قصيدة
أسيلة خد دونه الأسل السمر
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ر · 33 بيتاً
- أَسيلَة خَدٍّ دونَهُ الأُسل السُمرُوَدونَ ارتِشاف الريق مِن ثَغرِها ثغرُ
- أَناةٌ بَراها اللَهُ أَكمَلَ صورَةفَأَردَفَت الأَرداف واختَصر الخصرُ
- وَبقصرُ ليلي ما أَلَمَّت لأَنَّهاصَباحٌ وَهلأ يَبقى الدُجى وَهيَ الفَجرُ
- مَرى البينُ جفنيها عَلى الخَدِّ فالتَقىبِأَدمَعها وَالمَبسَمُ الدرّ بالدرّ
- وَقالوا أَتَسلوا عَن لَذيذ رِضابِهافَقُلتُ وَهَل حَلَّت لِشارِبها الخَمرُ
- أَلَم تَعلَمي أَنَّ العَناءَ هوَ الغِنىوَأَنَّ ابتِذال التِبر في حَقِّها تَبرُ
- إِذا كانَ تِرحالي بِنِيَّة آيبٍفَباطِنُهُ وَصلٌ وَظاهِرُهُ هَجرُ
- ذَريني أهب لِلمَجد شَرخ شَيبَتيفَإِن لَم أُبادِرها استبدَّ بِها العُمرُ
- فَلَم أَرَ هَذا العُمر إِلّا مَسافَةإِذا مَرَّ يَوم مَرَّ مِن ذَرعها فَترُ
- فَسلني بِالدُنيا فَقَلبي صَحيفَةعَلى ظَهرِها مِن كُلِّ نائِبَةٍ سَطرُ
- أَوسَع صَدري كُلَّ يَومٍ بِزَفرَةٍعَلى أَنَّهُ وسع يَضيقُ لَهُ الصَدرُ
- أُكَلِّفُ أَقلامي تبلغني المُنىوَقَد عجزت عَنهُ الرُدَيِنيَّةُ السُمرُ
- وَإِن لَم يُنِل بِالبيضِ تَخضِبها الدِمافَأَهون بِأَقلامٍ يُخَضِّبها الحِبرُ
- إِذا فاتَ مِن أَربى عَلى العُشرِ رُمحَهُمُناهُ فَقَد فاتَت فَتىً رُمحُهُ شِبرُ
- فعدِّ عَن الأَقلامِ واِستَنصِر القَناوَسيفك إِنَّ النَصل في حَدِّهِ النَصرُ
- سأَنفي الأذى عَنّي وَشيكاتٍ بِفَتيَةٍطَعانهمُ نظمٌ وَضربِهُمُ نَثرُ
- وَبَيداء لَولا أَنَّها هيَ مَجهللَشَبَّهتُها في الوسع صدرك يا بِشرُ
- قطعت بِملء الغرضتين وَصارمكَعَزمِكَ مِن ماء الفرند بِهِ أَثرُ
- لَقَد جَمَعَ الرَحمَنُ فيكَ مَحاسِناًبأيسَرها يُستَعبد العَبدُ وَالحُرُّ
- يُكفِّرُني قَوم بِشُكر صَنيعِهِإِليَّ وَكفر المُنعَمينَ هوَ النَقَرُ
- يَنوطُ نجادي رأيه وَحسامهبِصَدرٍ كَمِثلِ البَرِّ أَو دونَهُ البَرُّ
- وَيَحلَم عَن ذي الجَهلِ حَتّى كَأَنَّهُوَحاشاه مِن فَرطِ الوقارُ بِهِ وَقرُ
- ومن يعتصم مِنه بعصمة خِدمَةٍيَحِد عَنه شَيئان المذلَّة وَالفَقرُ
- وَما تَنجحُ الأَقلام إِلّا بِكَفِّهِوَمخلب غير اللَيث في كَفِّهِ ظُفرُ
- سِهامٌ إِذا ما راشَها بِبَنانِهِأَصيب بِها قَلبُ البَلاغَةِ وَالنَحرُ
- وَإِن سَحَبَ القِرطاسُ مِن وَقعِها بِهِتَجَلَّت وجوه الخَطبِ وَالخُطَبُ الغُرُّ
- تُخَبِّرُ عَمّا في الضَمير كَأَنَّهاسواد سويداواتهنَّ لَها حِبرُ
- وَيا عَجَباً للدَّستِ كَيفَ جَفافهوَفي كُلِّ عقد مِن أَنامِلِهِ نَهرُ
- وَلا عَجَبٌ أَن يَلفِظ الدُرَّ قائِلاًوَهَل عَجَبٌ أَن يلفظَ الدُرَرُ البَحرُ
- وَيعشى وَلا يَعشى بِنور جَبينهعَجيب وَهَل يَعشى بِأَنوارِهِ البَدرُ
- رَعاكَ الَّذي استَرعاكَ أَمر عِبادِهِوَحَيّاكَ مَن أَحياكَ يا أَيُّها الحَبرُ
- فِداؤُكَ مَقبوض اليَدَينِ عَن النَدىإِذا جادَ كانَ الديكُ بَيضَتُهُ وِترُ
- إِذا كانَ أَولادُ الزَمانِ بوجهِهِمعُبوسٌ فِبشرٌ في أسرته بِشرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.