قصيدة
هبوا أن سجني مانع لوصاله
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ه · 34 بيتاً
- هَبوا أَنَّ سِجني مانِعٌ لِوِصالِهِفَما الخَطبُ أَيضاً لامتِناعِ خَيالِهِ
- نَعَم لَم تَنَم عيني فيطرُق طَيفُهُزَوالُ مَنامي عِلَّة لَزَوالِهِ
- فِدى الصَبِّ من لم ينسه في بَلائِهِوَيَنسى اسمُهُ مَن كانَ في مِثلِ حالِهِ
- ومن صارَ سِجني قطعة من صُدودِهِوَطول التَنائي قطعة مِن مَلالِهِ
- وَلَم تَرَ عيني حاسِدَينَ تَبايناعَلَيهِ سِوى قَلبي وَتُربِ نِعالِهِ
- وَإِنّي لأَطويهِ حِذاراً وَإِنَّمايَخافُ اغتِيال الجَرحِ عِندَ اِندِمالِهِ
- أَلّا بِأَبي الغُصن النَضير وَإِنَّماكنيتُ بِهِ عَن قَدِّهِ واِعتِدالِهِ
- وَلا بِأَبي بَدر المَحاقِ وَإِنَّمايفدى إِذا حاكاه عِندَ كَمالِهِ
- وَلا حَبَّذا نور الأَقاحي عابِساًوَيا حَبَّذاه ضاحِكاً في ظِلالِهِ
- فَإِن فاقه ثغر الحَبيب فَإِنَّماأُقَرِّب ما أَعيا وجود مِثالِهِ
- وَما حُسن هَذا الشِعر إِلّا لنفثِهِلَهُ في فَمي من قبل قطع وِصالِهِ
- نَطقت بِسِحرٍ بَعدَها غَيرَ أَنَّهُمِنَ السِحرِ ما لَم يُختَلَف في حَلالِهِ
- كَذاك ابن سيرينٍ لنفثة يوسفتَكَلَّم في الرُؤيا بمثل مَقالِهِ
- أَلا اصرِف إِلى صِدغَيهِ لحظك كلهوَدَع لَحظَه مُستَعمَلاً مِن نِصالِهِ
- تَرى فيهِما نونَينِ عُطِّلَ واحِدوَآخر مَعجوم بِنُقطَةِ خالِهِ
- وَمِمّا يُسلّي خطَّة العَرض أَنَّهاوَضُرَّتَها في خطَّة لانتِقالِهِ
- وَأَنَّهما مِثلَ البُروجِ لِبَدرِهاإِذا حَلَّ لَم تأمَنَ وَشيك ارتِحالِهِ
- وَما الوقف إِلّا في الوزارَة إِنَّهاعقيليَّة مَحفوفة باعتِقالِهِ
- أَتَستَغرِب العَلياء أَحمَد ناشِئاًوَقَد بانَ منه الفَضل قَبلَ فَصالِهِ
- صَغيراً تربّيه المَعاليَ فاضِلاًفَسُوِّدَ مِن إِقبالِهِ في اِقتِبالِهِ
- أَراني وَقَد أَعيا عَلى الفِكرِ أَمرَهُعَلى أَنَّ فِكري غائِضٌ في احتِفالِهِ
- إِذا ما حَوى أَعلى المَراتِبِ ناشِئاًفَماذا الَّذي يَبقى لحينِ اكتِهالِهِ
- نَعَم إِنَّ غايات الجَوادِ إِذا انتَهىإِلَيها تَبقّى فضله في خِلالِهِ
- رأوا فَضلَهُ فاستَحسَنوه وَأَمسَكواطِباعاً عَلى أَقدارهم بِخِصالِهِ
- فَأَبقوا له في الفَضلِ كثرة شكرهموَأَبقى لهم في الفَخرِ قِلَّةَ مالِهِ
- وَعَقلٍ كَعذبِ الماءِ مِن نظم عَقلهبِعَقلِ سواه فَهوَ عَذبٌ زُلالِهِ
- إِلى أَدبٍ مثل الهَواء أَو الهَوىمَع الروحِ يَجري جائِلاً في مَجالِهِ
- وَذهنٍ لَو الكافور يمنع حَرَّهلأَزري بفخر المِسكِ عند اعتمالِهِ
- وَما كُلُّ ذا التَشبيه إِلّا تَحامُلاًعَلَيهِ وَلَكِن فضله في احتمالِهِ
- وَيا سَيِّدي عَبدٌ دَعاكَ معولاًعليك وَلَم يَخطُر سِواكَ بِبالِهِ
- وَهَل يَستَعينُ المَرءُ من قَعر هُوَّهلإِخراجِهِ إِلّا بِأَقوى حِبالِهِ
- وَأَنتُم أُناس فضلهم غامر الوَرىفَما بال مِثلي دائِراً في اِنخمالِهِ
- وَإِذ صارَ سَعد وابنه مَعِقلاً لَهُفَما العُذر في إِطلاقِهِ من عِقالِهِ
- هَل ابصَرتُموه شافِعاً بِسِواكموَأَنتُم بَعيد وَهوَ في ضيقِ حالِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.