قصيدة
إذا السحاب حداه البرق مجنونا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 34 بيتاً
- إذا السَّحابُ حَداه البرقُ مَجْنُوناوحَثَّ منه وَميضُ البرقِ شُؤْبُوبا
- وحنَّ حتى أجابَ النَّبْتُ حَنَّتَهكأنه مذكِرٌ أشجانَها النِّيبا
- وحمَّلَ الريحَ حِمْلاً لا كِفاءَ لهيُعيدُ مَنكبَه بالثِّقْلِ مَنكوبا
- وسارَ جَحفلُه في الجوِّ وانتشرَتْأعلامُه فحبَاها البرقُ تَذهيبا
- وخِيلَ بينَ ضِرامٍ ساطعٍ وَحَيَاًأبو الفوارسِ مَرجُوّاً ومَرهوبا
- فجاد حَيّاً أُرَوِّي في زيارتهِمخوفاً وظّناً أوَرِّي عنه تغييبا
- وإن حَمى البينُ عَذْبَاً من مواردِهإلا خيالاً يَزيدُ القلبَ تَعذيبا
- وربَّما جَنَّبتْ ريحُ الجنوبِ حَيَاًرَدَّ الجَوى فيه حتى عادَ مَربوبا
- وشبَّ لي في سوادِ الليل بارقُهفخِلْتُه في سوادِ القَلبِ مَشبوبا
- أقولُ والرّيحُ تَثْني من أعنَّتِهعلى الثَّنيَّةِ هَلاَّ رُحْتَ مَسلوبا
- أرضٌ إذا نُسِجَتْ فيها مَطارِفُهازادَتْ لطيبِ الثَّرى أطرافُها طِيبا
- لا تستغيثُ إلى الأنواءِ تُربتُهاإذا استغاثَ إليها التَّرْبُ مَكروبا
- دَساكِرٌ ورياضٌ حينَ ساعدَنيدِينُ البَطالَةِ كانت لي محاريبا
- وما تَنَمَّرَ جِلبابُ الغَمامِ بِهاإلا كسا الرَّوْضَ من نَهرٍ جَلابيبا
- كأنما الغيثُ مُرفَضّاً بعَقوتِهانُعْمى الأمير إذا رفضَّتْ شآبيبا
- الواهبِ النْفسِ للأرماحِ في نَشَبٍيُعيدُهُ في طلابِ الحَمْدِ مَوهوبا
- بينا تراه وأسلابُ الملوكِ لهرأيْتَه بسِجالِ العُرفِ مَسلوبا
- كالغيثِ يَبسِمُ للرُّوَّادِ بارِقُهوربّما عادَ في الأعداءِ أُلهُوبا
- أقامَ للرِّفدِ سُوقاً من مَكارِمِهيُضحي الثَّناءِ إليها الدَّهرَ مَجلوبا
- ودَرَّتِ الجُودَ وَعْداً صادقاً يَدُهوكان ظَنّاً على الأيامِ مَكذوبا
- حِلمٌ ومَكرُمَةٌ ما دارَ بينَهماإلا أراكَ هِضابا أو أهاضيبا
- يُقابلُ الخَصْمُ منه مَنْطِقاً ذَرِباًوالقِرْنُ أزرقَ ماضي الحدِّ مَذْرُوبا
- أَغَرُّ لا تَخْضِبُ الصَّهباءُ راحتَهحتى يَرُدَّ القَنا رَيَّانَ مَخضوبا
- أقولُ للمُبتغي إدراكَ سُؤددِهِخَفِّضْ عليكَ فليسَ النجمُ مطلوبا
- إنْ تسألِ السِّلمَ تَسْلَمْ من صَوارِمِهأو تُؤثِرِ الحربَ تَرجِعْ عنه مَحروبا
- كم من جَبينٍ أنارَ السيفُ صفحتَهفعادَ طرْساً بحدِّ السَّيفِ مَكتوبا
- وكم له في الوغى من طَعنةٍ قَتلتْعِداه أو نَثرت رُمحاً أنا بيبا
- قومٌ إذا جَرَّدوا البيضَ الرِّقاقَ حَوْواجُردَ الصَّواهلِ والبِيضَ الرَّعابيبا
- بَادون للعِز يَبدو ضَوءُ نارِهمُلَيلاً إذا باتَ ضَوءُ البرقِ مَحجوبا
- يُعِدُّ من تَغِلبَ صِيداً غَطارِفةًأضحى مُغالِبُهُم في الحربِ مَغلوبا
- أرسَوا قِبَابَهمُ في البرِّ واتَّخذواسُوراً عليه من الأرماحِ مَضروبا
- إليكَ وافَتْ بنا الآمالُ مُهدِيةًدُرّاً إلى لُجَجِ الأفكارِ مَنسوبا
- من كلِّ مخدومةِ الألفاظِ خادمةٍعلى نَفاسَتِها الغُرَّ المَناجيبا
- وكم لأفكارِنا من سِلْكِ قافيةٍأصابَ دُرَّ مَساعٍ منك مَثقوبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.