قصيدة
هل الوجد إلا أن تلوح خيامها
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ا · 72 بيتاً
- هَل الوَجدُ إِلّا أَن تَلوح خِيامُهافَيَقضي بأهداءِ السَلامِ ذمامُها
- وَقَفتُ بِها أَبكي وَتَرزُمُ ناقَتيوَتصهل أَفراسي وَيَدعو حِمامُها
- وَلَو بكتِ الوَرَقُ الحَمائِم شَجوهابَعَيني مَحا أَطواقهُنَّ انسِجامُها
- وَفي كَبدي استغفر اللَهَ غلةإِلى بَردٍ يَثنى عليه لِثامُها
- وَبَردٌ رُضاب سَلسَل غير أَنَّهُإِذا شربته النَفس زادَ هِيامُها
- فَيا عَجَباً مِن غُلَةٍ كُلَّما اِرتَوَتمِنَ السَلسَبيلِ العذب زادَ اِضطِرامُها
- كَأَنَّ بُعَيدَ النَومِ في رَشَفاتِهاسُلافٌ رَحيق رقَّ مِنها مُدامُها
- وَيَعبق رَيّاها وَأَنفاسها مَعاًكَنافِحجَةٍ قَد فُضَّ عَنها خِتامُها
- وَلَم أَنسَها يَومَ التَقى درُّ دَمعهاوَدُرُّ الثَنايا فَذُّها وَتؤامُها
- وَقَد بَسِمت عَن ثَغرِها فَكأَنَّهُقَلائِدُ دُرِّ في العَقيقِ اِنتظامُها
- وَقَد نَثَرَت دُرُّ الكَلامِ بَعتبِهاوَلَذَّ بِسَمعي عتبُها وَملامُها
- فَلَم أَدرِ أَي الدُرِّ أَنفَسُ قيمَةًأَأَدمُعُها أَم ثَغرُها أَم كَلامُها
- وَقَد سَفَرَت عَن وَجهِها فَكأَنَّهُتَحسَّرَ عن شَمسِ النَهارِ جَهامُها
- وَمِن حَيثُ ما دارَت بِطَلعَتِها تَرىلإِشراقِها في الحُسنِ نور أَمامها
- فَأَلقَت عَصاها في رياضٍ كَأَنَّهاتَشُقُّ عَن المِسكِ الفَتيق كمامُها
- وَضاحَكها نور الأَقاحي فَراقَنيتَبسُّمه رَأدَ الضُحى واِبتِسامُها
- نظرت وَلي عَينانِ عَينٌ ترقرقتفَفاضَت وَأُخرى حار فيها جِمامُها
- فَلَم أَرَ عَيناً غير سُقمِ جُفونِهاوَصِحَّة أَجفان الحِسانِ سِقامُها
- خَليليَّ هَل يأَتي مَع الطَيفِ نَحوهاسَلامي كَما يأَتي إِليَّ سَلامُها
- أَلَمَّت بِنا في لَيلَةٍ مُكفَهَّرَةٍفَما سفُرت حَتّى تَجلّى ظَلامُها
- أَتَت موهناً وَاللَيل أَسوَد فاحِمِطَويلٍ حَكاه فَرعُها وَقَوامُها
- فَأَبصر مِنّي الطَيف نَفساً أَبيَّةًتَيقُّظُها من عِفَّةٍ وَمَنامُها
- إِذا كانَ حَظّي أَينَ حَلَّ خَيالُهافَسَيّانَ عِندي نَأيُها وَمُقامُها
- وَهَل نافِعي أَن تَجمع الدارَ بَينَنابِكُلِّ مَكانٍ وَهيَ صَعبٌ مَرامُها
- أَسيِّدَتي رِفقاً بِمُهجَة عاشِقٍيُعذِّبها بِالبُعدِ مِنكِ غَرامُها
- لَكِ الخَيرُ جودي بِالجَمالِ فَإِنَّهُسَحابَة صَيفٍ لا يُرجّى دَوامُها
- وَما الحُسنُ إِلّا دَولَة فاِصنَعي بِهايَداً قَبلَ أَن تَمضي وَيغبر ذامُها
- أَرى النَفسَ تَستَحلي الهَوى وَهوَ حَتفُهابِعَيشِكِ هَل يَحلو لِنَفسِ حِمامُها
- وَعيسٍ أَذابَت نِيَّتي جَلَّ نِيُّهافَرحليَ من بعد السَنامِ سَنامُها
- تَصارع في البَيداء خُوصاً كَأَنَّهاقِسيّ وَلَكِنَّ الرِجال سِهامُها
- وَلوَ حُزِمَت من ضُمرها بِحُذامِهالَجالَت عَلى أَوساطِهِنَّ حُذامُها
- جَنَبنا إِلَيها كُلَّ عُوَجٍ كَأَنَّمايُناطُ عَلى أَعلى الرِماحِ لِجامُها
- كَأَنّي في البَيداء بيت قَصيدَةٍتُناشِدُني غيطانُها وَأَكامُها
- إِلى أَن لثمنا كفَّ حَسّان إِنَّهاأَمانٌ من الفَقرِ المضِرِّ التِثامها
- فَلَمّا اِستَلَمنا راحَةَ ابنِ مُفرِّجٍتدفَّق بِالجودِ الصَريحِ غِمامُها
- هوَ المَلِكُ يُبلي بُسَطهُ قَبلَ وَقتِهاسُجودُ مُلوكٍ فَوقها وَقيامُها
