قصيدة
فتوحك ردت بهجة الملك سرمدا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- فتوحُك رَدَّتْ بَهجةَ المُلكِ سَرمَدَاوأنتَ حُسامُ اللهِ فَلَّ بِكَ العِدا
- يُحدِّثُ عنكَ المَشرَفيُّ مجرَّداًويُثني عليك السَّمهريُّ مُسَدَّدا
- أعادَ وأبدى الفتحُ منك مُعوَّداًقِراعَ العِدا جارٍ على ما تعوَّدا
- ومُمطرُ أرضِ الرُّومِ من دَمِ أهلِهاسَحاباً إذا رَوَّى الثَّرى منه أحمدَا
- تخالفَ فعلُ الغَيثِ منه فكلَّمابَدا العُودُ مُخْضرّاً ثناه مُورَدَّا
- سَرى مُخلِقاً في اللهِ دِيباجَ وجهِهفذبَّ عن الإسلامِ حتى تجدَّدا
- يُفلِّقُ بالضَّربِ التَّريكَ وما حَوىويَخرُقُ بالطَّعْنِِ الدَّلاصَ المُسرَّدا
- فيا لكَ من يومٍ أحرَّ عليهِمُوأندَى على الدِّينِ الحنيفِ وأبرَدا
- وربَّ مُحلًّى بالكواكبِ شاخصٍشخَصْتَ إليه فانمحى وتأبَّدا
- فأعطاك ما تَهوى وقَلَّدَ أمرَهنجومَ قَنَاً أضحى بهنَّ مُقلَّدا
- مثَلْتَ له في مِثلِ أركانِ طَوْدِهِوأسطَرْتَ فيه الجَلْمَدَ الصَّلْدَ جَلمَدا
- وَصَدْرٍ وراءَ السَّابريِّ خَرَقْتَهفكان ثِقافَ الرُّمحِ لمَّا تأوَّدا
- وأبيضَ رَقراقِ السَّوابغِ أرهجَتْسَنابِكُه حتى ثَنا الجوَّ أَربدا
- تَتابعَ يَهفُو فوقَه كلُّ طائرٍإذا صافَحَتْه راحةُ الرَّاحِ غرَّدا
- وأشرقَ في رَأْدِ الضُّحى فكأنماتُلاعِبُ منه الشَّمسُ صَرْحاً ممرَّدا
- يَزُفُّ نجوماً ليسَ يمنعُ ضوءَهاتكاثُفُ ليلِ النَّقْعِ أن يتوقَّدا
- إذا ما رأتْهُنَّ البَطارقُ أنحُساًرآهنَّ مُجْتاحُ البطارقِ أسعُدا
- صَدَعْتَ ببرقِ البِيضِ صَدرَ عَجاجَةٍوقد أبرقَ المِقدارُ فيه وأرعَدا
- وأُبتَ وقد أشرَبْتَ ساحتَه دماًكأنك أشرقْتَ الأسِنَّةَ عَسْجَدا
- لقد لَبِسَ الإسلامُ شَرقاً ومغرِباًبسيفِ ابنِ عبدِ اللهِ ظِلاًّ مُمدَّدا
- ثَنى الخَيلَ عن ماءِ الفُراتِ صَوادراًفكان لها وِردُ الخَليجَيْنِ مَوْرِدا
- يَطيرُ على أرباضِ خَرْشنةٍ بهالوافحُ يَهتِكْنَ المُنيفَ المشيَّدا
- حَريقاً يُغَشِّي الجُدْرَ حتَّى كأنمالبِسْنَ حَبيرَ الوَشْيِ مَثْنىً ومَوحِدا
- إذا الغَرَضُ المنصوبُ باتَ مُعَصفراًبطائرِ سهمٍ منه أصبحَ أسوَدا
- فباتَ على البُرجِ المُطِلِّ كأنَّمايُلاحِظُ منه فَرْقداً ثمَّ فرقدا
- وبثَّ السَّرايا حولها فتفرَّقَتْكما بثَّتِ الرِّيحُ الحَيا فتبدَّدا
- فباتَ مُغِذَاً في السِّلاحِ ومُوجِفاًمُغِيراً عليهم في البلادِ ومُنجِدا
- يؤانِسُ منهم كلَّ ليثِ حَفيظَةٍعلى الطِّرفِ وحشيَّ الشَّمائلِ أغيَدا
- كأنَّ رماحَ الخَطِّ حولَ بيوتِهِمعلى صَهَواتِ الخيلِ دُرّاً مُبَدَّدا
- عَرَضْتَ على الِبيضِ الرِّقاقِ أُسُودَهموسُقْتَ المَها حُوّاً إليها وسُهَّدا
- وقوَّمْتَ منهم جانباً لظُهورِهموأشرَفْتَهم بالمشرفيَّةِ مُنشِدا
- وأوردْتَ حَدَّ السَّيفِ قِمَّةَ لاوُنٍلتمزُجَ فيه سُورةَ البأسِ بالنَّدى
- أتاكَ يَهُزُّ الرَّوعُ أعضاءَ جِسمهِكما هزَّ بالأمسِ الحُسامَ المُهنَّدا
- يَغُضُّ لدَيكَ الرُّعْبُ أجفانَ عَيْنِهفإنْ هَمَّ أن يستغرِقَ اللَّحْظَ أرعدَا
- وربَّ حديدِ اللَّفظِ واللَّحظِ منهمُمثَلْتَ له فارتدَّ أخرسَ أرمَدا
- ذَعَرْتَهُمُ غَزواً دِراكاً فأصبحواعلى البُعْدِ خَفَّاقَ الحشا ومُسهَّدا
- يَظُنُّونَ غَربيَّ السحابِ كتيبةًتُشَرِّقُ والبرقَ الشآميَّ مِطْرَدا
- إذا الدولةُ الغَرَّاءُ سمَّتْكَ سيفَهالتُبْهَجَ سمَّاكَ الهُدى ناصرَ الهُدى
- ليَهْنِكَ أنَّ الرومَ ذَلَّ عزيزُهافصارتْ مواليها بِعزِّكَ أعبُدا
- إذا قيلَ سيفُ الدولةِ اهتزَّ عرشُهاوخَرَّتْ رُكوعاً عندَ ذاكَ وسُجَّدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.