قصيدة
ما كف شاديه اعتراض عتابه
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ه · 44 بيتاً
- ما كفَّ شادِيَهُ اعتراضُ عتابِهبل زادَه طرباً إلى أطرابِه
- وأرى الصبابةَ إرْبةً لو لم يَشُبْيوماً حلاوتَها الفراقُ بصَابِه
- هو موقِفٌ برَزتْ بُدورُ خيامهِللبَينِ واعترضتْ شموسُ قِبابِه
- راحوا بمثلِ الرِّيمِ لولا ما أرىمن وَشْيِه وشُنوفِه وخِضابِه
- مُترَدِّدٌ في الجَفْنِ ماءُ شُؤُونِهمتحدِّرٌ في الخَدِّ ماءُ شَبابِه
- يهتزُّ غُصْنُ البانِ تحتَ ثيابِهويُضئُ بدرُ اللَّيلِ تحتَ نِقابِه
- فالحُسْنُ ما يُخْفيهِ من تُفَّاحِهخَفَراً وما يُبْديه من عُنَّابِه
- أَيعودُ أَيَّتُها الخيامُ زمانُناأَم لا سبيلَ إليه بعدَ ذَهابِه
- أيامَ أدفعُ عتبَه بعِتابِهعني وأمزُجُ كأسَه برُضابِه
- فسقاكِ ساقي المُزْنِ أعذبَ صَوبِهوحَباكِ مُذْهِبُ غَيمِه بذَهابِه
- نزعَ الوُشاةُ لنا بسَهْمِ قطيعَةٍتُرمى بسهمِ قطيعةٍ تَرمي بِه
- ليتَ الزَّمانَ أصابَ حَبَّ قلوبِهمبقنا ابنِ عبد الله أو بِحرابِه
- بسلاحِ مُعتَلِّ السِّلاحِ وإنمايعتلُّ بين طِعانِه وضِرابِه
- ألوى إذا استلبَ المغاورُ بَزَّهكانت نفوسُ الصيِّدِ من أسلابِه
- ظَلَمَ التليدَ وليس من أعدائِهوحبا الحسودَ وليس من أحبابِه
- فالغيثُ يخجَلُ أن يلِمَّ بأرضِهوالليثُ يَفرَقُ أن يُطيفَ ببابِه
- يغشى القِراعَ وينثني وسماتُهفي غَرْبِ مُنصُلِه وفي جِلبابِه
- كالليثِ آثارُ اللقاء مُبيَّنَةٌفي لِبدَتَيْهِ وفي شَبا أنيابِه
- عَلِمَتْ ملوكُ الرومِ أنَّ حياتَهاومماتَها في عَفوِه وعِقابِه
- في كلِّ عامٍ غزوةٌ يَقضي بهاأَرَبَ القَنا وينالُ من آرابِه
- أوفى فسدَّ شِعابَهم بعَرَمْرَمٍيغشى الفضاءَ الرَّحْبَ سَيلُ عُبابِه
- كالطَّوْدِ لا تَثْنيهِ عن مُتمنِّعٍحتى يَدُقَّ رقابَه برقابِه
- تُزْجي المَنُونَ جيادُه مخزومةًبالحَزمِ أو يُحْدَى الرَّدى بركابِه
- حتى تفسَّحَ في مجالسِ قَيصَرٍمتحكِّماً في تاجِه ونهابِه
- اللهُ جرَّدَ من عليٍّ سَيفَهفحمى وذَبَّ عن الهُدى بذُبابِه
- قَوْلِي إذا ضاقت عليَّ مذاهبيمن لي برَحْبِ العيشِ بينَ رِحابِه
- فارقتُ مشربَه الذي لا تنطفيغُلَلُ الحَشا إلا ببَردِ شَرابِه
- ودخلتُ أبوابَ الندامةِ بعدَماعصفَت بيَ الأحداثُ عن أبوابِه
- هي زَلَّةُ الرأي التي نَكصَ الغِنَىمن سُوءٍ عُقباه على أعقابِه
- فوحَقِّ نِعمَتِه عليَّ وطَوْلِهقسَماً يقول السامعون كفى بِه
- ما سَوَّلَتْ لي النَّفسُ هجرَ جَنابِهعند الرحيل ولا اجتنابَ جِنابِه
- أنَّى وقد نِلتُ السماءَ بقُرْبِهوبلغْتُ قاصيةَ المُنى بثَوابِه
- وحَوَيتُ فضلَ المالِ من إفضالِهومحاسنَ الآدابِ من آدابِه
- وسحبت برد الكبرياء مفوفابالعجب لما صرت من طلابه
- لكنَّه رأيٌ حُرِمْتُ رَشادَهُوبَعُدْتُ عن تسديدهِ وصَوابِه
- لا أحمَدُ الأيامَ بَعْدَ بَتاتِهاسبباً وصلتُ إليه من أسبابه
- أأقومُ بين يَدَي سواه مؤمِّلاًوأُنيخُ راحلةَ الرَّجاءِ ببابِه
- هيهاتَ لستُ بشائمٍ برقَ امرئٍحتى يكونَ سَحابُهُ كَسَحَابِه
- سَأهُزُّ بالكِلَمِ المُهذَّبِ عِطفَهطَرَباً وأخلُبُ لبَّه بخلابِه
- بِدَعٌ لو أنَّ الصَّبَّ يستَشفي بهاألمَ الفِراقِ شَفَتْه من أوصابِه
- وأحشُّها والليلُ قد سترَ الرُّبابدُجاه أو حَجَبَ الصُّوى بِحجابِه
- حتى يعودَ الشَرْقَ لابسَ حُلَّةٍمن أرجوانِ الفَجرِ أو زِريابِه
- فعسى الزَّمانُ يَبُلُّ حَرَّ جوانحيبصَفاءِ مَوِرِدِه وبَردِ حَبَابِه
- فأفوزَ بالعَذْبِ النَّميرِ وينطويكَشْحُ الحسودِ على أليمِ عَذابِه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.