قصيدة
يريك قوامها الغصن الرطيب
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ب · 31 بيتاً
- يُريكَ قوامَها الغصنُ الرطيبُولحظَ جفونِها الرشأُ الربيبُ
- غَداةَ بَدا لها خدٌّ أسيلٌيُنَمنِمُ وشيَه كفٌّ خَضيبُ
- وأدناها من الصبِّ التنائيكذاكَ الشمسُ يُدنيها الغروبُ
- فمن خدٍّ تخدِّدُه دموعٌومن قلبٍ يُقلِّبُهُ حبيبُ
- بظبيٍ في الخيامِ له مُرادٌوبدرٍ في الخدورِ له مَغيبُ
- فكم بَعُدَ الرقيبُ فأسعفَتْنيصروفُ الدهرِ إذ بَعُدَ الرقيبُ
- بصبحٍ من محاسِنِه تجلَّىوليلٍ من ذوائِبه يذوبُ
- رويدَك أيُّها القلبُ المُعَّنىوقَصركَ أيُّها الدمعُ السّكوبُ
- تناءى الجودُ حتى ليس يدنووغابَ البِشرُ حتى ما يَؤوبُ
- وأُخِّرَ حاذقٌ في الشِّعرِ طِبٌّوقُدِّمَ سارقٌ فيه مُرِيبُ
- كبعضِ الصيَّدِ يُرزَقُ منه مُخطٍويُحرَمُ خيرَه الرامي المصيبُ
- سأُغرِبُ في الثناءِ على ابنِ فهدٍفما هو في الورى إلا غريبُ
- تألَّقَ والخطوبُ لها ظَلامٌفأسفرَ والظَّلامُ له قُطوبُ
- وقد قَرِحَتْ على الجُودِ المآقيوقد شُقَّتْ على الشِّعْرِ الجُيوبُ
- حُلِيٌّ من حِلَى الآدابِ يُغْنيبحِليَتهِ وشيمَتهِ الأديبُ
- إذا شيمَتْ بوارقُه استهلَّتسماءٌ من مواهبِه تصوَّبُ
- سَمَتْ بأبي الفوارس في المعاليضرائبُ ما له فيها ضريبُ
- فَمِنْ حَزمٍ تَدينُ له اللياليوَمِنْ رأيٍ تَدِينُ به الغُيوبُ
- وزادَ الأَزْدَ مأثَرةً فأمسَىلها من كلِّ مكرُمَةٍ نَصيبُ
- مَنحْتَ وليَّكَ النِّعَمَ اللواتيكفَتْه كلَّ نائبةٍ تنوبُ
- وبُيِّنَ رَحْبُ صدرِكَ من خلالٍيَضيقُ بوسْعِها الصَّدرُ الرَّحيبُ
- فلما راقَ ناظِرَةَ اللياليشبابُ الأُنسِ عاجلَه المَشيبُ
- متى يَثني إليه عِنانَ بِشْرٍفتَثْني عنه أوجُهَها الخطوبُ
- فقد نشرَ الثَّناءَ عليك منهخطيبٌ ليس يُشْبِهُه خَطيبُ
- فسيَّرَ منه وَشْياً ليسَ يَبْلىوأطلعَ منه شَمْساً لا تَغيبُ
- وقد غرسَتْ يمينُك منه غَرْساًفصُنْهُ أن يُلِمَّ به شُحوبُ
- أَيقرُبُ منك ذو نَسَبٍ بعيدٍويبعُدُ مَنْ له نَسَبٌ قريبُ
- ومَدْحٍ فوَّقَتْه لك المعاليفجاء كأنه بُردٌ قَشيبُ
- إذا ما صافحَ الأسماعَ يوماًتبسَّمَتِ الضَّمائرُ والقلوبُ
- فمن حُسْنِ الصنائعِ فيه حُسْنٌومن طيبِ المحامدِ فيه طيبُ
- وليسَ يَفوحُ زَهرُ الرَّوضٍ حتىتفتِّحَهُ شَمالٌ أو حَنوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.