قصيدة
بعثت إليك بطيفها تعليلا
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- بَعَثَت إِلَيكَ بِطَيفها تَعليلاوَخضابُ لَيلك قَد أَراد نُصولا
- فَأَتاكَ وَهناً وَالظَلامُ كَأَنَّمانظم النَجوم لِرأسه إِكليلا
- وَإِذا تَأَمَّلت الكَواكب خلتهازَهراً تفتَّح أَو عُيوناً حولا
- أَهدَت لنا مِن خَدِّها وَرُضابِهاوَرداً تُحَيِّينا بِهِ وَشمولا
- وَرداً إِذا ما شُمَّ زادَ غَضاضَةًوَلَو أَنَّهُ كالوَردِ زاد ذبولا
- وَجَلَت لنا بَرداً يُشَهّي بَردهنفس الحصور العابِدِ التَقبيلا
- بَرداً يُذيب وَلا يَذوب وَكُلَّماشَرِبَ المُتَيَّمُ مِنهُ زادَ غَليلا
- لَم أَنسها تَشكو الفِراقَ بِأَدمُعٍما اعتَدنَ في الخَدِّ الأَسيلِ مَسيلا
- فَرأَيتُ سَيفَ اللَحظِ لَيسَ بِمُغمدٍمن تحت أَدمُعِها وَلا مَسلولا
- إِن دامَ دَمعكِ فاحذَري غرقاً بهوَإِذا تَوالى القَطرُ كان سُيولا
- حُطّي النِقابَ لَعَلَّ سرحَ لحاظِنافي رَوضِ وجهك يرتعنَّ قَليلا
- لَمّا انتقبتِ حَسِبتُ وَجهَكِ شعلةخلَلَ النِقاب وَخِلته قِنديلا
- هامَ الفؤاد بِأَنجُمٍ مِن حَيث ماأَبصَرتهنَّ رأَيتهنَّ أَفولا
- رَحَلوا ولون اللَيل أَدهم مُصمَتٍفامتار مِنهُم غُرَّة وَحُجولا
- يَنحون حيث تَرى المَوارِدَ طُفَّحاًوَالرَوض غَضٌّ وَالنَسيم عَليلا
- فالأقحوانَةُ ثَمَّ تلقى أُختَهاكَفَمٍ يُحاوِل مِن فَمٍ تَقبيلا
- كلف الفراق بمن هويت فَكُلَّمادانيته شِبراً تأخَّرَ ميلا
- قتلتني الأَيام حينَ قتلتهاعِلماً فأبصر قاتِلاً مَقتولا
- مالَت عَليَّ فَقَد جعلت مَطيَّتيما بين أَجفان الدياجيَ ميلاد
- حَمَلت جَميلاً من ثَناء مُحمَدٍلِتَزور وَجهاً كالثَناءِ جَميلا
- ملك يروقك منظَراً وَمقالةكالسَيف يَحسُن رؤيَة وَصَقيلا
- أَضحى السَخاء مُخَيِّماً في كَفِّهِحَمِدَ المحَل فَما يُريد رَحيلا
- أَوَ هَل يُريد الجود بَعدَ يَمينِهِوَهوَ النِهايَة في العُلوِّ نزولا
- لا أَستَزيد الدَهر بَعدَ لِقائِهِحَبي بِرؤيَتِهِ البَهيَّة سولا
- عَمَّ الرَعية وَالرعاة نوالهوَالفاضل المأمول وَالمَفضولا
- كالغَيث إِن جادَت يَداهُ بديمَةٍأَغنى بِها المَعروف وَالمَجهولا
- يَرتَدُّ فِكرُكَ بِالفَضائل حاسِراًعنه وطرفك بِالضِياء كَليلا
- وَتَحوز مِن إِحسانِهِ وَعَيانهوَبيانِهِ وَبنانِهِ المأمولا
- زاد العفاة عَلى الديات وَلَم يَكُنأَردى سِوى فقر العُفاةِ قَتيلا
- وَدَعا لِسائِله وَأَعلَن شُكرهحَتّى حَسِبنا السائِل المَسؤولا
- أَتَراهُ يَحسَبُ وَفدَهُ شُركاءَهُوَيَرى التَفرد بِالثَراء عَليلا
- يا مَن يفنِّده عَلى صِلَة النَدىأَتلوم في صِلَة الخَليل خَليلا
