قصيدة
تذكر نجدا فحن ادكارا وأرقه
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- تذكَّرَ نَجداً فحنَّ ادِّكاراوأرَّقَه البرقُ لَمَّا استطارَا
- أماتَت صبابتُه صَبْرَهوكان يَرى أن يموتَ اصطِبارا
- وجارَ الهَوى فاستجارَ الدموعَإذا لم يجِدْ غيرَها مُستجارا
- وقَفْنا فكم خَفَرٍ عارضٍيُعَصْفِرُ وَرْدَ الخدودِ احمِرارا
- وأُدْمٍ إذا رامَ ظُلمَ الفِراقِ عُذْنَ بِفَيْضِ الدُّموعِ انتصارا
- يَجُدْنَ عليَّ بأجيادِهِنَّويُبْدينَ لي الوردَ والجُلَّنارا
- وإن أَعْرَ ن سَلوةٍ أو أَحِدْعَنِ الرُّشد لم يكسُني الغَيُّ عارا
- فغَدْرُ المحبِّ سوادُ العِذارِإذا خلعَ الحبُّ منه العِذارا
- وحاشا لغاوي الصِّبا أن يُقالَعصَى غَيَّه وأطاعَ الوَقارا
- وَبِكْرٍ إذا جَنَّبَتْها الجَنوبُحسْبِتَ العِشارَ تؤمُّ العِشارا
- ترى البرقَ يبسِمُ سِرّاً بهاإذا انتحبَ الرَّعدُ فيها جِهارا
- إذا ما تَنَمَّرَ وَسمُّيهاتَعَصفَرَ بارِقُها فاستطارا
- يُعارِضُها في الهواءِ النَّسيمُفَيَنْثُرُ في الرَّوْضِ دُرّاً صِغارا
- تَكادُ تسيرُ إليه الرياضُإذا اطَّرَدَ الماءُ فيها فسَارا
- فطَوْراً تَشُقُّ جيوبَ الحَياءِوطوراً تَسُحُّ الدُّموعَ الغِزارا
- كأنَّ الأميرَ أعارَ الرُّباشمائلَه فاشتملْنَ المُعَارَا
- هو الغيثُ تغَنى به بلدةٌوأخرى تَحِنُّ إليه افتقارا
- أيادٍ سحائبُها ثَرَّةٌتفيض رَواحاً وتَهمي ابتكارا
- وباعٌ إذا طالَ يومُ اللقاءِ غادرَ أعمارَ قومٍ قِصارا
- ولن يرهَبَ السَّيفَ حتى يَرىعلى صفحةِ السيفِ ماءً ونارا
- أبا الحسَنِ اخترْتَ حُسْنَ الثَّناءِومثلُكَ مَنْ يُحسِنُ الاختيارا
- وكم قد وَطِئْتَ ديارَ العِداعلى الرُّغمِ منهم فجُستَ الدِّيارا
- بخيلٍ تَمُدُّ عليها الدُّجَىوبِيضٍ تَرُدُّ عليها النَّهارا
- وأطلعْتَ فيها نجومَ القَنافليست تَغورُ إذا النجمُ غارا
- ويومَ المدائنِ إذ زُرْتَهاوقد منَعْتها الظُّبا أن تُزارا
- وخاضَتْ جيادُكَ فيها الدِّماءَومن قبلُ جاءَت تُثيرُ الغُبارا
- فلو أنَّ كِسرى بإيوانِهالأَهدَتْ سَطاك إليه انكسارا
- سَقَيْتَ الرِّماحَ دِماً فانثَنتْنَشاوى كأنْ قد شَرِبْنَ العُقارا
- يُقصِّرْنَ إذ طُلْنَ خَطْوَ العِداويُبدينَ في كلِّ نحرٍ عِثارا
- وكم من ملوكٍ تواعدْتَهمعلى النأيِ منهم فماتوا حِذارا
- جريْتَ فأنضَيْتَ شأوَ الرِّياحِوجاوزْتَ في السَّبْقَ من أن تُجارى
- نأيْتَ فأصبحْتَ جارَ الفُراتِوكنتَ لدِجلةَ من قبلُ جارا
- فقد عُذْنَ منك بمستَلئِمٍيُبيحُ التَّليدَ ويَحمي الذِّمارا
- بغيثٍ يجودُ إذا الغيثُ ضَنَّوليثٍ يَثورُ إذا النَّقْعُ ثارا
- وأغلَبَ إن سارَ في تَغِلبٍسمعْتَ لسُمرِ الرِّماحِ اشتِجارا
- تغارُ عليه قوافي المديحِفيأبَيْنَ إن رَيْتَ إلا ابتِدارا
- وحُقَّ لقافيةٍ لم تكُنْمآثرُه حَليَها أن تَغارا
- لأَذكَرَني بِشرَه عارضٌأضاءَ دُجى اللَّيلِ حتَّى أنارا
- ومرَّ على الرَّوضِ مَرَّ الخليعِيُغنِّي ويَسحَبُ فيه الإزارا
- فأيقنْتُ أن سأُطيعُ النَّوىوأَعصي الهَوى صائراً حيثُ صَارا
- دَعَتْكَ الثُّغورُ وقد عايَنتْحِماماً مُطِّلاً وحَتْفاً بَوارا
- وصادفَ بعدَك وفدُ الثَّناءِ وِرْداً ثِماداً ورَبعاً قِفارا
- يَقولون إن طرَقَتْ أزمةٌأأنْجدَ ذاك النَّدى أَم أغارا
- فليسَ المحلُّ مَحَلاًّ لهمإذا فَقدوكَ ولا الدارُ دارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.