قصيدة
حييتما من دمنتي طلين
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- حَيَيتُما من دمنتي طَلينِعطلين موحشتين مقفرتينِ
- عفّى عراصهما عَلى طول البلىنوء الرَشا وَبَوارح الفرعَينِ
- وَمَحاهما مِن آلِ محوة وَالصَباأَذيال غاديتين رائِحتينِ
- وَكأَنَّما أَبقين من رسميهماطِرسَين مِن أَثوابِ ذي القرنَينِ
- يا مَن رأى ظعن الخَليط كَأَنَّهانَخل الرُبا أَو دوم ذي الحَدَقَينِ
- يقطنَ بِالأَحداجِ بطن مقضبقَلَتِ الرُبا وَمَشارِق الجَبَلَينِ
- مِن كُلِّ أَلباب الرِجالِ كَأَنَّماصِفر الحَشا سَحّارَة العَينَينِ
- تَصطادُ أَلباب الرِجالِ كَأَنَّماتَرمي بِبَعض عَزائِمِ المَلَكَينِ
- وَكأَنَّ مبسمها وَلؤلؤ عقدهادُرَّين مؤتَلِفَين مُنتَظِمَينِ
- وَإِذا مَشَت قطف الخُطى فَكَأَنَّهاملكُ الخَورَنَقِ ماسَ في بُردَينِ
- تَزهو عَلى القَمَرِ المُنير بِوَجهِهاوَتَتيهُ من حُسنِ عَلى الثقلينِ
- فَبِنَرجَسِ العَينَينِ سِحر إِن رَنَتأَو أَسفَرَت فَشَقائق الخَدَّيَنِ
- وَلَها سِلاحٌ لا يَضُرُّ دُنوّهوَالبُعدُ منه جالِبٌ لِلحَينِ
- لَحَظاتٌ طرفٍ كالسُيوفِ جُفونُهاأَجفانُها وَفَصيلتا نَهدَينِ
- وَلَها قوام ما رأَيت مِثالهتَهتَزُّ فيهِ كاِهتِزار رُدَيني
- رَيّانَة الخِلخالِ ظامئة الحَشاهُركولة خُرعوبة الساقَينِ
- رَيّا العِظام نَديَّة أَعطافهارَخصُ البَنانِ دَقيقة الخَصرَينِ
- قَد كانَ لي عَيش بِهِنَّ فَخانَهُصرف النَوى وَتَقَلُّبِ العَصَرَيِ
- أَيام لَم يَرُعِ المُحِّبينَ النَوىعَنّا وَلضم يَنعق غراب البَينِ
- قالَت بُريهَة إِذ شجتها رِحلَتيوَرَنَت بِناظرتين باكِيَتَين
- فَكأَنَّ أَدمُعَها وَلَفظ عِتابِهادَرَّين مفترقين مُنتَثِرَينِ
- أَنّى تُريدُ تَرَحُّلاً عَن أَرضِنانَفديك بالأَبَوَينِ وَالأَخَوَينِ
- فَأَجبتها صَبراً فَإِنّي ناهِضعَنكِ الغُداةَ صَبيحَةِ الإِثنَينِ
- وَلأقتُلَنَّ العُدمَ قتلةَ ثائِرٍبِالجودِ من نَفحاتِ كَفِّ حُسَينِ
- الماجِدِ ابنِ أَبي هِشام ذي النَدىمَحض الفَخارِ مُهَذَّبِ الجَدَّينِ
- وَرِث المَعالي عَن أَبيهِ وَجَدِّهِفَنَشا بِمَجدٍ معلم الطَرفَينِ
- بَيت السَماحِ جَماهِريٌّ مجدهتَعلو بِهِ يَمَنٌ عَلى النَجمَينِ
- يُغضي لَهيبته الزَمان إِذا اِنتَضىعَضَبُ المَنابِرِ باتِر الحَدَّينِ
- مُتَقَلدٌ من رأيِهِ وَحُسامِهِسيفين قَد نيطا إِلى كَتِفَينِ
- نِعَمٌ تُباحُ لِراغِبٍ أَو راهِبٍجَمُّ المَواهِبِ باسِطِ الكَفَّينِ
- حازَ الفخار بِجِدِّهِ وَبِجَدِّهِفَهوَ المفضَّلُ كامِل الشَرفَينِ
- يا أَيُّها المولى الأَجَلُّ ومن لَهُهِمَمٌ تَجاوَزَ مطلع القَمَرَينِ
- ما أَنتَ فاعِلٌ الغُداةَ بِشاعِرٍرَثِّ الثِيابِ مشعَّثِ القَدَمَينِ
- قَد طافَ في طَلَبِ العُلى وادي القُرىوَالعز من عَدَنٍ إِلى السِرينِ
- وَإِلى عُمانَ وَفارِس ثُمَّ اِنتَحىبِالرَيّش نَحوَ جَزيرَة البَحرَينِ
- وَأَقامَ في شيرازَ سَبعَةَ أَشهُرِوَأَناب مِن كُلِّ بِخُفِّ حُنَينِ
- وَأَنا عَلى الأَيّامِ أَعتَبُ عاتِبٍوَبذاك يَقضي بينهنَّ وَبَيني
- لا زلت في رُتَبِ المَعالي ساحِباًذَيلَ المَكارِمِ مُسبَل الكُمَّينِ
- ما نَوَّر الأَصباحَ جِلبابَ الدُجىوَتَجاوبا طيران في غُصنَينِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.