قصيدة
لمحة البارق من حيث لمح
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ح · 29 بيتاً
- لَمحةُ البارقِ من حيثُ لَمحْطَمَحَتْ للشَّوقِ وَهْناً فطَمَحْ
- أَذكَرَتْنا الجِيرَةَ الغادين منبرقةِ الأبرقِ والرَّكْبَ الرَّوَحْ
- والخيامَ المُسْتَقِلاَّتِ ضُحىًبِظِباءٍ نزَحَتْ فيمن نزَح
- وتَرى الكارين مَغبوقاً بهرَوَقُ الغيثِ به أو مُصطَبَح
- وقُرى دِجلةَ تَطفو فوقَهواضحاتِ النَّهْجِ ما فيه وضَح
- كل خَفَّاقِ الجَناحين إذافارَقَته غَمْرةُ الماءِ جَنَح
- والرُّبا من شاطئِ النَّهرِ إذاسَرَبَ الماءُ عليه وسَرَح
- واختيالُ الرَّوضِ في وَشْيِ الحَياواعتراضُ الجوِّ في قَوسِ قُزَح
- وَطَنُ اللَّهوِ فَمن مجروحةٍدمعُها الرّاحُ ودمعٌ مُجتَرَح
- يُسلِمُ الدمعَ عليه نازحٌلو رآه أسلمَ الدمعَ قُزَح
- حَبَّذا أحناؤه لا المُنحَنىوذُرى الطَّلْحِ به لا مُطَّلَح
- حيثُ تُرْبُ الأرضِ مِسكٌ راقدٌفإذا نبَّهه القَطْرُ نفَح
- ومَقالُ الشَّرْبِ للساقي أدِرْفَلَكَ الرّاح وللطاهي برَح
- يا ابْنَ فَهْدٍ أنتَ لي جارٌ إذاحادثٌ أعضلَ أو خَطْبٌ فَدَح
- كلُّ قولي لكَ ما هذا ندىًحين قولي لأُناسٍ ما أشحّ
- أَربَي أن أجلُبَ الحمدَ إلىيَعرُبيّ الفخْرِ أو أُهدي المِدَح
- وَهَبَ المجدُ له أوضاحَهفارتداهُنَّ وللنَّاسِ التَّرَح
- بات يجري والحيا في طَلَقٍكلَّما كلَّ مُجاريه جَمَح
- هِمَّةٌ إن شامَها غاضَتْ بههِمَّةٌ إن رامَها لاحٍ ألحّ
- أصلحَ اللهُ لكَ الدَّهرَ فقدأصلحَتْ يُمناك دهري فصَلُح
- هو عَيشٌ عادَ في صِحَّتِهوهلالٌ عادَ للسُّقْمِ شَبَح
- وصَيامٌ أزعجَت بارحَهسانحاتٌ الفِطرِ من حيثُ سَنَح
- ورياضٌ تُجتَلى في طَرَفٍنظمَ القَطْرُ حِلاها ومَلُح
- فإذا مرَّ بها مُرتَجِزٌعاد فيها هَزِجَ الصَّوتِ أبَحٌ
- وإذا ما ابتسم البرق لهاجد صوب المزن فيها ومزح
- فالبَسِ البُردَ الذي منه ضَفاوادخلِ البابَ الذي منه انفَتح
- واقتدِحْ نارَ سرورٍ زَنْدُهاحينَ يخبو وجهُ ساقٍ وقَدَح
- بينَ أوتارٍ إذا ما اسُتنطِقَتْنُثِرَ العُنَّابُ فيه والبلَح
- وإذا ازدَدْتَ لشيء فَرَحاًفليَزِد شانيكَ هَمّاً وترَح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.