قصيدة
الليل حيث حللن فيه نهار
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها غير موسومة · 76 بيتاً
- اللَيل حَيث حَلَلنَ فيهِ نَهارُفلذا اللَيالي وصلهنَّ قِصارُ
- يا صاحِ أَبصر في السَرابِ ضَعائِناكالدُرِّ يَطفو فَوقَهُ التَيّارُ
- تَقِف العُيون إِذا وَقفن وَأَينَمادارَت بِهِنَّ العيس فَهيَ تُدارُ
- أَرَأَيتَ مِن عنّفت فيهِ فَقالَ ليأَما الوجوهُ فَإِنَّها أَقمارُ
- فاسفح بِنَجدٍ ماء عينك إِنَّمالِلعامِرِيَّة كل نَجدٍ دارُ
- وَلَها بِهِ مِن كل ماء مَشرَبٍوَبِكُلِّ مَسقَطِ مزنةٍ آثارُ
- قَومٌ إِذا ما المُزن طَنَّب طَنَّبواأَو سارَ نَحوَ دِيار قَومٍ ساروا
- فتوقَّ أَعين عامِر وَسُيوفهاكُلٌّ وَجدّك صارِم بَتّارُ
- إِيّاك إِيّاكَ العُيون فَإِنَّهاقَضُبٌ وَأَشفار الجُفونِ شفارُ
- لَم أَدرِ إِذ وَدَّعنَني أَمُقبِّللِحَلاوَة في الريق أَم مُشتارُ
- أَلبَسنَني سِربال ضَمٍّ ما لَهُإِلّا رُؤوسَ نُهودِها إِزرارُ
- أَجني الرِضابُ مِنَ الغُصونِ وَحَبَّذاتِلكَ الغُصونُ وَحَبَّذا الأَثمارُ
- في رَوضَةٍ جمَعَت لمرتاد الصَبامَرأىً يُحِلُّ لِمِثلِهِ وَيُسارُ
- بوجوهن ووشيهن وَنَورِهاإِنَّ الثَلاثة عِندَك النَوارُ
- إِن أَظلمت قطع الرِياض أَضالَهانُوّارِها فَكَأَنَّها الأَنوارُ
- وَتَمازَجَت حَتّى كَأَنَّ قطينهامِمّا تَضَمَّنَ نَبت أَرضٍ قارُ
- مِن كُلِّ بَدرٍ يَستَسِرُّ زَمانهوَلِكُلِّ بَدرٍ مَطلَعٌ وَسِرارُ
- لا يُرتَجى درك لِثاري عِندَهُجَرح الحَداثَة وَالمهاة جَبارُ
- في طَرفِها يَقضي غرار من كَرىًوَلِكُلِّ ماضي الشَفرَتَين غرارُ
- أَرَأَيتَ طَرفِكَ ناشِب أَم سائِفأَم نافِث لِلسِحرِ أَم خَمّارُ
- قَد كُنتَ أَعذَل في الهَوى قِدَماً وَقَديُرمى الطَبيبُ بِغَيرِ ما يُختارُ
- خُضتُ الأُمورَ وَعمتُ في غَمراتِهاوَمِنَ الأُمورِ مَخائِض وَغمارُ
- فَرَأَيت دَهري قَد يُضيء وَلَيسَ مِنشأن الزَمان الضوء وَالأَسفارُ
- ما عذره أَلّا يُضيءَ وَفضلهعُقدٌ عَلى جيد الزَمانِ مُدارُ
- وَصَحوتُ مِن سكر الصِبا وَلَرُبَّمايَعتادَني في الحين مِنهُ خُمارُ
- وَحصرتُ نَفسي بالعفاف عَن الَّتيتصم الكَريم وَفي العفاف حِصارُ
- فَظفرت مِن كف المُظَفَّرِ بِالمُنىإِذ ساعدت بِلِقائِهِ الأَقدارُ
