قصيدة
هذه الشمس أوشكت أن تغيبا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 30 بيتاً
- هذه الشمسُ أوشكتْ أن تغيبافأقِلاَّ المَلامَ والتَّأنيبا
- أوجَبَتْ لوعةُ الفِراقِ على الصَّبْبِ جَوىً يَقرَحُ الفؤادَ وَجيبا
- لن يُرى غالبَ الصبَّابةِ حتىيَدَعَ اللَّومَ في الهوى مَغلوبا
- حَثَّ غَرْبٌ من المدامعِ غرباًحينَ رامت تلك الشموسُ الغُروبا
- أعرضَتْ خِيفَةَ الرَّقيب ولولاه لكان الإعراضُ منها رَقيبا
- وأَرَتْه بَرْقَ الثُّغورِ فأبدىبارقَ الشَّوقِ في حَشاه لَهيبا
- والثَّنايا العِذابُ تَثني على الوجْدِ الحَشا أو تُضاعِفُ التَّعذيبا
- حَيَّ ربعاً لهنَّ يَزدادُ حُسْناًوَمَحَلاً منهن يزدادُ طِيبا
- سَلَبَتْه النَّوى بدورَ تَمامٍتركتني من العَزاءِ سَليبا
- قد قطعْنَ البلادَ شَرقاً وغَرباًوَبَلَوْنا الوَرى فُتوّاً وشِيبا
- ونَزَلنا بكلِّ مُجتَدِبِ المنزِلِ نَرْعى لديه رَبعاً جَديبا
- قَرُبَ الوعدُ والنَّوالُ بعيدٌفأراني النَّوى بعيداً قَريبا
- فدَعَوْنا أبا الفوارسِ للجُودِ فكان القريبَ فيه المُجيبا
- وهَزَزنْاه للمكارمِ فاهْتَزْزَ كما هَزَّتِ الرِّياحُ القَضيبا
- فرأَينا مُهذَّبَ الفِعْلِ يُكسَىحُلَلَ المَدْحِ هُذِّبَت تَهذيبا
- ونَسيبَ الحُسامِ أسْرَفَ في الجُودِ فَخِلناه للسَّحابِ نَسيبا
- يا غريبَ السَّماحِ والمَجدِ والسُّؤدُدِ أصبحْتَ في الأنامِ غَريبا
- مِلكٌ عُدَّتِ الملوكُ من الأزدِ فكان الشريفَ منها الأديبا
- راحَ يُبْدي لمن أتى مُستجيراًمن صُروفِ الزَّمانِ أو مُستَثنيا
- خُلُقاً مُشرِقاً وَوَجْهاً طَليقاًونَوالاً جَزلاً ورأياً مُصيبا
- قمرٌ لاحَ في سَحابَةِ جُودٍمنه ما زال ذيلُها مَسحُوبا
- ورأى البدرَ في دُجاه حميداًوالحَيا في أوانِه محبوبا
- كلما مَدَّتِ الحوادثُ باعاًمدَّ للمكرُماتِ باعاً رَحيبا
- وإذا خاضَ غَمرةَ الموتِ رَدَّ السْيْفَ من غَمرةِ الدِّماءِ خَضيبا
- شِيَمٌ لا تَزالُ تُشجي قلوباًمن أعاديه أو تَسُرُّ قُلوبا
- وخِلالٌ أغَضُّ من زَهْرِ الرَّوْضِ كَسَتْهُ الثَّناءِ غَضّاً قَشيبا
- فاطْلُبِ المكرُماتِ بالحمدِ منهتَجِدِ الحمدَ عندَه مَطلوبا
- يابنَ فَهدٍ أحلَّني جُودُ كَفَّيْكَ مَحَلاً رَحبَ الجَنابِ رَحيبا
- أنتَ أضحكْتَ لي الزَّمانَ فأبدى البِشرَ منه وكان يُبْدي القُطوبا
- فمتى لم أَقُم بشُكْرِكَ في الناسِ خطيباً فلا وُقِيتُ الخُطوبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.