قصيدة
فتح أعز به الإسلام صاحبه
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ه · 30 بيتاً
- فتحٌ أعزَّ به الإسلامُ صاحِبَهوردَّ ثاقبَ نُورِ المُلْكِ ثاقبُه
- سارت له البُردُ منشوراً صحائفُهعلى المنابرِ محموداً عواقبُه
- فكلُّ ثَغرٍ له ثَغرٌ يُضاحِكُهوكلُّ أرضٍ بها رَكبٌ يصاحبُه
- عادَ الأميرُ به خُضراً مكارِمُهحمراً صوارمُه بيضاً مناقبُه
- مؤيَّداً يتحامى الدَّهرُ صولَتهفليس يلقاه إلا وهو هائِبُه
- يومٌ من النَّصرِ مذكورٌ فواضلُهإلى التَّنادِ ومشكورٌ مواهِبُه
- هبت شمائله من طيبها أرجاعلى القلوب وضاهتها جنائبه
- إن لم يكنْ يومَه بدرٌ فمن ظَفَرٍأُعطيتَ فيه ومن نصرٍ مَنَاسِبُه
- سَلِ الدُّمُسْتُقَ هل عنَّ الرُّقادُ لهوهل يَعُنُّ له والرُّعبُ صاحبُه
- لمّا رأى منك مغلوباً مغالبُهيومَ اللِّقاءِ ومحروباً محاربُه
- ونازِحاً صَهواتُ الخيلِ مجلِسُهوالبيضُ دون ذوي القُربى أقاربُه
- حصونُه الشُّمُّ إن أفضى عواملُهوسُورُه دونَ ما تحمي قواضبُه
- رأى الصَّوارمَ أجدَى من مكاتبةٍلم يفتَتِحْها بإذعانٍ مُكاتبُه
- فقارَبَ الحربَ حتى ما تُباعِدُهوباعدَ السِّلمَ حتى ما يُقارِبُه
- أموالُه لوفودِ الشُّكرِ إن كثُرَتْوبالسُّيوفِ إذا قَلَّت مكاسبُه
- ولن يرى البُعدَ قرباً وهو طالبُهويحسِبَ الحَزْنَ سَهلاً وهو راكبُه
- ولو أقام فُواقاً إذ دلفتَ لهتحتَ العَجاجِ لقد قامت نوادِبُه
- لما تَراءى لكَ الجمعُ الذي نَزَحَتْأقطارُهُ ونَأتْ بُعداً جوانبُه
- تركتَهم بينَ مصبوغٍ تَرائِبُهمن الدِّماءِ ومخضوبٍ ذوائِبُه
- فحائِدٌ وشِهابُ الرُّمحِ لا حقُهوهاربٌ وذُبابُ السَّيفِ طالبُه
- يَهوي إليه بمثلِ النَّجمِ طاعنُهوينتحيهِ بمثلِ البَرقِ ضارِبُه
- يكسوه من دمه ثوباً ويسلبُهثيابَه فهو كاسيه وسالبُه
- حَمَيْتَ يا صارمَ الإسلامِ حوزتَهبصارمِ الحدِّ حتى عَزَّ جانبُه
- رفْعتَ بالحَدَثِ الحصنَ الذي خفضَتمنه الحوادثُ حتى زالَ راتبُه
- أعَدْتَه عَدَوياً في مناسِبهمن بعدِ ما كان روميّاً مناسبُه
- فقد وقى عرضَه بالبيدِ واعترضتْطولا على منكِبِ الشِّعرى مناكبُه
- مُصغٍ إلى الجوِّ أعلاه فإنْ خفَقَتْزُهْرُ الكواكبِ خِلناها تُخاطبُه
- كأنَّ أبراجَه من كلِّ ناحيةٍأبراجُها والدُّجى وَحْفٌ غَياهبُه
- يا ناصرَ الدين لما عزَّ ناصرُهوخَاطِبَ المجدِ لمّا قلَّ خاطبُه
- حتَّامَ سيفُكَ لا تُروى مضاربُهمن الدِّماءِ ولا تُقضَى مآربُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.