قصيدة
بودي لو ملكت ثني قيادي
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- بِوُدِّيَ لو مُلِّكْتُ ثَنْيَ قِياديفأعتاضَ عن غَيِّ الهَوى برَشادِ
- تمادَتْ دموعي يومَ جدَّت بك النَّوىوللَّومِ في أعقابِهنَّ تَمَادي
- أُقيمُ وحظِّي الهجرُ عندَ إقامتيوأرحَلُ والشوقُ المبرِّحُ زادي
- فلا زال صوب المزن يرتاح صبوةإلى رائح من ذي الأراح وغادي
- إذا ماحداه البَرقُ يرتاحُ صَبوةًإلى رائحٍ من ذي الأراكِ وَغَادي
- وإنْ لم يكن عهدُ الشبابِ براجعٍلَدَيْهِ ولا عصرُ الصِّبا بمُعادِ
- وأخرى تَحامى خُلَّتي عندَ خَلَّتيفسِيّانِ قُربي عندَها وبُعادي
- وتَعجَبُ من ضَنِّ القريضِ وخُبْرهعلى وَشَلٍ لا رَيَّ فيه لصادي
- فما تَعبي إلا لتجديدِ راحةٍولا سَهَري إلا لطولِ رُقادي
- كِلِيني إلى المَهرِيَّةِ القُودِ إنهاستأخُذُ من أيدي الخُطوبِ قيادي
- وكلُّ فتىً أجدَى عليَّ فصاحبيوكلُّ بلادٍ أخصَبَتْ فبِلادي
- وأُقسِمُ بالغُمْضِ الذي جادَ مَوْهِناًتحيَّةَ مشتاقٍ ورنَّةَ حَادي
- لَفَقْدُ النَّدى الرِّبعيِّ أوجَدَني الأَسىوأفقَدَني عَيشي ولينَ مِهادي
- ووسَّدَني أيدي الرِّكابِ وطالماأقضَّ لديها مَضجَعي ووِسادي
- إذا أنا حاولتُ الأميرَ فإنماأحاولُ منه جَنَّتي وعِتادي
- حللْتُ بنادي الشأمِ لَمَّا أعادَهعليُّ بنُ عبدِ الله أكرمَ نَادي
- أغرُّ إذا امتدَّتْ يدُ الدَّهْر كفَّهابِبيضِ صِفاحٍ أو بِبيضِ أيادي
- يروعُ النَّدى أموالَه بنَفادِهاوما رِيعَ مَجدٌ عنده بنَفادِ
- إذا امتزجَ المعروفُ بالبِشْر عندَهغدا الحمدُ ممزوجاً له بوَدادِ
- رمى كلَّ مُنآدِ القناةِ من العِدابِخَطْبٍ تَحاماهُ الخُطوبُ نآدِ
- بجُردٍ تُثيرُ النَّقعَ حتى كأنَّماتُمزِّقُ منه البِيضُ ثَوبَ حِدادِ
- وبِيضٍ إذا اهتزَّتْ ترقرَقَ ماؤُّهاوهُنَّ إلى ماءِ النُّفوسِ صَوَادي
- وكلِّ رُدَينيٍّ أصمَّ كأنَّماتُروِّعُ منه الرَّوعَ حيةُ وَادِي
- تَحُفُّ بجَذلانِ العَشيِّ كأنهلَدَى طَرَدٍ ما راحَ نُصبَ طِرادِ
- وأَغلبَ رَحْبِ الباعِ يُنجِدُه الرَّدَىإذا ما ارتدى في مأزَقٍ بنِجاد
- يبيتُ وحَدُّ السيفِ حلُّ مبيتِهلديه وجَفنُ العَينِ حِلُّ سُهادِ
- يُصَعِّدُ أنفاسَ العدوِّ إذا ثَنىإليه المَنايا في ظُبىً وصِعادِ
- أمامَ خميسٍ يَحجُبُ الأفْقَ بالقَناويملأُ أقطارَ الثَّرى بجِيادِ
- فمَنْ عادَ بالكَيدِ الخفيِّ فإنَّهيعودُ بيأسٍ في الكريهةِ بَادِي
- سأُعْلِمُ نَفسي بالسَّماحةِ عالماًبأنَّ بلادَ التَّغلبِيِّ بِلادي
- فدونَكها تختالُ في كلِّ مَسمَعٍوتخطُرُ في مكنونِ كلِّ فؤادِ
- حَبَتْكَ برَيحانِ الكلامِ وإنماتَجودُ بريَّاهُ لكلِّ جَوادِ
- بأطيبَ من طِيبِ الرُّقادِ لساهرٍوأعذبَ من رِيقِ الحبيبِ لصَادي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.