قصيدة
أكان لقلبه عنك انقلاب
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- أكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُأمالَ به إلى الغَيِّ العتابُ
- أشأنُ دموعِهِ إلا انسكابٌأذابَ ضلوعَه إلا التهابُ
- يُجابُ الشَّوقُ فيك إذا دعاهويُمتَهَنُ العذولُ فلا يُجابُ
- تنادوا للفراق فحجبوهاعلى أن العفاف لها حجاب
- ورفَّعْتَ القِبابَ ضُحىً فقُلناأَزُهْرٌ ما تضمَّنَتِ القِبابُ
- ظعائنُ أشرقَتْ بالدمعِ عينيوقد شَرِقَتْ بها تلك الشِّعابُ
- محاسنُها لأعيُننا نِهابٌوأنفسُنا لأعيُنِها نِهابُ
- نَشيمُ لها بوارِقَ جاوزَتْناكما يجتازُ شائمَه السَّحابُ
- أَآنسةَ الدُّمى لولا التثِّنيونافرةَ المَهى لولا السِّخابُ
- صفا لك وُدُّنا من كلِّ شَوبٍوأحلى الودِّ ودٌّ لا يُشابُ
- ومن عَجبٍ ثَناي على رُضابٍتَضِنُّ به ثناياكِ العِذابُ
- أجَدَّ وقوفُنا بالدارِ شوقاًإليكِ وجِدَّةُ الشَّوقِ اكتئابُ
- وحنَّت في رُباكِ العِيسُ حتىكأنَّ طُلولَهُنَّ لَها سِقابُ
- سأُبرزُها سَوافرَ لا يُواريمحاسِنَها إذا برزَتْ نِقابُ
- مُكرَّرَةً على راووقِ فِكرٍمُروَّقَةً كما راقَ الشَّرابُ
- محبَّبةً لها في كلِّ قلبٍوإن بُعدَتْ مناسبُها اقترابُ
- هي الكَلِمُ اللُّبابُ صَفاً وحُسْنَاًوسيفُ الدَّولةِ الملكُ اللُّبابُ
- َلأُدني من غرائِبها إليهوكان لهنّ في الأرضِ اغتِرابُ
- فها هي لا تَزَحْزَحُ عن ذَراهولا ترجو سواه ولا تَهابُ
- هو الليثُ الذي إن يَحْمِ أرضاًفكلُّ فِجاجِ تلك الأَرضِ غابُ
- مُهنَّدُه إذا ما زارَ ظِفرٌوعاملُه إذا ما صاب نابُ
- وأينَ الليثُ من طَلْقِ المُحيَّايجُدُّ ثوابُه ويَني العقابُ
- وسَهْلٍ حينَ يسألُ غيرِ صَعْبٍوقد ذلَّتْ له العُربُ الصِّعابُ
- له في كلِّ أُنمُلَةٍ سَحابٌيَسُحُّ وكلِّ جارحةٍ شِهابُ
- وحظُّ عُداتِه ومُؤَمِّليهحَرائبُه النفائسُ والحِرابُ
- وقد خضعتْ له كَعْبٌ وخافَتسَطاه حينَ خوَّفَها كِلابُ
- وكم خضعت بخرشنة قلوبوقد خفقت بعقوبته العقاب
- وريعَتْ مصرُ إذ وثب العِفَرْنىبحَدِّ السَّيفِ وانسابَ الحُباب
- وآفاقُ البلادِ له جميعاًتراخَى العزمُ أو جدَّ الطِّلابُ
- خلالٌ يحرُسُ العلياءَ منهاسَماحٌ أو طِعانٌ أو ضِرابُ
- إذا دعَتِ الملوكُ إليه يوماًفإذعانُ الملوكِ له جَوابُ
- مقامُكَ حيثُ تتَّصلُ المعاليوذِكرُكَ حيثُ ينقطعُ التُّرابُ
- فداؤُكَ يا ابنَ عبدِ اللهِ قَومٌيمينُكَ لُجَّةٌ وهم سَرابُ
- إذا عُدَّتْ جبالُكَ من عديٍّتطأطأَتِ الرُّبا لك والهِضابُ
- ملوكٌ ذُلَّلَت بهمُ رقابٌكما عزَّت بعزِّهِمُ رقابُ
- عِذابُ القَولِ إن قالوا أصابواغِزارُ الجودِ إن جادوا أطابوا
- إذا نَزَلوا فأقمارٌ بليلٍوإن ركبوا فآسادٌ غِضابُ
- هو الحسبُ الذي لا رَيبَ فيهوهل في الصُّبحِ ما وضحَ ارتيابُ
- لئن سارَ الرّشكابُ بحُرِّ مَدحيفقد سارت بجَدواك الرِّكابُ
- ولي في ساحَتْيكَ غديرُ نُعمىصفا مَتناه واطَّرَدَ الحُبابُ
- وظِلٌّ لا يُمازِجُه هَجيرٌوشَمسٌ لا يُكدِّرُها ضَبابُ
- وأيامٌ حَسُنَّ لديَّ حتىتساوى الشِّيبُ فيها والشَّبابُ
- فإن تُلحِقْ ثوابَك بي ثياباًفأيسرُ ما تجودُ به الثِّيابُ
- إذا احتفلَ النَّدِيُّ فأنتَ أَرْيٌوإن حَمِيَ الحديدُ فأنتَ صابُ
- وإن خفي الصوابُ على ملوكٍفإنَّ جميعَ ما تأتي الصَّوابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.