قصيدة
أخذن زمام الدمع خوف انسجامه
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ه · 54 بيتاً
- أَخذن زِمام الدَمع خَوف اِنسِجامِهِفَلَمّا اِستَقَلوا حَلَّ عقد ذِمامِهِ
- غَدوا بِلالٍ مِن هلال ابنِ عامِرٍمَرامُ هِلال الأُفُقِ دونَ مَرامِهِ
- تَرَدَّدَ فيهِ الحُسن من عَن يَمينهوَيُسرتِهِ وَخَلفِهِ وَأَمامِهِ
- جلت لَكَ وَجهاً من بَراقعه كَماجَلا الوَردَ أَنفاسُ الصَبا مِن كَمامِهِ
- يَشُفُّ سَناهُ مِن وَراءِ سُتورِهِكَما شَفَّ ضَوء البَدرِ تَحتَ جَهامِهِ
- وَما زَوَّدَت نيلاً بلى إِنَّ جفنهاأَعار فُؤادي شُعبة مِن سِقامِهِ
- فَظَلَّت مَتى تَنزح من العين عَبرةًتَجُمُّ بِملءِ العَينِ أَو بِجامِهِ
- هيَ البَدرُ لَولا كلفةً في أَديمههيَ الظَبي لَولا دقَّة في عِظامِهِ
- هيَ البَدرُ لكن تستسرُّ زَمانهاوَهَل يَستَسرُّ البَدرُ عِندَ تَمامِهِ
- لَقَد صَدع البين المشتَّتُ شملَناكَصدع الصَفا لا مَطمَعٌ في التِئامِهِ
- فَإِن يك شَخصي بِالثُغور فَمُهجَتيبِنَجدٍ سَقاهُ المزنُ صوب غِمامِهِ
- فَهَل تَرَينَ عَينايَ بيض دخورِهِمُجاورةً بِالدَوِّ بيض نَعامِهِ
- فأَشتمُّ من حُوذانِهِ وَعَرارِهِوَحُنوَتِهِ وَشيحه وَبشامِهِ
- وَإِنّي لَنِعمَ المَرءُ خامَره الهَوىفَما خامَرَ الفَحشاء حوبَ لِثامِهِ
- إِذا ما أَرادَ الطَيفُ في النَوم لثمهغَطا فمه عَنه بِثنيِ لِثامِهِ
- فَكَيفَ يُرَجّى منه حال اِنتباهِهِصِبوٌ وَهَذا فعله في مَنامِهِ
- إِذا ما دَعا لِلهَجرِ خِلٌّ فَلبّهإِلَيهِ وَلوَ كانَ الرَدى في ضِرامِهِ
- وَلَم أَلتَمِس بِالعَتبِ إِصلاحَ قَلبهوَهَل يُشتَرى قَلب امرىءٍ بِخِصامِهِ
- يَضُرُّ مَقام الأَكرَمَينَ بِهِم كَمايَضُرُّ بِماء المزن طول مُقامِهِ
- فَلا تعتقن مِن محمل السَيف عاتِقاًوَلا فرساً من سَرجِهِ وَلِجامِهِ
- فَموت الفَتى في العِزِّ مثل حَياتِهِوَعيشته في الذُلِّ مِثلَ حِمامِهِ
- وَمَن فاتَهُ نَيلُ العُلى بِعُلومِهِوَأَقلامِهِ فَلَيبغِها بِحُسامِهِ
- صَريرُ شَبا الأَقلام عِندَ كَلامِهافِداء صَليلِ السَيفِ عِندَ كَلامِهِ
- وَرأيكَ في الرُمحِ المقوَّم إِنَّماقَوم العُلى مستودع في قَوامِهِ
- وَجُردٍ جَعَلنا أَمَداً أَمَداً لَهابِبَيداء يَوم المَرء فيها كَعامِهِ
- يَلوكُ بَهيم الخَيل فيها لِجامهإِلى أَن تَراهُ أَرثماً بِلغامِهِ
