قصيدة
تهيبه ورد الردى لو تهيبا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 51 بيتاً
- تهيَّبه وِردُ الرَّدى لو تهيَّباربائبَ في الأظعانِ يُحسَبْنَ رَبرَبا
- مَلكْنَ بتقليبِ النَّواظرِ قلبَهفقد أَمِنَتْ في الحبِّ أن يتقلَّبا
- طوالعُ من حُمْرِ القِبابِ شموسُهاوما طلعَت منهنَّ إلا لتَغرُبا
- سَفرْنَ فلاحَ الأقحوانُ مفضَّضاًعلى القُربِ منا والشَّقِيقُ مُذَهَّبا
- وجُدْنَ بألحاظٍ مِراضٍ كأنَّهاتُصرِّحُ بالعُتبى إلى مَنْ تعتَّبا
- وقد أثمرَ العُنَّابَ والوردَ بَانُهافأبدعَ في تلك الثِّمارِ وأغرَبا
- محاسنُ عنَّت في مَساوٍ من النَّوىفللّه ورْدٌ ما أمرَّ وأعذبا
- رأت جانبَ الأعداءِ سهلاً فأسهلَتفلائقُ كانت بِغضةً وتحبُّبا
- عذيريَّ من قلبٍ إذا سُمتَه الهَوىأجابَ وإن ذكَّرتَه صبوةً صَبا
- وطيفِ حبيبٍ خافَ طيفَ رقيبِهفزارَ وسارَ خائفاً مترقِّبا
- إذا كان سُقيَا الخائفين تجنُّباًفلا زالَ صَوبُ المُزْنِ يَسقيكَ صَيِّبا
- حَيَاً كلما حيَّتْ به الريحُ منزِلاًثَنَتْ فيه هُدَّاباً إليك وهَيدَبا
- تلهّبَ فيه البرقُ حتى كأنَّهحريقٌ على أثباجِ ليلٍ تلهَّبا
- فباتَ كأنَّ الريحَ في جَنَباتِهتهُزُّ صفيحاً منه بالتِّبرِ مُذهَبا
- وساجَلَ معروفَ الوزيرِ ومَنْ لهبعُرْفٍ يعُمُّ الأرضَ شَرْقاً ومغرِبا
- هُمامٌ يعُدُّ السمهريَّةَ مَعقِلاًيعوذُ به والمَشرَفيَّةَ مَكسِبا
- حليمٌ إذا أحْفَظْتَه زادَ حِلمُهفكيفَ يرى عن مَذهَبِ الحقِّ مذهَبا
- ومبتسمٍ والطعنُ يَخضِبُ رُمحَهكأنْ قد رأى منه بَناناً مُخَضَّبا
- رأيناه يومَ الجودِ أزهرَ واضحاًويومَ قِراعِ البيضِ أبيضَ مِقْضَبا
- وخِلناه في بذلِ الألوفِ قبيصةًوخِلناه في سَلِّ السيوفِ المُهَلَّبا
- ملوكٌ إذا الأيامُ دامَت رماحُهمحَسِبتَهم الأيامَ صَدراً ومَنكِبا
- يُنازعُهم فضلَ النَّجابةِ معشرٌولولاهمُ لم يَعرفِ الناسُ مُنجِبا
- وَهَجْرٍ تردُّ الخيلُ رأْدَ ضَحائِهبأرهاجها قِطْعاً من الليلِ غَيهَبا
- كأنَّ سيوفَ الهندِ بينَ رماحِهجداولُ في غابٍ علا وتأشَّبا
- تَضايقَ حتى لو جَرى الماءُ فوقَهحَماه ازدحامُ البيضِ أن يتسرَّبا
- وقَفْتَ به تُحيْي المُغيرةَ ضارباًبسيفِكَ حتى ماتَ حَداً ومَضرِبا
- وصُلْتَ على الأعداءِ تلعَبُ بالقَناوأرواحِهم حتى ظنَّناه مَلعَبا
- وكم مِقنَبٍ في الرَّوْعِ يُحسَبُ واحداًوكم واحدٍ في الرَّوْعِ يُحسَبُ مِقنَبا
- فلو كنتَ من حربِ العُداةِ بمعزِلٍدعوتُك في حربِ النوائبِ مِحرَبا
- إذا غابَ عن ذي الرأي وجهُ رَشادِهلجأتَ إلى رأيٍ يُريك المغيَّبا
- أساءَ إلينا الدهرُ يا ابنَ محمدٍفلما تنافَرنا إليك تجنَّبا
- دعوتَ إلى الجَدوى ومثلُك مَنْ دعابِ حَيِّ على ماءِ الحياةِ فثوَّبا
- فما بَعُدَتْ نُعماكَ عن ذي قَرابَةٍولا جَانَبَتْ مِنْ سائرِ الناس أجنَبا
- إليك ركبتُ الليلَ فَرداً فلم أقُلأعاذلتي ما أخشنَ اللَّيلَ مَركَبا
- لِيَصْدُرَ عنكَ الشِّعرُ مالاً مسوَّماًإذا نحنُ أوردناه دُرّاً مُثَقَّبا
- فهل لك من جازٍ إذا اعترضت لهشهودُ قوافي الشِّعرِ جَدَّ فأسهَبا
- وضاربةٍ في الأرضِ وهي مُقيمةٌكأنَّ مَطاياها الجَنوبُ أو الصبَّا
- يثقِّفُها طِبٌّ بتثقيفِ مثلِهاويخدُمُها حتى تَرِقَّ وتَعذُبا
- مُطِلٌّ على سهلِ الكلامِ وحَزْنِهفما يصطفي إلا اللُّبابَ المُهَذَّبا
- تركتُ رِحابَ الشامِ وهي أنيقةٌتقولُ لِطُلاّبِ المكارمِ مَرحَبا
- مدبَّجةَ الأطرافِ مخضرَّةَ الثَّرىمصقَّلةَ الغُدرانِ مَوشيَّةَ الرُّبا
- إذا نحنُ طاردْنا الغنيمةَ أمكَنتْبِهِنَّ وإن جُلْنا على الصيدِ أكثَبا
- فما ذِمَّةُ الأيامِ فيها ذميمةٌولا جانبُ الدنيا بها متجنَّبا
- ولكنَّ ذا القُربى أحقُّ بمنطِقٍإذا كان ذو القُربى إلى الحمدِ أقرَبا
- وذي شرفٍ إن عَدَّ ثَهْلانَ فاخراًعددتُ له رَضْوى وقُدْساً وكَبكَبا
- تعصَّبتُ في شِعري عليه ولو حوَىعصائبَ تيجانِ الملوكِ تعصبُّا
- فلا زِلتَ مُبَيضَّ المكارمِ راخياًبجُودٍ ومحمَرَّ الصوارمِ مُغضَبا
- ودونَكما تتلو نظيرتَها التيهي الكوكبُ الدُّريُّ يجنُبُ كوكَبا
- كأنَّ قَوافيها سهامُ مثقِّفٍتصعَّدَ فيها لحظُه وتصوَّبا
- كأنَّك منها ناظرٌ في حديقةٍتقطَّرَ فيها فارسُ القَطرِ أو كَبا
- كلاماً يفوقُ المِسكَ طيباً كأنماأتاكَ برَيحانِ النحورِ مطيَّبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.