قصيدة
نفسي الفِداء لِلحظِها من رامِ
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- نَفسي الفِداء لِلَحظِها من رامِوَلطَرفِها من أَنصُلٍ وَسِهامِ
- وَلِثَغرِها من ضَوءِ بَرقٍ لامِعٍلَو أَتبعته لَنا بِصَوب غَمامِ
- قالوا تأسَّ بِجَفنِها في سُقمِهِشَتّان بَينَ سِقامه وَسِقامي
- سقم الجُفونِ وَإِن تَزايَد صِحَّةأَبَداً وَسُقمي كل يَوم نامي
- جُرحَ العُيون النُجل جرح كاتِملِدمائهِ أَشوى الجِراح الدامي
- لَو لَم يَكُن هَذا الهَوى سِحراً لماصادَ الليوثَ الغُلبَ بِالآرامِ
- تَبَّعتهم يَومَ الرَحيل بِمُهجَتيتبع الفَلاء الخَيل بَعدَ فِطامِ
- وَأَقَمت بَعدَ وَلِلزَّمان عَجائِبمنها ترحُّل مُهجَتي وَمُقامي
- رَحَلوا بمثل البَدر إِلّا أَنَّهُعند المَحاقِ يَكون بدر تَمامِ
- وَجَلونَ من خَلَلِ البَراقِعِ أَوجُهاًكالوَردِ بَينَ أَكنَّة الأَكمامِ
- كل الأُمور إِذا تَقادَم ناقِصأَبَداً وَوِدّي كل يَوم نامي
- وَأَرى خَيال العامِريَّة أَنَّهُوآفٍ إِذا غَدَرَت بِعَقد ذِمامِ
- وَآفى إِليَّ الشَوق يَحدو غيرهحَتّى تَلاهُ وَأَهله بِالشامِ
- فَلَثَمنَني فَجَعَلتُ ثَمَّ تَحرُّجاًبَيني وَبَينَ اللَثمِ ثَنيَ لِثامي
- وَهَجَرتُ رَشفَ رِضابهنَّ لأَنَّهُخَمرٌ وَلَستُ بِراشف لِمُدامِ
- وَهَبُوهُ غَيرَ الخَمرِ لَستُ بِذائِقٍمَع تَركِهِ الشُبَهات شبه حَرامِ
- عَفُّ الظَواهِرِ وَالضَمائِر لَم أَزَلمُتَنَزِّهاً في يَقظتي وَمَنامي
- نهوى الظِباء وَلا نَصيد تَقيَّةنَدَع الظِباء لِقانِصٍ أَو رامِ
- دَع عَنكَ ذكر العامِريَّة إِنَّهُوَأَبيك مَغناطيس كل غَرامِ
- أَما فَضائلها عَلى أَترابِهافَكَفضلِ حَيدَرَةٍ عَلى الحُكّامِ
- خَيرُ القُضاةِ عَلى القَضاء اِختارهبَعدَ اختيار منه خَير إِمامِ
- فَقَضى بِحُكمِ الجور في أَموالِهِوَقَضى بِحُكم اللَهِ في الأَيتامِ
- أَلفَ اِمتِثال العَدلَ في أَحكامِهِحَتّى بِتَقسيم الطُلى وَالهامِ
- تَتَيَقَّنُ الأَموال حينَ تَحُلُّ فيكفَّيه أَن لَيسَت بِدارِ مُقامِ
- وَإِذا أَتى مال خَزائنه بَدابوداعه الخَزّان قَبلَ سَلامِ
- خرق يعد صِلاته كَصَلاتهفَرضاً يؤديه أَداء تَمامِ
- طَلقَ الجَبين مَع اليَمين مُوقَّرفي الحالَتَينِ النَقض وَالإِبرامِ
- وَمُهَذَّب الأَقوالِ وَالأَفعالوَالأَخوالِ وَالآباء وَالأَعمامِ
- وَمَعين ماء الجودِ يَشرَبُ وَفدهفيهِ وَيَصدُر وَهوَ بَحر طامي
- وَتَرى بوجه أَبي الحُسَين بشاشةمثل الفِرندِ بِصَفح كل حُسامِ
- وَيَلوحُ منه عَلى أَسرَّة وَجهِهِنور الهُدى وَسَكينَة الإِسلامِ
- بَحر الفَصاحَةِ وَالسَماحَةِ وَالنُهىوَالبأس وَالآلاء وَالأَنعامِ
- يَخفي النَوال إِذا أَتاهُ تَظَرُّفاًحَتّى كَأَنَّ الجود فعل أَثامِ
- تَدنو سِهام الوَصفِ دونَ عُلائِهِأَوَهل يصيب الشَمس سَهم الرامي
- أَعدى نَدى كفَّيه صور وَأَهلهاوَالبَدرُ يَقلِبُ طبع كُلِّ ظَلامِ
- وَلَو أَنَّ صوراً جنة ما اِستكثرَتوَأَبيك مِن غِلمانِهِ لِغُلامِ
- يَعفو فَيَفعل حلمه بِعَدوِّهِما تَفعَل الأَسياف بِالأَجسامِ
- وَالحلم في بَعض المَواطن نقمةتَسطو بِها أَبَداً عَلى الأَقوامِ
- وَاللَيثُ أَعبَس ما بَدا وَجهاً إِذاأَبصَرته في صورَة البسّامِ
- وَإِذا تنمَّر مُغضِباً فاِنظر إِلىجَيش عَلى ظهر الحِصانِ لهامِ
- جَيش لَهُ ظهر الحِصان مُعَسكرذو يَمَنَتينِ وساقه وَأَمامِ
- وَكأَنَّما جَمَع الأَعادي جَوهَروَسِنانِهِ في الجَمعِ سِلك نِظامِ
- لَبِق الأَنامِلِ بِالرِماحِ وَطالَماأَغنى عَن الأَرماحِ بِالأَقلامِ
- ما قَطَّ قَطُّ إِلى العدى قَلماً لهإِلّا وَنابَ بِهِ عَن الصِمصامِ
- قَلم يُقلم ظُفرَ كُلِّ ملمَّةٍوَيكفُّ كَفَّ نَوائِب الأَيّامِ
- وَتَرى بِحافَتِهِ المَنايا وَالمُنىوَمقاتِل الأَعداءِ وَالإِعدامِ
- من آل حيدرة الَّذينَ شعارهمفيض النَدى الهامي وَضرب الهامِ
- قَهَروا بِحار الأَرض أَجمَع بِالنَدىوَجِبالِها بِرجاحَةِ الأَحلامِ
- يَتَسنَّمون مِنَ المَعالي مُرتَقىًعَنه تَزِل مَواطىءَ الأَقدامِ
- يَتَتابَعونَ إِلى العُلاء تَتابُعاًكَتَتابُعِ الأَقدامِ في الإِقدامِ
- يَقعونَ من هَذا الزَمان وَأَهلهكَمواقِعِ الأَعيادِ في الأَيّامِ
- أَلفَيتَ مِنهُم في طَرابُلُسٍ نَدىًترك الكِرام لَديَّ غَيرَ كِرامِ
- القَومَ جِسم أَنتَ روحهم وَهُمفي الناس كالأَرواحِ بِالأَجسامِ
- لا زِلتَ في نِعَمٍ يُخلَّد ملكهاكَرمُ الإِلَهِ القادِرِ العَلّامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.