قصيدة
قليل لها أن يتبع الدمع غيرها
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 34 بيتاً
- قليلٌ لها أن يتْبعَ الدَّمعُ غيرَهاوقد أزمعَتْ يومَ الفراقِ مسيرَها
- شفَا كَمَدي أُنْسُ الظِّباءِ وإنَّماعَرَتْ فرقةٌ شتَّى الظِّباءِ نَفُورَها
- وما عاقَني يومَ العقيقِ عن الجَوىسُفورُ دُمىً أبدَتْ لبَيْنٍ سُفورَها
- إذا رَدَّها كَرُّ العِناقِ عواطلاًمن الحَلْيِ حلَّتْ بالدُّموعِ نحورَها
- غدا الشَّوقُ في الأحشاءِ ثَانِيَ عِطْفِهِغداةِ ثَنَتْ أعطافَها وخصورَها
- دعَتْني إساءاتُ الخُطوبِ إلى السُّرىوكم من سُرىً أهدَتْ لنفسٍ سرورَها
- فبُحْتُ بما استودَعْتُ صَدْري من الهُوىوباحَتْ بما استودَعْتُ منه صدورَها
- فبِعتُ وِصالاً لا أَمَلُّ أصيلَهبأيامِ هَجرٍ لا أملُّ هجيرَها
- لقد حاوَلَتْ سِلْمَ الأميرِ عِداتُهلتحمَدَ في سِلمِ الأميرِ أميرَها
- فزارَتْهُ من أَعلى الصَّعيدِ وقد ثنىإليها عِنانَ السَّيرِ كيما يزورَها
- مُطِلٌّ على أرضِ العِراقِ بِعَزمَةٍوثاوٍ بأرضِ الشامِ يحمي ثغورَها
- مُعِدٌ ليومِ الرَّوْعِ بِيضاً تذكَّرَتْظُباتِ الاعادي فاستقالَتْ ذُكورَها
- وسُمراً تَثنَّى في الطِّعانِ كأنَّهانَشاوى سقَتْها الأَندرينَ خمورَها
- فقد تارَكَتْه التُّركُ لمَّا تأمَّلَتْسَطاه ولو لاقَتْه لاقَتْ مُبيرَها
- أَزارَهمُ أُسْدَ العرينِ خَوادراًتُرَدِّدُ في غابِ الرِّماحِ زئيرَها
- كتائبَ لو لاقَيْنَ كِسرى وقد سَمتْلإيوانِ كِسرى غادرَتْهُ كسيرَها
- ورامَتْ حُماةُ الرُّومِ لُقياه فاغتدَتْمواقفُها يومَ اللِّقاءِ قبورَها
- أمالَ إليهم أوجُهَ الخيلِ آلفاًسُراها إلى أوطانِهم وبُكورَها
- وجاءَهُمُ في الرِّيحِ رَيَّا عَجاجَةٍتَبُثُّ الصَّبا كافورَها وعبيرَها
- فحلَّ بنَصْلِ السيفِ لُؤلُؤَ تاجِهاوحطَّ بأطرافِ الرِّماحِ سريرَها
- وشَنَّ على الحُورِ الكواعبِ غارَةًأغارَ بها غِيدَ النِّساءِ وحُورَها
- فإنْ تَطْغَ يوماً عايَنَتْ منه حَتفَهاوإنْ تَستَجِرْ يوماً أضلَّتْ مجيرَها
- وكم حومَةٍ حامَتْ عُقابُ لوائِهاعليكَ ونارُ الحربِ تُذكي سعيرَها
- وشاهقةٍ يَحمي الحِمامُ سهولَهاوتمنَعُ أسبابُ المنايا وعورَها
- إذا سترَتْ غُرُّ السَّحابِ وقد سرَتْجوانِبَها خِلْتَ السَّحابَ سُتورَها
- وإنْ عادَ خوفاً من سُيوفِكَ ربُّهابِدِرَّتِها أضحَى لَديْكَ أسيرَها
- مُقيمٌ تَمُرُّ الطَّيرُ دونَ مَقامِهفليسَ تَرى عيناه إلا ظُهورَها
- ثَنَيْتَ إلى غاياتِها الأُسْدَ فانثَنتْتُساوِرُ بالبِيضِ الصَّوارمِ سُورَها
- وآثَرْتَ بالعَدْلِ الخلافةَ فاعتلَىسَناها وكاد الجَوْرُ يُخمِدُ نورَها
- بعثْتَ إليها تَغْلِبَ ابنةَ وائلٍفكانَتْ وقد عَمَّ الظَّلامُ بُدورَها
- فإنْ تُدْعَ دونَ الأولياء لِنُصْرَةٍعَليَّ بنَ عبدِ اللهِ تُدْعَ نصيرَها
- أَتتْكَ القوافي ظامئاتٍ إلى النَّدىفأَوردْتَها عَذْبَ المياهِ نميرَها
- وعادَتْ بكُفءِ منكَ يُكثِرُ مَهرَهاوقد عَدِمَتْ أكفاءَها ومُهورَها
- فأيقنْتُ بالنُّجْحِ الذي كنتُ أرتجيلديكَ وعاينتُ المُنى وغرورَها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.