قصيدة
لنا من الدهر خصم لا نغالبه
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ه · 38 بيتاً
- لنا من الدَّهرِ خَصْمٌ لا نُغالبُهفما على الدهرِ إنْ ولَّتْ نوائبُه
- يرتدُّ عنه جريحاً من يُسَالِمُهفكيفَ يَسْلَمُ منه من يُحارِبُه
- ولو أمِنْتُ الذي تَجني أراقمُهعليَّ هانَ الذي تَجني عقاربُه
- تَظلَّم الشِّعرُ من ليْثٍ يُساوِرُهإذا تبرَّجَ أو صِلٍّ يُواثبُه
- وحُجِّبَت دون رائيها بدائِعُهوقُيِّدَت دونَ مَسراها غرائبهُ
- وكيفَ لا يتحامى سَفْرُها سَنناًأمسى به أَسَدٌ ضارِ نوائبُه
- يا غَيْبَةَ الكَرَمِ المفقودِ غائبُهوخيْبةَ الأدَبِ المجفوِّ صاحبُه
- أَتُستباحُ على قَسْرٍ مَحارِمُهوتُستَرقُّ على صُغْرٍ كواعبُه
- أَبَعْدَ ما انْهَدَّ عُمري في محاسِنهحتى وَهَى بحُلولِ الشَّيْبِ جائبُه
- ورَقرقَ الطْبعُ فيه ماءَ رَوْنَقِهِفجاء كالوَشْيِ مصقولاً سَبائبُه
- وكانَ كالثَّمَرِ استقصَيْتُ غايَتهخُبْراً فما يبدي إلا أطايبُه
- ضَرْبٌ من السِّحْرِ أجْلوه على نَفَرٍسِيَّانِ قائلُه فيهم وجالبُه
- تُضيءُ مثلَ سطورِ البرْقِ أسطُرُهكأنما ذَهَبُ القُرطاسِ كاتبُه
- تدنَّسَتْ بيدَيْ غَيري مَطارِفُهوسُوّدَتْ بسوِى قَوْمي مَناسُبه
- وَشْيٌ إذا نَمَنمَتْ منه خواطِرُنابُرْداً فلا بُدَّ من كفٍّ تُجاذِبُه
- نَهْبٌ فلو حضَرَتْه النارُ مُضْرَمةًجرى إليه يخوضُ النارَ ناهبُه
- بل لو تعلَّقَ بالجَوزاءِ هاربُهما فاتَ خَطْفَ أبي عثمانَ هاربُه
- سَبَى وأبقَتْ بَوادي سَبْيَهِ لُمَحاًمعشوقةً إن عفَتْ عنها عَواقبٌه
- إذا الكميُّ تَحامَى بعضَ ما مَلكَتْرِماحُه من خطيرٍ فهو واهبُه
- له على سَرْجِ شِعْري غارةٌ أبداًيرتاعُ معقولُه منها وساربُه
- فلا السِّنانُ لها دامٍ وقد برقَتْفتْكاً ولا السَّيفُ مخضوباً مضاربُه
- إذا تخطَّفَ من أولادِنا ولداًقامتْ بمِثْلِ قوافيه نوادبُه
- إليكُمُ عن شِهابٍ طارَ طائِرُهُقِدْماً يُعَرِّي أديمَ الجوِّ ثاقبُه
- فنضكبُوا عن طريقِ السَّيْلِ تمتنعُوامن قبلِ أن تَتَهاداكُم غَوارِبُه
- فلسْتُ أُهدي إلى قومٍ سَمائِحَهمن بعدِ ما قُسِّمَت فيهم جنائبُه
- ولا تَمُدُّوا إلى العيُّوقِ أيديَكمجَهْلاً فلم يُدرِكَ العيُّوقَ طالبُه
- هل للغَنِيَّيْنِ عُذْرٌ في اغتصابِهِماحَلْياً يَبوء بأَوفْى اللَّعنِ غاصِبُه
- قلْ للوزير تحرَّجْ إنْه سَلَبٌغَشْماً تعدَّى على المسلوبِ سالبُه
- لا يُبعدِ اللهُ دُرّاً حلَّياكَ بهفكَمْ فتىً عُطِّلَتْ منه تَرائِبُه
- ومرْكَباً يتحرَّى الصِّدقَ مادِحُهحُسْناً كما يتحرَّى إلافْكَ عائبُه
- مُدَفَّعاً بأكفِّ الظُّلمِ رائضُهُمُنكَّباً برماحِ الجُودِ راكبُه
- أضحى ابنُ فهْدٍ حَريباً من مَحاسِنهمن بعدِ ما بُذِلَتْ فيها حَرائبُه
- وأنتَ لا شكَّ من أفوافِ يُمنَتِهعارٍ كما عُرِّيَت منها مناكبُه
- وكيفَ تسحَبُ وَشْياً قد تداولَهقومٌ سِواك فقد رَثَّت مساحبُه
- تبرَّجَتْ فيهمُ قِدْماً عرايسُهوأشرقَت فيهمُ دهراً كواكبُه
- لا يُعجِبَنَّكَ دينارُ المديحِ ولميَضْرِبْهُ باسمِكَ دونَ الناسِ ضارِبُه
- فخيرُ صَيدِكَ ما حلَّت مَصايِدُهوخيرُ مالِكَ ما طابَتْ مَكاسِبُه
- وإن أَصَخْتَ لتَغريدِ المديحِ فقدوافَى مُغَرِّدُهُ وانحطَّ ناعبُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.