- فَإِن قَبَّلت مِنهُ رِكاباً وَراحَةًفَقَد فازَ بِالحَظِّ الجَزيل سِهامُها
- إِذا عايَنتَهُ مِن بَعيدٍ تَرَجَّفَإِن هيَ لَم تَفعَل تَرَجَّل هامُها
- تَصادم تيجان المُلوك بِبابِهِوَيكثر في يَوم السَلام ازدِحامُها
- نَمَتهُ إِلى أَعلى المَراتِبِ عُصبَةيُسَوَّدُ مِن قبل البُلوغِ غُلامُها
- هيَ الأُسدُ إِلّا أَنَّها تبذل القِرىلِطارِقِها والأُسدُ يَحمى طَعامُها
- إِذا ما استَهَلَّ الطِفل منهم تَهلَّلَتوجوه المَعالي وَاِستَهَلَّ رُكامُها
- هُمُ يَمزِجون الدَرَّ لِلطِّفلِ بِالعُلىوَيَنشأ عَلَيها لَحمُها وَعِظامُها
- وَإِن فَطموا أَطفالهم بعد بُرهةٍفَعَن دَرِّها لا عَن عُلاها فِطامُها
- جِلادٌ عَلى حر الجِلادِ إِذا اِرتَمَتكِلامُ الأَعادي بِالدِما وَكِلامُها
- غَلائلها أَدراعها وَسَماعُهاصَليلُ المَواضي وَالدِماء مُدامُها
- تَظَلُّ المَنايا حَيثُ ظَلَّت سُيوفُهاوَتُمسي العَطايا حيثُ أَمسَت خِيامُها
- فَما السَعدُ كل السَعيدِ إِلّا عَطاؤُهاوَما النَحسُ كُلُّ النَحسِ إِلّا اِنتِقامُها
- وَأَكثر ما فيها مِنَ العَيبِ أَنَّهاتُروِّع بِالضَيفِ المَنيخ سوامُها
- أَلا إِنَّ طَيّاً لِلمَكارِمِ كَعبَةًوَحسان مِنها رُكنُها وَمُقامُها
- بِناصِر دينِ اللَهِ أُيِّدَ نَصرُهاوَجارٍ عَلى كُلِّ المُلوكِ اِحتِكامُها
- بَعيدٌ مَداهُ لَيسَ تأَلَفُ كَفَّهُمِنَ المكرُماتِ الغُرّ إِلّا حُسامُها
- وَلَو أَنَّ للأَنواء جود يَمينِهِلَجادَت بِآمال النُفوسِ رُهامُها
- وَلَو أَنَّ لِلأَقمارِ ضوء جَبينِهِلما زالَ عَنها نورها وَتَمامُها
- وَلَيسَ بِمَشغولِ البَنانِ عَن النَدىإِذا شغلَ الكَفّ اليَمين حُسامُها
- سَجيَّة نَفسٍ لِلمَكارِمِ جَمعُهاوَشيمَة نَفسٍ لِلمَعالي اِهتمامُها
- إِذا اِسوَدَّت الحَربُ اِستَضاءَتِ بِسَيفِهِكَذَلِكَ أَو يَنجابُ عنه قُتامُها
- لدى فازَةٍ لِلنَّقعِ أَو تاد مِثلهاعِتاقُ المَذاكي وَالرِماح دُعامُها
- تَظلُّ كُعوب الرُمح فيها رَواكِعاًإِلى كُلِّ قَلبٍ وَالسِنانُ إِمامُها
- تَضُجُّ القنا فيها ضَجيجاً كَأَنَّهاخُصوم وَلَكِن في النُفوس اِختِصامُها
- تُحكَّم في قُصرى الضُلوعِ قِصارُهاوَيَمرُق في صُمِّ العِظامِ عِظامُها
- فَمِن زَردٍ فَوقَ العَوالي كَأَنَّهاخَواتِم أَودى في البَنانِ التِحامُها
- وَمن زَرَدٍ قَد طار أَنصافه كَماتَطاير عَن أَعلى البنان قُلامُها
- إِذا طلعت راياته لعداتِهِفَلَيسَ عَجيباً فِلُّها واِنهزامُها
- لَقَد علقت قَحطان منك أَبا النَدىبِعُروَةِ مَجدٍ لا يَخاف اِنفِصامُها
- وَكانَت سُيوفاً دُثَّراً فَشحذتُهافَطيَّر ماضيها الطِلى وَكَهامُها
- فَإِن كابدَت جَدباً فَأَنتَ رَبيعُهاوَإِن باشَرَت حَرباً فَأَنتَ حُسامُها
- بِذِكرِ الَّذي أَوليت كانَ اِفتِخارهاوَفَضل الَّذي أَعطيت كانَ كِرامُها
- قَليلٌ لَكَ الأَرضونَ مُلكاً وَأَهلهاعَبيداً فَهل مُستَكثِرٌ لَكَ شامُها
- فَسِر واِفتَحِ الدُنيا فَإِنَّ ملوكهابِها وَبِهِم نَقصٌ وَأَنتَ تَمامُها
- الا أَن أَوصاف الأَمير جَواهِروَإِنَّ مَديحي سلكها وَنِظامُها
- وَقَد بَلَغت نَفسي إِلَيكَ فَإِن يَكُنلَها في الغِنى حَظٌّ فَذا العامُ عامُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.