- اللَهُ صَوَّرَهُ جَواداً خَلَقَهُوَتُريدُ منه أَن يَكون بَخيلا
- خُلِقَ ابن إِبراهيم جوداً كُلهفَمَتى تطيق لِخَلقِهِ تَبديلا
- لَو ذُقتَ مِن طَعمِ النَدى ما ذاقهلَعَصَيتَ فيهِ لائِماً وَعذولا
- أُهرب بِنَفسِك لا يهبك فَرُبَّماأَعطى العذول الرِفد وَالمَعذولا
- وَلرُبَّما فتَّشت بعض عَطائِهِفَوجدتَ فيهِ السَيد البَهلولا
- قَتَل العداة بِجوده وَبِسَيفِهِوَالسَيفُ يسهل عندهم تَقتيلا
- فانصاعَ قَد ملئت مَضارِب جودهشكراً ومضرب سَيفِهِ تَفليلا
- يَلقى العِدى من كُتُبِهِ بِكتائِبٍيَجررن من زرد الحُروف ذُيولا
- وَتَرى الصَحيفَة حلبةَ وَجِيادهاأَقلامُها وَصَريرُهُنَّ صَهيلا
- في كَفِّهِ قَلَم أَتَمُّ من القَناطولاً وَهُنَّ أَتَمُّ منه طولا
- قَلَمٌ يقلِّم ظُفرَ كُلَّ ساعة يَكتَسيوَيَرُدُّ حَدَّ شباتها مَغلولا
- وَيُضيءُ منه الطَرس ساعَة يَكتَسيصَدأ المِداد وَلا يُضيء صَقيلا
- ما قَطَّ قَطُّ لكتبه أَقلامهإِلّا نقمن عَلى العداة ذُحولا
- نِبَلٌ حَباها من رؤوسِ بَنانِهِريشاً ومن حلك المِداد نُصولا
- فقرت شَواكل كُلُّ أَمرٍ مُشكِلٍورددن مفصل ماله مَفصولا
- يَدعو النَبيَّ مِنَ الجُدودِ وَحَيدراًومن العُمومةِ جَعفَراً وَعَقيلا
- نَسَباً تَرى عنوانه في وَجهِهِلا شبهة فيهِ وَلا تأويلا
- تغنى بِهِ عَن حُجَّةٍ وَدَلالَةٍمن ذا يُريد عَلى النَهار دَليلا
- يَحكي النَبيَّ شَمائِلاً وَفَضائِلاًمَن لَم يَكُن كأَبيه كانَ دَخيلا
- لَولا الرِسالَة بَعدَ جَدِّكَ أَحمَدخُتِمَت لقُلنا قَد بُعثتَ رَسولا
- أَشبَهتَه خَلقاً وَأَخلاقاً وَماخالَفته جُمَلاً وَلا تَفصيلا
- لَولا أَبوك لما امتلا سَمعُ امرىءٍفي الأَرضِ تَكبيراً وَلا تَهليلا
- يا ابنَ الَّذينَ إِذا اعتَراهم طارِقتَرَكوا بُيوت المالِ منه طُلولا
- يا ابنَ الكِرامِ الأَكرَمينَ مغارِساًوَالطاهِرينَ مشائخاً وَكهولا
- الطَيِّبينَ مَناقِباً وَمَآرِباًوَمَراتِباً وَمَكاسِباً وَأُصولا
- وَالمُسرعين إِلى المَكارِمِ كُلَّماوَجَدوا إِلى إِتيانِهِنَّ سَبيلا
- إِن حارَبوا ملأوا القلوب أَسِنَّةأَو كاتَبوا ملأوا الطروس فصولا
- كَم جِبتُ أَرضاً مثل صدرك في النَدىعَرضاً وَأخرى مثل باعك طولا
- حَتّى وصلت إِلَيكَ يا بَدرُ العُلىبِمَطيَّةِ مثل الهِلال نُحولا
- جَعلت رَجاءَكَ حادِياً مِن خَلفِهاوَضياء وَجهك هادِياً وَدَليلا
- إِنّي جَدير بِالنَجاحِ لأَنَّنيأَمَّلت لِلأَمرِ الجَليل جَليلا
- لا زالَ فِعلِكَ بِالمَقال مُرصَّعاًأَبَداً وَعِرضُك بِالعَفافِ صَقيلا
- ما غَرَّدَت ورقُ الحَمائِمِ في ذُرىفَنَنِ الأَراكَةِ بُكرَةً وَأَصيلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.