قصيدة
رد جفني بسافح الدمع يندى
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- رَدَّ جَفني بسَافحِ الدَّمعِ يَندىحينَ حيَّيتُه فأحسَنَ رَدَّا
- سَمَحَت لي به السُّجوفُ فما حادَ عن العينِ والرَّكائبُ تُحدَى
- قمرٌ كلَّما مَنَحناه لَحظاًمنحَ اللَّحْظَ جُلَّناراً وَوَرْدا
- هو كالرِّيمِ ما تَلفَّتَ جيداًوهو كالغُصْنِ ما تأوَّدَ قَدَّا
- أنا إن راحَ أو غَدا لفِراقٍفي رَواحٍ من الحِمامِ ومَغْدَى
- أيها البرقُ إن وَجَدْتَ غَماماًفَاسْق نجداً به ومَن حَلَّ نَجدا
- وتعهَّدْ تلكَ الخِيامَ ففيهاظَبَياتٌ يَفتُكْنَ بالصَّبِّ عَمْدا
- بجديدِ الشُّؤبوبِ يُصبحُ منهخَلَقُ الرَّوْضِ نَاضراً مُستَجِداً
- ومُرِبٍّ يُخفي صَنائعَ بيضاًحينَ يُبدي لنا شمائلَ رُبْدا
- وكأنَّ الوميضَ يَنشُرُ نُوراًفي أعاليه أو يُفَوِّتُ بُرْدا
- عادَ بحرُ السُّرُورِ بالشَّيبِ جَزْراًبعدما كان بالشَّبيبةِ مَدَّا
- وأساءَ الزَّمانُ فيه إليناحينَ أعطى القَليلَ منه وأكدى
- كانَ كالبرقِ فاستَتمَّ خُموداًقبل أن يَستَتِمَّ للعينِ وَقْدا
- قد غَنِينا عَنِ السَّحابِ ولو كانَ رَحيقاً بين السُّقاةِ وشَهْدا
- أصبحَتْ راحةُ الأميرِ أبي الهيجاءِ أحلَى جَنىً وأعذبَ وِرْدا
- سَيِّدٌ يَهدِمُ الثَّراءِ ويَبنيسُؤدُداً في حِمى النُّجومِ ومَجدا
- غَمَرَتْنا له سِجَالُ عطَاياكَسِجالِ الغَمامِ أسرفَ جِدَّا
- يَضعُفُ الشُّكرُ عن مُكافاةِ ما نَوْولَ فيها وما أفادَ وأَسدى
- وإذا عُدَّتِ المَناهِلُ كانَتْيَدُهُ منهلاً من العُرفِ عِدَّا
- سَدَّ منه وجهَ الخُطوبِ فأضحَىدونَ ما يتَّقي من الدَّهرِ سَدَّا
- وكفى الوَفْدَ أن يَحُثَّ المَطايابندىً يغتدي إلى الوَفْدِ وَفْدا
- أنت سَعدُ العُفاةِ يا ابْنَ سعيدٍوكَفاهم بأن تُطاوِلَ سَعدا
- مستهلٌّ إذا تبسَّمَ برقاًوهو بينَ الخُطوبِ قَهقَةَ رَعدا
- باتَ يُهدي إليَّ شَوْقاً إلى بِشْرِكَ مستبشِراً إلى الرَّوْضِ يُهدى
- وبطئٌ في السَّيرِ يُسرعُ وَمْضاًمثلَ ما تُسرِعُ الأناملُ عَدَّا
- فتذكَّرْتُ جِدُّ نُعماكَ لَمَّامِرحَ الغَيثُ في الرِّياضِ وجدَّا
- أنا جَلْدٌ على الخطوبِ ولكنْلستُ فيها على جَفائِكَ جَلْدا
- أُوسِعُ الدَّهَر مذ تعتَّبْتَ ذَمّاًبعدَما كنتُ أُوسعُ الدَّهرَ حَمْدا
- فكأني أرى السُّرورَ عَدوّاًأَتحَامَاهُ والمُدامةَ ضِدَّا
- فلو أني ارتشفتُ ثَغْرَ حبيبٍباردِ الظَّلْمِ لم أنلْ منه بَردا
- أجَفاءً مُرّاً ولم أَجْنِ ذَنْباًفأُجازَى به بُعاداً وصَدَّا
- واطِّراحاً يَبيتُ يُخْلِقُ صَبْراًبينَ أحشايَ أو يجدِّدُ وَجْدا
- حينَ جارَت عليَّ أحداثُ دَهْرٍليسَ يسلُكْنَ بي إذا سِرتَ قَصْدا
- نُوَبٌ لو علَتْ شماريخَ رَضوىأوشكَت أن تَخُرَّ منهنَّ هَدَّا
- عَرَضَتنْي على الحُسامِ فأضحَىكلُّ عُضوٍ مني لِحَدَّيْهِ غِمْدا
- وكَسَتْ مَفْرِقي عِمامةَ ضَرْبٍأُرجُوانيَّةَ الذَّوائبِ تَنْدَى
- ورداء من صنعة الريح فضفاضاً إذا ما ارتداه عار تردى
- وإذا قِسْتُ هجرَكَ المُرَّ بالدَّهْرِ وما قد جَناه كان أشَدَّا
- أنا حُرٌّ إذا انتسبْتُ ولكنْجَعلَتْني لكَ الصَّنائعُ عَبْدا
- لا أقولُ الغَمامُ مثلُ أياديكَ ولا السيفُ مثلُ عَزْمِكَ حَدَّا
- أنتَ أمضى من الحسامِ وأصفىمن حَيَا المُزنِ في المُحولِ وأندَى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.