قصيدة
أخلت أن جنابا منك يجتنب
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ب · 50 بيتاً
- أَخِلْتِ أنَّ جِناباً منكِ يُجتَنبُوأنَّ قلبَ محبٍّ عنكِ يَنقلِبُ
- هيهاتَ ضرَّمَ نارَ الشوقِ فالتهبتضِرامُ نارٍ على خدَّيكِ يَلتهبُ
- إذا طَلبتْ ربُى نجدٍ مخيِّمةًفما لها في طلابِ غيرِها أربُ
- لم يَشهَدِ البَينُ تُبدي ما يغيِّبُهإلا وإشهادُنا من خيره غَيَبُ
- تنقبَّت بالكسوفِ الشمسُ إذ طلعَتشمسٌ تزيد ضياءً حين تنتقِبُ
- مطلوبةُ الودِّ لم يَقعُدْ بها هربٌمن الفراقِ ولم يلحقْ بها طلَبُ
- قريبةٌ ودوامُ الهجرِ يُبعِدُهاوالنَّجمُ أقربُ منها حين تَقتربُ
- أشكو إلى الظَّلْمِ ما بي من ظُلامتِهالو كانَ يُنصِفُ ذاك الظَّلْمُ والشَّنَبُ
- وقد تناوبَني منها الخيالُ فماأصابَ إلا خيالاً قلبُه يَجِبُ
- أنَّى اطمأَنَّ وحصباءُ العَجاجِ عِدىًمن دونِه وثَراها السُّمرُ والقُضُبُ
- حتى تصدَّتْ له بالشامِ من كثَبٍوالشامُ لا صَدَرٌ منها ولا كَثَبُ
- يكفيك أن لَعِبت بي نيةٌ قُذُفٌكأنّ جِدَّ المنايا عندها لَعِبُ
- وراعَني ووراءَ الليلِ طاردُهوَرْيٌ من الشَّيبِ في آثارِها لَهَبُ
- لمّا تبسَّمَ في الفَوْديَنِ مغترباًحيَّيتُه وكلانا اليومَ مغتَرِبُ
- قوِّض خيامَك عن دارٍ ظُلِمتَ بهاوجانبِ الذُّلَّ إنَّ الذُّلَّ يُجتنَبُ
- وارحلْ إذا كانت الأوطانُ مَضْيَعَةًفالمَنْدَلُ الرَّطبُ في أوطانِه حَطَبُ
- أما ترى الدهرَ أعقى من نوائِبهجارَ الأمير فما تنتابُه النوبُ
- أجارَنا منه من إقبالِه رَغَبٌيُحيي العُفاةَ ومن إعراضه رَهَبُ
- غَيثٌ تحلَّبَ في الآفاقِ رَيِّقُهعلى العُفاةِ ومَنشَى مُزْنِه حلَبُ
- مرفوعةٌ حُجْبُه للزائرينَ وهلللصُّبحِ مزَّقَ جِلبابَ الدُّجى حُجُبُ
- ومسرعٍ وهو ثاوٍ في مكارمِهكأنَّ إصعادَه من سُرعةٍ صَبَبُ
- غامَت يداه فلم تكذِبْ غيومُهماوالغيثُ رُبَّما أزرى به الكَذِبُ
- فللشَّمالِ سَحابٌ صوبُها غدَقٌولليمينِ نِهابٌ صوبُها ذَهَبُ
- لما توجَّه تِلقاءَ الثغورِ صفَتكُدْرُ المياه بها واعشوشَبَ التَّرِبُ
- وعرَّدَ الرُّومُ لما رامَهم هرباًوهل من الحَينِ وافى جيشَه هربُ
- لم تجلُبِ الخيلَ تَردي نحوَهم قُدُماًإلا انثنتْ وذوو تيجانِها جَلَبُ
- قُلْ للعُداةِ خذوا للحربِ أُهبتَهافعن قليلٍ تفرَّى منكمُ الأُهُبُ
- فتُبعثوا وتكونوا في اللِّقاءِ يداًإنَّ الحِمامَ إلى أرواحكم سَغِبُ
- أو فاغنموا السِّلْمَ قبلَ الحَيْنِ واستلمواركناً تَحِنُّ إليه العُجْمُ والعَرَبُ
- فالحربُ آخذةٌ منكم وتاركةٌوإنما حربُ سيفِ الدولةِ الحَرَبُ
- إن الهُمامَ الذي أضحى يغالبُكمله على الدَّهْرِ فيما سامَه الغَلَبُ
- فاستوهبوا العيشَ من إيثارِ طاعتِهفإنما العيشُ ما يُعْطي وما يَهَبُ
- لن تكسِبُوا العزَّ من عِصيانِ محتسبٍفي الجودِ ما بِغرارِ السَّيفِ يَكتسبُ
- ألوى فشنَّ على الأعداء غارتَهمن حيثُ يُؤمنُ أو من حيثُ يُرتَقَبُ
- ظِلالُه حيثُ حلَّ القُضْبُ مُصْلتةًوخيلُه حيثُ سار الجَحْفَلُ اللَّجبُ
- أوفى على بطنِ هنزيطٍ فأمطرهوَدْقاً خلالَ بروقِ البيضِ يَنسكِبُ
- غيثٌ هو المَحْلُ ما احمرَّت سَحائبُهإلا تراجَعَ مصفرّاً به العُشُبُ
- فكلما انتشَرتْ أبرادُ صيِّبِهعلى البلادِ انطوَتْ أبرادُه القُشُبُ
- وشارفَ البحرَ في بحرٍ إذا اضطربَتْحشاهُ خِلْتَ الجبالَ الشُّمَّ تضطربُ
- مكوكَبُ النقعِ لو رامَتْ كواكبُهكواكبَ الجوِّ ثابَتْ وهي تُنتَهَبُ
- إذا سَرتْ حنَّتِ الجُردُ العِتاقُ بهوغرَّدَتْ في أعالي سُمْرِه العَذَبُ
- كأنَّ شمسَ الضُّحى تخشاه بارزةًفَضَوْءُها بحجابِ النَّقعِ مُحتَجِبُ
- ولَّى الشَّمَيْشَقُ لا يهفو به طَربٌإلى المحلِّ ولا يدنو به سببُ
- لم تَسْرِ خيلُكَ في أحشاء داجيةٍإلا سرى في دُجى أحشائه الرُّعُبُ
- أجلى المواطنَ كُرهاً أن تورَّدَهاوَرْدٌ مواطنُه غابُ القَنَا الأشِبُ
- حتى نصبتَ على رَغم الصليبِ بهامنابرَ الدينِ مسموعاً بها الخُطَبُ
- ثم انثنيتَ وآسادُ الشَّرى جَزَرٌبالمُرهَفاتِ وغِزلانُ النقا سَلَبُ
- سَبْيٌ تحصَّنَ منه الجيشُ وارتبطتقُبُّ الجيادِ فلا ماشٍ ولا عَذَبُ
- تخيَّرَ المجدُ أعلى نسبةٍ فغَداإلى عليِّ بنِ عبد الله يَنتسِبُ
- ثلاثةٌ منه تجلو كلَّ داجيةٍجبينُه وغِرارُ السَّيفِ والحَسَبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.