قصيدة
أيا من نعاه لسان القريض
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ه · 41 بيتاً
- أَيا مَن نَعاهُ لِسانُ القَريضوَكالنَدِّ يَنشُرُ مِن عرفِهِ
- وَمَن كالثُريّا لَهُ هِمَّةوَقَد عُدَّ ذَلك مِن سُخفِهِ
- يَعِزُّ عَلى الدَهرِ ما أَنتَ فيهِوَإِن جل ذَلِكَ مِن صِرفِهِ
- فَلا تقنَطنَّ فَإِنَّ الخِناقَيَقطِّعه الضيق من حَرفِهِ
- فَقَد يَقشَع الغَيمُ بَعدَ الهُطولِوَإِن طبَّقَ الأَرض من وَكفه
- وَباري العِبادِ لَطيفٌ بِهِمفَلا تؤيس النَفسَ من لُطفِهِ
- تَبارَكَ من عَزَّ في مُلكِهِوَجَلَّ المُهَيمِنُ عَن وَصفِهِ
- تَوَسَّل إِلَيهِ إِذا اللَيلُ جَنَّفيما دَهاكَ وَفي كَشفِهِ
- يريحك من سجن دار البنودوَيَكفيك ما أَنتَ مُستَكفِهِ
- من القَيدِ وَالغِلِّ في أَدهَمٍأَليمٌ عَذابُكَ من عُنفِهِ
- يفك وثاقك من أَسرِهاوَراحة قلبك من لَهفِهِ
- وَإِمّا بِشُربِ حياضِ المُنونِفَقَد سَئِمَ العيش من خَسفِهِ
- وَضاعفَ وَجدي لما سُجنتمَقالَة من غابَ مِن طَرفِهِ
- يَقول وَبَعضُ كَلام السَفيهيُقتِّل إِن هوَ لم يُخفِهِ
- أَهَذا التِهامِيُّ من مَكَّةٍبِرِجلَيهِ يَسعى إِلى حَتفِهِ
- أَلَم يَكفِهِ أَنَّ ثوب الحَياةِضاق عَلَيهِ أَلَم يَكفِهِ
- أَراد يَطير مَطار المُلوكِوَظَنَّ الأَسِنَّة من زَفِّهِ
- وَكانَ كَقائِدٍ جيش الضَلالِعاين جَبريلُ في صَفِّهِ
- أُصيفر يرعفُ مِن نَحرِهِإِذا رَعف المرء مِن أَنفِهِ
- وَأَحسَبُ سَيفَ ابنَ بنتِ النَبيِّيُخَضِّبُ حدَّيهِ من عُرفِهِ
- أَرى مَلَكُ المَوتِ يَدنو إِلَيهِوَهوَ يَعَضُّ عَلى كَفِّهِ
- أَبا الشِعرِ وَيحك تَبغي العُلىوَأَنتَ تُقَصِّرُ عَن وَصفِهِ
- وَلَم تَكُ أَهلاً بأن تستقرَّعَلى منبر المُلكِ أَو طَرفِهِ
- لأَنَّكَ أَبور من شاعِرٍعَلى خِسَّةِ الشِعر مَع ضَعفِهِ
- أَرقتَ دَماً بَعدَما صُنتَهُوَأَشعَلتَ جَمراً وَلَم تُطفِهِ
- وَأَشفَيتَ مُنتَظِراً لِلبَوارِوَصَدرُكَ حَرّانُ لَم تُشفِهِ
- لعمرُك إِنّي لَبيبُ الرِجالمن كَفَّ أَو غَضَّ من طَرفِهِ
- إِذا ما إِمام الفَتى راقَهُفاسبيه وانظر إِلى خَلفِهِ
- إِلى اللَهِ أَشكو أُموراً جَرَتعَلى غير قَصدٍ واستَفعِهِ
- وَكَم قائِلٍ سَجَنوهُ عَلىتطلُّبِهِ الملك مِن لَهفِهِ
- أَيطَّلِبُ المُلكَ مَن لَيسَ مِنهُوَلا من بنيه وَلا صِنفِهِ
- وَمَن كانَ ذا حِنكَةٍ بِالعُلومِقار بِهِ البؤس مِن حَرفِهِ
- إِذا نشفَ العود مِن مائِهِفَذَلِكَ أَدعى إِلى قَصفِهِ
- وَذو الفَضل يَنظرُ في أَمرِهِكَذي النَقصِ يَنظُرُ في عَطفِهِ
- فَإِنَّ مُصارِعَ بغي الرِجالِيَختَرِمُ الأُلفَ مِن إِلفِهِ
- فَلا تَغبِطَنَّ أَمرأً في غَدٍسيقسِمُهُ السَيف مِن نِصفِهِ
- مِنَ النائِباتِ فَقَد طُفنَ بيطَواف الغَريمِ يمن يَحفِهِ
- وَكُلٌّ بِما قالَهُ آثِمٌسيقرا الَّذي قالَ في صُحفِهِ
- وَلَيسَ سِوى نَكَباتِ الزَمانِوَرأيٌ يُضلُّكَ في ضَعفِهِ
- عَلى أَهل مَكَّةَ مني السَلامُومن ثًفني الودَّ أَو أَصفِهِ
- حَياتي وَبَعدَ وَفاتي إِذاأَريتُ من اللَحدِ في لُحفِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.