قصيدة
خليلي هل من رقدة أستعيرها
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ا · 67 بيتاً
- خَليليَّ هَل مِن رَقدَةٍ أَستَعيرَهالَعَلّي بِأَحلام الكَرى أَستَزيرُها
- وَلَو علمت بِالطَيفِ عاقَته دونَنالَقَد غبطت بُخلاً بِما لا يَضيرها
- إِذا انتقبت أَعشى النَواظِرَ وَجهُهاضِياءً وَإِشراقاً فَكَيفَ سُفورُها
- فَما فقرها نَحو السُتورِ وَإِنَّمايَردُّكَ عَنها نورها لا سُتورُها
- ليهنَ مروطَ الخُسُروانيِّ إِنَّهُيُباشِرُ مِنها بِالحَرير حَريرُها
- هَلالِيَّة الأَنساب وَالبعد وَالسَنافَلَستَ بِغَيرِ الوَهمِ إِلّا تَزورُها
- يَحِفُّ بِها في الظَعن مِن سِرِّ عامِرٍبدورُ دُجى هالاتُهن خُدورُها
- إِذا زيَّن الحليُ النِساءَ فَإِنَّهُيُزَيِّنُهُ أَجيادها وَنُحورُها
- وَإِنَّ بِقَلبي نَحوَهُنَّ لَغُلَّةيقوِّم معوَجَّ الضُلوعِ زَفيرُها
- نزلن بروض الحَزن فابتَسمت لَهاثُغورُ أَقاحي الرُبا وَثُغورُها
- وَفَّتح در الطَل أَجفان زهرهتلاحظنا زرقُ العيونِ وَحورُها
- فَهَل عِندَ غُصنِ البانَة اللَدنِ أَنَّهُيُناسبه أَجيادها وَخصورُها
- أَيا مَن لعين لا يَغيض مَعينُهاوَرَمضاءُ قَلب ما يَبوخُ هَجيرُها
- إِذا خَطَرَت مِن ذِكرِ حَمدَة خَطرَةٌعَلى مُهجَتي كادَ النَوى يَستَطيرُها
- وَأَطلُبُ مِنها رَدَّ نَفسي بِكَفِّهاوَهَل رَدَّ نَفساً قَبلَها مُستَعيرُها
- وَأَهوى تَداني أَرضها لا لبنيةوَلَكِنَّ قَلبي حَيثُ سارَت أَسيرُها
- فطمت فطام الفلو نَفسي عَن الصِبافريعت لَها ثُمَّ استَمَرَّ مَريرُها
- وسرت وللَّيلِ الأَحمِّ شَبيبَةعَلى كل أفقٍ وَالصَباحُ قَتيرُها
- بِفضلةِ مرقالٍ أَمون كَأَنَّهايُناط عَلى بَعضِ الأَهِلَّةِ كورُها
- تَباري فَتُبري كُلَّ حرف كَأَنَّماعَلى سُنَّةٍ مِن قَوسِ نَبعٍ جَريرُها
- يُخَيَّلُ لي أَنَّ الفَيافي مَصاحِفٌوَداميَ آثار المطيِّ عُشورُها
- هَداهنَّ في الظَلماء مِن دَولَة الهُدىوَدَولَةٌ طيٍّ شَمسُها وَمُنيرُها
- كتبنا عَلى أَعناقِها وَخُدودهاحَرامٌ إِلى غَيرِ الأَمير مَسيرُها
- نَفيس عَطاياهُ وَلَيسَ بِواهِبٍنَفائِسُ هَذا الدُرِّ إِلّا نُحورُها
- لَهُ مَنطِق ينبيك عَن بأسِهِ كَمايدلُّ عَلى بأس الأسود زَئيرُها
- فَللبيضِ وَالجَدوى بطون بَنانهمَغاً وَلتقبيل المُلوك ظهورُها
- وَلَو أَنَّ تَقبيلاً محا الكَفَّ لانمحتبِراجم كَفَّيه وَبانَ دُثورُها
- تُقرُّ لَهُ بالسَبقِ طي وَإِنَّهُليسبق أَجواد الرِجال حَسيرُها
- فأشرف أَعضاء الرِجال قلوبهاوَأَشرَفها إِن قَبَّلته ثُغورُها
- يُقَلِّدُها طوق العَطايا فَإِن نبتعَن الشُكرِ عاد الطَوق غِلاً يُديرُها
- وَيصغر كل الناس في جَنب طيىءٍوَيصغر في جنب الأَمير كَبيرُها
- وَكُلُّ جَوادٍ سَيدٍ غَيرَ أَنَّهُيُقَصِّرُ عَن بَحرِ العَطايا غَزيرُها
- إلا إِن وَجهَ المَجدِ طيٌّ وعينهكرام عَنين وَالمُفَرِّج نورُها
