قصيدة
تعاتب سعدى أن تنقل دارها
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ا · 61 بيتاً
- تُعاتِبُ سُعدى أَن تنقَّل دارَهاوَأَيَّة شَمسٍ يَستَقرُّ قَرارَها
- أَعارَتك سَقم الجفن وَالجفن ضامِنمَحاسِن أُخرى جَمَّة ما يُعارها
- يمقلتها يَقضي غِرارٌ مِنَ الكَرىوَما يٌقطَعُ الأَسياف إِلّا غِرارها
- إِذا نَزَلتَ أَرضاً أَضاءَت بِوَجهِهافَسيّانَ مِنها لَيلُها وَنَهارُها
- كَواكِب لَكِنَّ الحدوج بروجهابُدورٌ وَلَكِنَّ الخُدور سِرارُها
- تَأَلَّقُ مِن تَحتِ النِقاب كَأَنَّمايلاث عَلى شَمس النَهار خِمارُها
- يَضُمُّ قَضيباً مِن أَراكٍ وِشاحِهاوَيَضمَن دِعصاً مِن زَرودٍ إِزارُها
- إِذا انتقبت أَعشى النَواظِرَ وَجهُهاضِياء وَإِشراقاً فَكَيفَ انسفارها
- فَلا تعذلا في حُبِّها إِنَّ حُبَّهاسلافة خَمرٍ وَالحَنين خُمارُها
- جَرَحتُ بِلَحظي خَدِّها فَتَعَمَّدَتفُؤادي فأصمَته وَذاكَ انتِصارُها
- فَدَعها وَقَتلي إِنَّها مِن قَبيلَةٍإِذا وَتَرَت لَم يُمطِل الدَهر ثارُها
- إِذا نَزَلَ الأَضياف كاسَت عَقيرهاوَدارَت بِلا ذَنب كؤوس عُقارُها
- بَكيتُ فَحَنَّت ناقَتي فَأَجابَهاصَهيل جوادي حينَ لاحَت دِيارُها
- خططنا بأطراف الأَسِنَّةِ أَرضهافأهدَت إِلَينا مِسك دارين دارُها
- وَلاحَت ثَنايا الأُقحوانِ وَلَو رأتثَنايا الَّذي أَهواه طال استِتارُها
- وَإِنّي وَإِن عاصيت في بيشة الهَوىليعجبني غُزلانها وَصوارُها
- وَيعجبني جثجاثُها وَعَرارُهاوَحنوتُها أَو شيحُها وَبهارُها
- أَرى الحُبَّ ناراً في القُلوبِ وَإِنَّمايصعِّد أَنفاس المحب شرارُها
- تَوَقَّ عُيون الغانِيات فَإِنَّهاسُيوف وَأَشفار الجُفون شِفارُها
- نفرن وَقَد عاينَّ شَخصيَ وَالمَهاإِذا أَبصرت لَيثاً تَمادى نِفارها
- بِنَفسي طيف جاد وَهناً بِمَوعِدٍغُرور وَقَد خاضَ الجُفونَ غِرارُها
- أَلَمَّ وَرَحلي في فِناءينِ أَخصَبابِحَيث غُصونِ المَجدِ تَجنى ثِمارُها
- وَهَل للمنى إِلّا أَبو الفَضلِ كعبةيَكونُ إِلَيهِ حَجُّها واِعتِمارُها
- تَخَيَّرتُهُ إِن الكِرام مَناهِلٌوَما يَستَوي غُدرانها وَبِحارُها
- فَقَبَّلتُ إِذ عاينته خُفَّ ناقَةٍحباني بِهِ تهجيرها وابتِكارها
- تعرَّق رَحلي ظَهرِها فَكَأَنَّماتَضَمَّن مِنهُ ذا الفِقارِ فِقارها
- وَزنَّاه بِالدُنيا فَزادَ وَإِنَّمايُبَيِّنُ أَقدار الرِجال اختِبارُها
- وَما يَعرف الإِنسان إِلّا بِغَيرِهِوَما فضلت يُمناك لَولا يَسارُها
- أَقَلَّت ثراه همة يَمنيَّةإِذا زارَت العيوق طالَ انحِدارها
- لَهُ ماءَ وَجهٍ مُخبِرٍ عَن مَضائِهِوَرَونَق ماء الماضِيات غِرارُها
