماً عند هَزَّتِهوقد أسَرَّ المنايا أيَّ إسرارِ
- وما رأيتُم شُجاعاً قبلَ رؤيَتِهقَراكُمُ وهو مُودٍ شَهْدَ مُشتارِ
- يَبُرُّ مِنكم شبَاباً ما لَهم حزَنٌعلى الصِّبا وشيوخاً غيرَ أبرارِ
- مَنْ كان يَعجَزُ عن سَهلي إذا استَبقَتْخَيلُ القَريضِ فكم تُجتابُ أوعاري
- وهل يَقومُ لجَمْعي حينَ أُضرِمُهُمُغرَّرٌ عن زِنادٍ قلبُهُ واري
- لو كنُتُمُ العنبرَ الوَردَ الشَّبيهَ بهوالمنْدلَ الرَّطْبَ شَبَّتْ منكُمُ ناري
- لكِنَّكُمْ حَطَبٌ بالٍ يُحرِّقُهُسَعيرُ شَمْسِ الضُّحى من قبلِ أشعاري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.