- وَقَد كانَ أَولاها يَطول بِحاتمكَما بأبي الذَواد طالَ أَخيرُها
- فلوقيس أَهل الأَرض دَع عَنكَ حاتِماًبخِنصِرِه أَربى عَليهِم عَشيرُها
- فَإِن كُنتَ مُرتاباً بِقَولي فَهَذِهِمَواهِب كَفَّيهِ فَأَينَ نَظيرُها
- إِلّا إِنَّ لِلعَلياء وَالمَجد كِتبةتَلوحُ عَلى وَجهِ الأَميرِ سُطورُها
- وَلا دَولَة إِلّا وَيَهتَز تاجهاوَيرتَجُّ مِن شَوق إِلَيهِ سَريرُها
- وَتَختال أَعوادُ المَنابِر باسمهوَيطرب تيهاً بالخَطيب وَقورُها
- وَللعرب العرباء مِنهُ مَعاقِلتُطلُّ عَلى الشِعرى العبور قُصورُها
- شَرائفها زرق الأَسنة وَالقَنادَعائمها وَالطَعن وَالضَرب سورُها
- بِعِزِّ أَبي الذَوّادِ عِزَّ ذَليلهاوَذَلَّت أَعاديها وَسَدَّت ثغورها
- إِذا قيلَ في الهَيجاء هَذا مفرجٌفَأَنجبُ فُرسان العداة فَريرُها
- تفر الأَعادي باسمه قَبلَ جِسمِهِوَهمهمة الأَسَد الضَواري زَئيرُها
- يَزينُ دَم الأَبطالِ أَكتاف درعهكَما زانَ أَثواب العَروسِ عَبيرُها
- وَيفري بيمناه الكَليل مِن الظُبىوَيَزداد طولاً في يَدَيهِ قَصيرُها
- كَذا اللَيثُ يفري كل ظَهر بِكَفِّهِفَيَنبو بِكَفّي من سواه طَريرُها
- وَما ذَكَّروا الأَسياف إِلّا لِغَيرِهِإِذا لَم يؤَيد بِالذكور ذُكورُها
- يَخوض بِهِ زُرق الأَسِنَّة سابِقعَلى مِثلِهِ خَوض الوَغى وَعُبورُها
- شمال إِذا وَلّى جَنوبٌ إِذا أَتىوَإِن يَعتَرِض فَهوَ الصَبا وَدُبورُها
- يَرضُّ الحَصى مِنهُ حَوام كَأَنَّمامَناسِر أَفواه النُسور نُسورُها
- لَقَد ضاعَ أَمرٌ لا يَكون يديرهوَأَنساب مَجد لا يظل بغيرها
- وَضَلَّت جُيوش لا يَكون أَميرهالَدى الرَوعِ أَو تؤتى إِلَيك أُمورُها
- فَإِنَّكَ ما انسلَت إِلّا أَجادِلاًتُخطِّف خِزّانَ المُلوك صُقورُها
- فَعُدتَ بمرصاد لِكُلِّ فَضيلَةٍفَلا رتبة إِلّا إِلَيكَ مَصيرُها
- وَكَيفَ يَفوت المجد أَبلَجَ عَرَّقَتشُموس العُلى في أَصلِهِ وَبدورُها
- أَبى عز طي أَن تقبل مِنَّةلِغَيرِكَ أَو يحدا لغيرك عيرُها
- فهم مِثلَ أَشبا الضَراغِمِ لَم يَكُنلِيُطعِمَ إِلّا ما يَصيد كَبيرُها
- لِكُلِّ امرىءٍ مِنهُم مِنَ المَجدِ رُتبَةًعَلى قَدرِها أَو خِطَةَ تَستَديرُها
- فَيَلقاكَ بِالجودِ الجَنيِّ غَنيّهاوَيَلقاكَ بالوَجهِ الطَليق فَقيرُها
- تَفيض عَلى العِلّاتِ ماءَ جِنائِهاوَماء أَيادِيها عَلى مَن يَزورُها
- تُباشِر بالأَضياف حَتّى كَأَنَّماأَتاها مَع الضَيف المُنيخِ بَشيرُها
- إِذا ضاقَ صَدرُ المجتَدي أَو فَناؤُهُفَقَد رَحُبَت ساحاتها وَصُدورُها
- هيَ الأُسدُ لكن يأمَن الغَدر جارهاوَلا يأَمَن الأَساد مَن يَستَجيرُها
- تنافِس في عِزِّ المَعالي كَأَنَّهاعَقائِل لَكِنَّ العَطايا مُهورُها
- وأحييتَ بالآلاءِ أَموات طيىءٍبِذِكرِك مِن قَبل النُشورِ نُشورُها
- أَرى المَجدَ إِنساناً وَقَحطان قلبهوَسَوداؤهُ طيٌّ وَأَنتَ ضَميرُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.