- يَذرن جِمام الماءِ مِن كُلِّ مَنهَلٍليكرعن من شُربِ العُلى في جمامِهِ
- وَما عَدِمَت في الدَهر خَيلي أَكارِماًوَلَكِنَّها تَبغي كَريمَ كِرامِهِ
- أَبا طاهِرٍ مُحيي النَدى بَعدَ مَوتِهِنداه وَباني المَجد بعد اِنهِدامِهِ
- كَريم المحيّا يألَف الجودُ كَفّهكَما يألَف الآجال صَدر حُسامِهِ
- تَظَلُّ المَنايا تَقتَدي بِسِنانِهِكَما يَقتَدي كل امرىءٍ بإِمامِهِ
- أَلائمه في الجودِ لا تَعذُلَنَّهفَطَبعُ الفَتى أَولى بِهِ مِن مَلامِهِ
- رُوَيداً فَإن الجود مِثلَ رَضاعِهِلَدَيهِ وَترك الجودِ مثل فِطامِهِ
- هوَ البَحرُ لا تَطلب بِعذلِكَ رَدّهومن ذا يَرُدُّ البحر عند التِطامِهِ
- هَنيُّ النَدى يَفتضُّ ختم نَوالهوَوجهك نضر ماؤُهُ بِخِتامِهِ
- غَدا سَعيهُ وَاللَهُ يَشكره لَهُسَناماً لهَذا المَجد فَوقَ سَنامِهِ
- فَلَو مَلَكَ الآفاق دَع عَنكَ آمداًغُلامٌ لَهُ ما اِستُكثِرَت لِغُلامِهِ
- وَلَم يَنَلِ العَلياء بِالجَدِّ وَحدَهُوَلَكِن بعالي جِدِّهِ وَاِعتِزامِهِ
- وطعن كأَنَّ الجَيش في الرَوع جَوهروَرمح عبيد اللَهِ سلك نظامِهِ
- وَضرب يَظل السَيف في الهامِ خاطِباًبِهِ وَصَليلُ السَيفِ مِثلُ كَلامِهِ
- تَمُجُّ دروع القَوم منهم دِماءَهمكَما مَجَّ فيض الخمر نسج فَدامِهِ
- يَطول بِكَفَّيهِ القَصير من القَناوَيفري بِيمناه غرار كُهامِهِ
- كَما أَنَّ ظُفرَ اللَيث يَفري بِكَفِّهِوَيَنبو بِكَفّي غيره عَن مَرامِهِ
- وَقور فَما أَن يقلق الخَطب حَزمهوَلا جِسمُهُ في السَرج فَقَد حِزامِهِ
- تخال عَلى الجَرداء بَعضُ عِظامِهافروسيَّة أَو تلك بعض عِظامِهِ
- كَريمٌ يَسوس الحاسِدينَ بِعَفوهفَإِن كفروه ساسَهم باِنتِقامِهِ
- فَلا يغرر الأَعداء منه اِبتِسامَةفَإِن قطوب السَيف عند اِبتِسامِهِ
- إِذا ما رَماهُ المَرءُ عَن قَوسِ بُغضِهِأَصَبنَ المَنايا قَلبَهُ بِسِهامِهِ
- وَكَم غادِرٍ قَد شَبَّ نارَ عَداوَةٍلَهُ فدحاه كَيدَهُ في ضِرامِهِ
- فَصفحاً فَما زالَ الزَمان كَما تَرىأَكارِمه مَرميَّة بِلئامِهِ
- واِصلح بِبعض القَومِ بَعضاً فَإِنَّهُيُداوي بلحم الصِل شر سِمامِهِ
- لكل امرىءٍ منهم دواء فَدَاوِهِبِذاكَ وَقِد كل امرىءٍ بِزِمامِهِ
- رَعاكَ الَّذي اِستَرعاك أَمر عِبادِهِوَحيّاك مَن أَحياكَ غَوث أَنامِهِ
- وَدم يدم المَعروف في الناس إِنَّمادَوامك هَذا عِلَّة لِدَوامِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.