قصيدة
أذهبت رونق ماء النصح في العذل
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- أَذهبت رونق ماء النُصحِ في العَذلِفاربَعَ فلستَ بِمَعصومِ عَن الزَلَلِ
- لِكُلِّ سَهمٍ يَعُدُّ الناس سابغةتردُّه عَنكَ إِلّا أَسهم المُقَلِ
- هامَ الفُؤادُ بِشَمسٍ ما يُزايلهاغَربٌ مِنَ البَينِ أَو غيمٌ مِنَ الكِلَلِ
- يَنتابُ دَمعَ النَوى وَاللَهو وَجنَتَهافقلَّما انفَكَ ظهر الخَدِّ مِن بَلَلِ
- لا شيءَ أَكفَر مِن مِسواكَ إِسحلةيُعلُّهُ الريق لَم يورق وَلَم يَطُلِ
- يَخفى شهاب الهَوى في درِّ ريقتهاكَما استكنَّ نَقيع السُمِّ في العُسُلِ
- وَفي أُصول الثَنايا بارِد عَلِلٌنَفسي الفِداء لِتِلكَ البارِدِ العَلِلِ
- كأَنَّ ريقتها بعد الكَرى عَسَلٌأَستغفر اللَهَ بَل أَحلى مِنَ العَسَلِ
- إِيّاكَ إِيّاكَ تَطريفاً بأَنمُلِهافَهيَ الأَسِنَّةُ في العَسّالَةِ الذَبلِ
- ما بالُ طرفك لا تنمي رَميَّتهكَأَنَّما هوَ رام مِن بَني ثُعَلِ
- صَدَّت بِنَجدٍ وَزارَت في طَرابُلُسٍوَبَينَنا عَنَقٌ لِلسُّفن وَالإِبِلِ
- في خرَّد نُهَّدٍ يعكسنَ أَعيُننالِضَوئِهِنَّ كَعَكس الشَمسِ للمُقلِ
- تَنقادُ نَحوَ هَواهُنَّ القُلوب كَما اِنقادتإِلى هِبَةِ اللَهِ العلى ابن علي
- فَتىً عَن السُمرِ بِالسُمرِ الكُعوبِ وَعَنبيضِ الوجوهِ بِبيضِ الهند في شُغلِ
- يُزَيِّنُ الدَولَة الغَرّاء مَوضِعهإِذا تَزَيَّنَت الأَملاكُ بِالدُوَلِ
- يُنبي تَبسُّمه عَن نَشرِهِ أَبَداًوَالغَيث آيَة صَوبِ الوابِل الهَطلِ
- يزينها فَوقَ ما زانته فَهوَ بِهافي حُلَّةٍ وَهوَ من عَلياه في حُلَلِ
- يَبُشُّ بِالوَفد حَتّى خلت وآفدهوَآفي يُهنِّيه بِالتأخير في الأَجَلِ
- عَلا فلا يَستَقِرُّ المالُ في يَدِهِوَكَيفَ يُمسِكُ ما في قَنَّة الجَبَلِ
- يَقضي بِحُكمِ الهُدى في المُشكِلاتِ كَمايَقضي بِحُكمِ الظُبيِ في ساعَةِ الوَهلِ
- قَد حالَفَ العَدلَ في أَحكامِهِ أَبَداًوَالعَدلُ خَيرُ اقتِناء الفارِسِ البَطَلِ
- تَخشى العِدى أَبَداً صَدرَ الجَوادِ فَقَدظَنَّ العِدى أَنَّه صَدرٌ بِلا كَفَلِ
- في جَحفَلِ لَجبٍ لَولا تبسّطهلخلته شهباً من كَثرَةِ الأُسُلِ
- كَأَنَّ حُمَر المذاكي الخمر تَحتَهموَبيضُهم حبَبٌ يَطفو عَلى القُلَلِ
- أَمَّلتُ ذلك عِلماً أَنَّهُ رَجُلفَردٌ فأبصرت كل الناس في رَجُلِ
- يُصغي إِلى سائِلي جَدوى يَديه كَمايُصغي المُحِبُّ إِلى التَغريدِ وَالغَزَلِ
- لَو شاءَ قالَ وَلَم يَكذِب بِمَخبَرِهِعَن كُلِّ فَضلٍ أَراهُ أَنَّ ذَلِكَ لي
- لأَنَّه اختَرَعَ العَلياء سالفةوَسائرُ الناسِ من تالٍ وَمُنتَحِلِ
- قَد أَحكم الحاكِم المَنصور دولَتَهُبآلَ حَيدَرَةٍ في السَهلِ وَالجَبَلِ
- وَرَفَّهت كتبهم أَقصى كَتائِبِهِعَن الزِيادَة للأَعداءِ وَالقفلِ
- تَرضى الدَراريعُ عنهم وَالدُروعُوَأَصدافُ القنا وَصُدور البيضِ والأُسُلِ
- تاهَت بِهِم دولة الإِسلامِ واِعتَدَلَتبِعَزمِهِم كاِعتِدالِ الشَمسِ في الحَمَلِ
- شادوا وَسادوا بِما يَبنونَ مِن كَرَمٍأَساسُ مجدهم المُستَحكِم الأَزلي
- تَشابَهوا في اِختِلافِ من زَمانِهِمُعِندَ اللَهى وَالنُهى وَالقَولِ وَالعَمَلِ
- كالرُمُ أَوَّلَه عَونٌ لآخِرِهِوَآخر الرُمحِ عون الأَكعبِ الأُوَلِ
- تبعتَ في الجودِ وَالعَليا أَباك وَلَمتَكذِب كَما تبعَ الوَسميّ صَوبَ وَلي
- غَيثانِ أَيّهما جادَت أَناملهفي بَلدَةٍ نَبَتَت بِالمالِ وَالخَولِ
- حَلَّيتما الدِين وَالدُنيا بعزِّكمافَلا أَزالهُما الرَحمن بِالعَطَلِ
- وَلا رَأَينا بِعَيني دَهرِنا مَرَهاًفَأَنتُما في مآقيهِ من الكُحُلِ
- وَعشتُما أَبَداً في ظِلِّ مَملَكَةٍقَد اِستَعاذَت مِنَ التَغيير وَالدُوَلِ
- ما رَقرَقَ المزنُ فَوقَ الأَرضِ أَدمعهوَحَنَّ ذو شَجَنٍ يَوماً لمرتَحِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.