قصيدة
باليمن ما رفع الأمير وشيدا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- باليُمْنِ ما رفعَ الأميرُ وشيَّداوبِجَدِّه النعماءُ ما قد جدَّدا
- قصرٌ أنافَ على القصورِ بحُلَّةٍمَلِكٌ أنافَ على المُلوكِ مؤيَّدا
- قُلنا وقد أعلاه جَدٌّ صاعِدٌفي الجوِّ حتى ما يُصادِفُ مَصْعَدا
- أبنيَّةٌ ببنائِها فُضِحَ البِنَاأم فَرقَدٌ بسَناه شانَ الفَرقَدا
- غُرَفٌ تَألَّقُ في الظَّلامِ فلو سرَىبضِيائِها ساري الدُّجُنَّةِ لاهتدَى
- عُنِيَ الرَّبيعُ بها فَنشَّرَ حولَهاحُللاً تُدَبِّجُ وَشْيَها أيدي النَّدى
- فكأنَّما تُزجي السَّحائبُ فوقَهاجَيْشاً يهُزُّ البَرقُ فيه مِطْرَدا
- وكأنَّما نَشَرَ الهواءُ بجوِّهافي كلِّ ناحيةٍ رِداءً مُجسَدا
- وكأنَّ ظِلَّ النَّخلِ حولَ قِبابِهاظِلُّ الغَمامِ إذا الهجيرُ تَوقَّدا
- من كلِّ خَضراءِ الذَّوائبِ زُيِّنَتْبِثمارِها جيداً لها ومُقَلَّدا
- خرَقَتْ أسافُلهنَّ رَيَّانَ الثَّرىحتى اتَّخَذْنَ البحرَ فيه مَورِدا
- شَجَرٌ إذا ما الصُّبحُ أسفرَ لم يِنُحْللأمنِ طائرُه ولكن غَرَّدا
- غَنِيَتْ مَغانيها الحِسانُ عنِ الحَياما راحَ في عَرَصاتِهنَّ وما اغتدَى
- بمُشَمِّرٍ في السَّيْر إلا أنَّهيَسري فيمنَعُه السُّرى أن يَبعُدا
- وَصَلَ الحَنينَ بِعْبَرةٍ مَسفوحَةٍحتى حَسبِنْاه مَشُوقاً مُكْمَدا
- مُستَرْفِدٌ أمواجَ دِجلةَ رافدٌوجهَ الثَّرى أَكْرِمْ بهِ مُستَرْفِدا
- ينفي الصدى عن جنة نفحاتهاأرج وبرد يشفيان من الصدى
- كملت محاسنها فنشر يرتضىوفواكه تجنى وظل يرتدى
- وبساط ريحان كماء زبرجدعبثت بفصحته الجنوب فأرعدا
- يشتاقه الشسرب الكرام فكلمامرض النسيم سعوا إليه عودا
- يغشون زاهرة النبات كأنماحملت لجينا في الغصون وعسجدا
- ومعرجا كالأين ما ونت الصبافإذا علته أرتك منه مبردا
- وقواطنا في الماء تحسب أنهاشم الهشاب لبسن ليلا أربدا
- مثل الإماء السود خاف إباقهامولى فشد وثاقها وتشددا
- نصبت حيازيما لها مشعوفةبالماء تمنحه عناقا سرمدا
- لم تخل من زور يصادف معركاذا قسطل فيشيب فيه أمردا
- بدع إذا ما الفكر حاول وصفهايوما تحير دونها وتبلدا
- لو عاينت أملاك فارس حسنهاخرت لها أملاك فارس سجدا
- وعلا إذا لحظ الزمان شعاعهاولى حسير الطرف عنها أرمدا
- فاسعد أبا حسن بمؤنق حسنهاوالق الزمان بما تحاول مسعدا
- حتى تمد أبا الوفاء بعرفهكفا ومذكورا بسطوته يدا
- فيكون ذا غيث الولي بجردهويكون ذاك ببأسه سم العدا
- والبس مدائحنا التي ألبستهاشرفا بذكراك لا يبيد وسوددا
- من كل خالدة المحاسن ما حوتذكر امرىء إلا وراح مخلدا
- أصبحت محسودا وهل يضحي الفتىإلا على كرم الفعال محسدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.