قصيدة
لحظ عينيك للردى أنصار
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- لَحْظُ عَيْنَيْكَ للرَّدى أنصارُوسيوفٌ شِفارُها الأشفارُ
- فتكَتْ بالمحبِّ من غيرِ ثأرٍفلها في فؤادِهِ آثارُ
- وَقعةٌ باللِّوى استباحَتْ نُفوساًقَمَرَتْها غَرَّاءَها الأقمارُ
- ومهاً تَكتُمُ البَراقِعُ مِنْهاصُوَراً هُنَّ للعُيونِ صِوارُ
- أعربَ البانُ بَينَهنَّ فمن أَثْمارِه الياسَمينُ والجُلَّنارُ
- قد صرَفْنا الأبصارَ عنهنَّ خَوْفاًإذ رَمَتْنا بِلَحْظِها الأبصارُ
- هاتِها لم تُباشِرِ النَّارَ واعلَمْأنها في المَعادِ للشَّرْبِ نارُ
- قَصُرَتْ ليلةُ الخَوَرْنَقِ حُسْناًواللَّيالي الطِّوالُ فيه قِصارُ
- بِكَرٌ تَرتَعي جَنَى اللَّهوِ غَضّاًواللَّذاذاتُ بينَها أبكارُ
- إذ وجوهُ الأيَّامِ فيه رِياضٌومياهُ السُّرورِ فيه خِمارُ
- وَجَناتٌ تَحَيَّرَ الوَردُ فيهاوثُغورٌ جَرَتْ عليها العُقارُ
- كلَّما كرَّتِ الجِباهُ بصبُحٍعطفَتْ ليلَها عليه الطِّرارُ
- فَضُحاه من الذَّوائبِ ليلٌودُجاه من الخُدودِ نَهارُ
- غَنَيتْ عن سَحائبِ المُزْنِ أرضٌهنَّ من راحةِ الأميرِ تمُارُ
- ظِلُّها سَجْسَجٌ وزَهْرُ ربُاهاعَطِرٌ والحَيا بها مِدرارُ
- حيثُ لا وِردُنا ثِمادٌ ولا الوَعدُ غرورٌ ولا الهُجوعُ غِرارُ
- يَتصدَّى لظاهرِ البِشْرِ طَلقُ الوَجْهِ فيه سكينةٌ ووَقارُ
- لا يُصَدُّ الثَّناءُ عَنه ولا تَرْغَبُ عن وِرْدِهِ النُّفوسُ الحِرارُ
- سائلِ الدَّيَلميَّ كيف رأى سِنْجارَ لما تَنمَّرَتْ سِنجارُ
- إذ تلاقَى بأرضِها الحَطَبُ الجَزْلُ ونارٌ يَحُثُّها إعصارُ
- مَعْشَرٌ أصبحوا وُجوداً وأمسَواعَدَماً والخُطوبُ فيها اعتبارُ
- لم يَسِرْ حَينُهم إليهم ولكِنْزَجَروا نحوَه الجِيادَ وسَاروا
- خطرَتْ بالقَنا الأُسودُ عليهِمفارتوَى مِنهُمُ القَنا الخَطَّارُ
- في بَرارٍ تكشَّفَ النَّقْعُ عنهاوهيَ من رَوْنَقِ الحديدِ بِحارُ
- مَوْقِفٌ لو أطَلَّ كِسْرى عليهلانْثَنّى كاسِفاً وفيه انْكِسارُ
- جَبَرَ المُلْكَ فيه جَبَّارُ حَرْبٍرافعٌ من لِوائِهِ الجَبَّارُ
- أَسَدٌ في الحديدِ تَستَوحِشُ الأُسْدُ لدَيهِ ويأنَسُ الزُّوَّارُ
- قَبُحَ الضَّرْبُ في الوُجوهِ ولكنحَسُنَتْ عن سيوفِكَ الأخبارُ
- وتَحلَّتْ بك المدائحُ حتَّىهي شَدْوُ القِيانِ والأسمارُ
- واشرأبَّتْ لكَ الدِّيارُ فلو تستطيعُ سيراً سَرَتْ إليكَ الدِّيارُ
- نِعَمٌ للسُّيوفِ لا يَنفَدُ الشُّكْرُ عليها أو تَنْفَدُ الأعمارُ
- أَبْرَأَتْنا كما أَبارَتْ عِدانافَهْيَ فينا بُرْءٌ وفيهم بَوارُ
- قد أَطاعَتْكَ في العدوِّ المَناياوجرَتْ بالمُنى لك الأقدارُ
- لا تَقُدْ جَحفَلاً فأنتَ من النَّجدَةِ والبأسِ جَحْفَلٌ جَرَّارُ
- أيُّها اللاّئمي على صَوْنِ وَجهْيإنَّ بذْلَ الوُجوهِ شَيْنٌ وعارُ
- أمَلِي في المُلوكِ عُسْرٌ ولكنْأملي في أبي المرجَّى اليَسارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.