قصيدة
من لي برد سوالف الأحقاب
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- مَنْ لي برَدِّ سوالفِ الأحقابِومآربٍ أعيَتْ على الطُلاَّبِ
- أتبعْتُها نَفَسَ المحبِّ تضرَّمَتْأحشاؤُه لتَفرُّقِ الأحبابِ
- أتبعْتُها نَظَرَ المَشُوقِ تجمَّعتْزَفَراتُه لتَفرُّقِ الأترابِ
- إنَّ الظِّباءَ حَمتْ مراتِعَها الظُّباورَعَتْ سوائمُها أُسودَ الغابِ
- من كلِّ سكرَى اللَّحظِ أثمرَ غصنُهانوعين من وردٍ ومن عُنَّابِ
- ريَّا أخَاضَتْنا على ظمإِ الهوىمن وعدِها الممطولِ لَمْعَ سَرابِ
- للهِ أعرابيّةٌ غدرَتْ بناإنَّ النِّفاقَ سَجِيَّةُ الأعرابِ
- حَجَبَت محاسنَها الخيامُ ولو بَدَتْكانَ العَفافُ لها أتمَّ حِجابِ
- وأحلَّها من قلبِ عاشِقِها الهوىمن وعدِها الممطولِ لَمْعَ سَرابِ
- هيهاتَ ما صدَرَتْ عقودُ نسيبِهعن لوعةٍ كمَنَتْ ولا أوصابِ
- لكنَّها فِكَرٌ إذا ما سُومِرَتْباتتْ تُفَتِّحُ زَهرَةَ الآدابِ
- يَهْنى العواذلَ أنَّه هَجَرَ الصِّباأُنف الشَّبابِ مُعَذَّلَ الأصحابِ
- لحْظُ الكواعبِ سرَّه فوَجَدْتَهعَفَّ السَّريرَةِ طاهرَ الأثوابِ
- كم قُلْنَ لمَّا قامَ في مِحرابِهسِيَّانِ أنتَ ودُميةُ المِحرابِ
- يا حُسْنَ ما خَلَعَتْ على أعطافِهأيدي الصِّبا وأو زانَه بتصابي
- إنَّ الوعيدَ ثَناه عن آرائِهحتى تجنَّبَ مُونِقَ الآدابِ
- الآنَ قَصَّرَتِ النَّوائبُ فاغتدَتْبِنَدى الأميرِ كليلةَ الأنيابِ
- سَفَرَتْ لنا من رأيه وحُسامِهعن ضوْءِ صُبْحٍ مُسْفرٍ وشِهابِ
- مَلِكٌ عُقودُ الحمدِ مِلْءُ يمينِهونَداه ملءُ حقائبِ الطُّلاَّبِ
- شفَعَ النَّدى لعُفاتِه بنَدىً كماشفَعَ الرَّبيعُ سَحابةً بسَحابِ
- وعَفا فردَّ البِيضَ في أغمادِهاوسَطا فَعلَّ متونَها بخِضابِ
- وجَرى فبينَ مقصِّرٍ عن شأوِهمتخلِّفٍ عنه وآخرَ كابي
- شيَّدتَ مجدَكَ فاعْمَلَنْ بمهذَّبٍبينَ القبائلِ والشُّعوبِ لُبابِ
- وَنَصَبَتْ نفسَك للنبيِّ وآلِهحتى شَفَيْتَهُمُ من الطُّلاُّبِ
- فأعزَّ نصرَكَ منهمُ باقي الهُدَىوأذلَّ عنه بقيَّةَ الأحزابِ
- نَزَلوا فِناكَ مُخضبَّينَ أَعِزَّةًما بين رَحبِ خلائقٍ ورِحابِ
- فكأنما حَلُّوا بيثربَ منه أونَزَلوا بمكةَ في رُبىً وهِضابِ
- فَاسْلَمْ أبا حَسَنٍ ليومِ مَكارمٍوُطْفٍ سحائبُها ويومِ عِقابِ
- لم تَنْضُ أثوابَ الصيِّامِ مُودّشعاًحتى كساكَ الفِطْرُ ثَوبَ ثَوابِ
- فَاسْعَدْ بعيدٍ عادَ كوكبُ سَعْدِهطَلْقَ الضِّياءِ مؤكَّدَ الأسبابِ
- وتَحلَّها نظْمَ اللسانِ وإنمانَظْمُ اللّسانِ فرائدُ الألبابِ
- لو صافَحَت سَمْعَ الوليدِ جَثَا لَهاأرسومُ دارٍ أم سُطورُ كتابِ
- بل لو تأمَّلَها ابنُ أوسٍ لم يَقُلْلو أنَّ دهراً رَدَّ رَجْعَ جوابي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.