قصيدة
أجانبها حذارا لا اجتنابا
العنوان هو المطلع.
السري الرفاء · قافيتها ا · 39 بيتاً
- أجانبُها حِذاراً لا اجتِنَاباوأعتِبُ كي تُنازِعنَي العِتابا
- وأبعُدُ خِيفَةَ الواشين عنهالكي أزدادَ في الحبِّ اقترابا
- وتأبى عبرتي إلا انسكاباوتأبى لوعتي إلا التهابا
- مرَرْنا بالعقيقِ فكم عقيقٍترقرقَ في محاجرِنا فذابا
- ومن مغنىً جعلنا الشوقَ فيهسؤالاً والدموعَ له جوابا
- وفي الكِلَلِ التي غابتْ شموسٌإذا شَهِدَتْ ظلامَ الليلِ غابا
- حملْتُ لهنَّ أعباءَ التصابيولم أَحمِلْ من السُّلوانِ عابا
- ولو بَعُدَتْ قِبابُكَ قابَ قوسٍمن الواشينَ حَيَّينا القِبابا
- نَصُدُّ عن العُذَيب وقد رأيناعلى ظَمإ ثناياكَ العِذابا
- تثِّني البرقِ يُذكِرُني الثَّناياعلى أثناءِ دجلةَ والشِّعابا
- فأياماً عَهِدْتُ بها التَّصابيوأوطاناً صَحِبْتُ بها الشَّبابا
- ولستُ أرى الإقامةَ في مَقامٍيضُمُّ غرائبَ الحَمْدِ اغترابا
- وقد شغلَ النَّدى الألبابَ فيهفباتتْ تَنظِمُ الكَلِمَ اللُّبابا
- رياضٌ كلما سُقِيَتْ سَحاباًبسَيفِ الدولةِ انتظرَت سَحابا
- رحيبُ الصَّدرِ يُنزِلُ آمليهِمن الأملاكِ أوسعَها رِحابا
- ومنشئُ عارضٍ يُذكي التهاباًعلى الآماقِ أو يَهمي انسكابا
- يُلاقي الرَّاغبين ندَى يديهبرَغبَتِه وإن كانوا رِغابا
- إذا انتهبَتْ صوارمُه بلاداًأعادَتْه مكارمُه نِهابا
- ربيبُ الحربِ إن جرَّ العواليإلى الهيجاءِ راعَ بها ورابا
- تودَّدَها حديثَ السِّنِّ حتىأشابَ شَواتَها طعناً وشابا
- يَعُدُّ حياضَ غَمْرتها عِذاباًإذا ما عدَّها قومٌ عَذابا
- أأبناءَ الصليبِ تواعَدَتْكمقواضبُ تَنثُرُ الهامَ اقتضابا
- إذا طارَتْ مُرفرفةً عليهعِقابُ الجيش فانتظروا العِقابا
- وإن حسرَ الضريبُ مُلاءتَيْهعن الدَّربين فارتقبوا الضِّرابا
- فقد عاق الشتاءُ الحَيْنَ عنكموعنه الحربَ فيه والحِرابا
- سيُرضي اللهَ ذو سخَطٍ عليكميقودُ إليكم الأُسْدَ الغِضابا
- جدير حين تصحبه العواليبأن لا تصحب الهام الرقابا
- تقلَّبَ في بلادِ الرومِ حتىأمالَ عروشَهم فيها انقلابا
- كأنَّ الجوَّ لما انقضَّ فيهاأطالَ عليهم منه شِهابا
- فلم يَثْنِ القَنا الخَطِّيَّ حتىأقادَ بكل ما كَعَبَ كَعَابا
- ويومَ البَرقَموشِ كأنّ برقاًتألَّقَ بالحُتوفِ له فصَابا
- سموتَ له وبحرُ الموتِ سامٍفلما عبَّ فَرَّجْتَ العُبابا
- بِذَبٍّ عن حريمِ الله أربَىفلم تُتركْ لذي شُطَبٍ ذُبابا
- سَلِمْتَ لبيضةِ الإسلامِ ترميمراميَها انصلاتاً وانتدابا
- وعادَ عليكَ عيدُك ما توارىجبينُ الشمسِ أو خَرَقَ الحِجابا
- وخُذْها كالتهابِ الحَلْيِ تُغْنِيعن المِصباحِ في اللَّيلِ التِهابا
- مُشَعْشَعَةً كأنَّ الطَّبعَ أَجرىعلى صَفَحاتِها الذَّهبَ المُذابا
- يَكُرُّ لها العَيِيُّ الفكرِ حَوْلاًويكبو دونَ غايتِها انكبابا
- كذاكَ العَيرُ إمَّا احُتثَّ يوماًليدخُلَ في غُبار الطِّرْفِ خابا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.