- يَخاف عَداه سيفه وَلِسانِهِوَيُرهِب أَنياب الليوث وزارُها
- صِلاتُ يَدَيه كالصَلاة فَتَركُهاذنوب لَدَيهِ ما يُرجّى اغتِفارُها
- سَجيَّة نَفسٍ بَينَ جَنبيه حُرَّةتُباحُ أَياديها وبحمى ذمارِها
- تَرى جودها بُخلاً بدون حَياتِهافَيأتيكَ مِنها نَيلُها واِعتِذارُها
- وَلو جَرَّ نَفعاً دفعه النَفس لَم يَكُنعَلى مالِها دونَ الحياةِ اقتِصارُها
- وَيُنجِز نعماه فَتَصفو وَرُبَّمايُكَدِّر نُعماءَ الجَواد انتِظارُها
- وَيحقر ما يُبدي فيعظم قدرهإِلّا إِنَّ تَعظيم الأَيادي احتِقارُها
- وَإِن عَرَّسَت أَسيافه في معرسٍمِنَ الحَربِ أَمسَت وَالرؤوس نِثارُها
- حَكى دَعفَلاً في بأسِهِ وَنَوالهكَما يَتبَع الخيل الجِياد مهارها
- إِذا طالَت الآجال في حومَة الوَغىفَفي شَفرَتي ما يَنتضيه اختِصارها
- وَإِن عدلت عَنه العلى نَحوَ غَيرِهِوَحاشاه أَلجاها إِلَيهِ اضطِرارُها
- يَحوز المَنايا وَالمنى مِنه أَنمِلٌطِوال القَنا تَزهى بِها وَقِصارُها
- حَمَّيته أَسر بِهِ يثبت الوَغىوَإِقدامه قطب عليه مَدارُها
- وَيَرضاه ضَحضاح المَنيَّة خائِضاًوَيَشكوهُ في بحر الثَناءِ غِمارُها
- وَمَعرَكَة لِلنَّقعِ وَالطَير فَوقَهاسَحائِب لَكِنَّ النَجيع قِطارُها
- سَماءٌ نعال الخيل فيها أَهِلَّةوَلَكِنَّها لا تَستَدير صِغارُها
- وَقَد أَلبس الفرسان مِن دكن نَسجِهِغَلائِل مِن فوق الدُروعِ غُبارُها
- حَلَفتَ بِصدر الرُمح في صَدرِ كَبشِهافَما مَيَّزَ الأَفواهَ عَنهُ خُوارُها
- فَغَصَّت بِصَدرِ الرُمح ثغرة نَحرِهِكَما غَصَّ يَوماً بِالذِراعِ سِوارُها
- وَضَمَّ الدَم المَسفوح أَرجاء درعهكَما ضَمَّ أَرجاء السَفينَة قارُها
- يَرُدُّ سِنان الرُمح مقلة أَزرَقٍبِها رَمَدٌ يَشتَد مِنهُ احمِرارُها
- فَدتك رِجالٌ تحذر الفقر في النَدىوَفي البُخلِ فَقرٌ لَيسَ مِنهُ حِذارُها
- شَهِدنا لطيٍّ أَنَّهُ خَير عُصبَةوَصَحَّ لَنا أَن الأَمير خيارُها
- وَلَم أَرَ أُسدا غَيرَ آلُ مُفَرِّجِتَرَجّى عَطاياها وَيؤمِن زارُها
- إِذا أَبرَمَت أَمراً فَلِلجودِ أَمرهاوَإِن هيَ لَم تُبرَم فَفيهِ اشتوارُها
- جِبالُ حَلومٍ أَثقَلَ الحلم سَمعهاعَن اللَغوِ حَتّى قيلَ وقَرٌ وَقارُها
- وَمِن شأنها إِسرافها في عَطائِهافَإِن قيلَ ذا عارٌ فَذَلِكَ عارُها
- غَدا بِنجوم السَعد مِن شدَّ رَحلهإِلَيكَ وَإِن باتَت وَشَطَّ مَزارُها
- وَأحمد في مَدحيك وَالمَدح حليةصياغتها منّي وَمِنكَ نُضارها
- وَقَد يَمدَح الناس النُجومَ لِضوئِهاوَإِن كانَ مِن شَمس النَهار امتيارها
- معين النَدى عالي المَدى وآكف الجَدامَريق الدِما وَالحَرب تسعر نارُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.