- ملك له مِنَنٌ تَمَلَّكَني بِهاوَبِمِثلِها يُتَمَلَّكُ الأَحرارُ
- أَضحى مقراً لِلضيوفِ وَمالُهُضَيف فَلَيسَ لَهُ لديهِ قَرارُ
- ينبيك عَنه وَلَو تَنَكَّرَ بشرهإِنَّ البَشاشَةَ لِلكَريمِ شِعارُ
- في قَلبِهِ عَن كُلِّ سوءٍ زاجِرٌوَبِفِعلِ كُلِّ فَضيلة أَضرارُ
- مَغرىً بإحياء النَدى فيميتهإِنَّ الأَمانَةَ لِلنَّدى إِنشارُ
- صَلى اللَهُ فَإِنَّهمَن رأيه تَتَبَيَّنُ الأَسرارُ
- ما اختارَهُ المَولى عَلى نُضرائِهِحَتّى اِرتَضاهُ الواحِدُ القَهَّارُ
- جمع الإِلَه لَهُ العُلى وَبِهِ كَماجُمِعَت بِطرفِ الرَقدِةِ الأَشفارُ
- فالوَجهُ بَدرٌ وَالعَزيمَةُ صارِمٌوَالكَفُّ بر وَالبَنانُ بِحارُ
- يعدي اللَئيمَ بِجودِهِ فَلَو أَنَّهُحَجَرٌ جَرَت في عَرضِهِ الأَنهارُ
- كتم النَوال وَقَد أَتاهُ تَظَرُّفاًفَكَأَنَّ إِظهار النَوال العارُ
- ما طَرَّزَ القرطاس إِلّا أَقلامهأَيدي العدى مهجاً عَلَيهِ تُمارُ
- وَتَمُجُّ في قرطاسه أَقلامهظُلَماً مَواقِع نَفعِها أَنوارُ
- فَصَريرها في سَمعِنا مِن حُسنِهِنَغَمٌ وَفي سِمعِ الأَعادي نارُ
- تَقِصُ اللُيوث الغلب وَهي ضَعائِفوَتَطول سُمر الخُطِّ وَهيَ قِصارُ
- يَفري الكَليل مِنَ السُيوفِ بِكَفِّهِوَيَكِلُّ في يَد غَيرِهِ البَتّار
- إِنَّ المَخالِب في يَدي لَيث الوَغىقَضبٌ وَفي يَد غَيرِهِ أَظفارُ
- يَرضي الكَتيبة وَالكِتابَة سَعيهوَعناؤُهُ وَالنَقض وَالأَمرارُ
- ما كُلُّ مَن حَمِدَتهُ كابنِ عليٍّ الأَقلامُ يَحمَدُهُ القَنا الخَطّارُ
- هَلّا سَألت بَني كِلابٍ بأسَهُوَالنَقع بَينَ الجَحفَلَين مُثارُ
- وَالبَيضُ تَطفو في الدِماءِ كَأَنَّهاحَبَبٌ وَمَسفوحِ الدِماء عِقارُ
- أَرضَينَ ثُمَّ تَرائِب وَحَواسِروَسماوَتَين جَوارِحُ وَعثارُ
- رَحِمَ الإِمامُ بك المَدينة رَحمَةًرويت بِها الآمال وَهيَ حِرارُ
- في جَحفَلٍ وَقع المَذاكي فوقهظُلماُ يثير ظَلامها المِقدارُ
- نَكَحَت سنابكها الحَصى فَتَوَلَّدَتبَينَ الحِجارَةِ وَالنِعال النارُ
- فأباهُما ولدٌ يُنافي أَصلهوَأَباهُ أَحمَرُ يَعتَليهِ صَفارُ
- تَعدو رِماحك خالِقاتٍ في العِدىحَدقاً وَفي أَجفانِها أَشفارُ
- تَهدي الأَسِنَّة كُلُّ رمحٍ طائِشٍلِنحورهم فَكأَنَّها أَبصارُ
- وَلَهُ عَلى الأَقدامِ إِقدام وَقَدرفع القَنا وَعَلا الغُبار غُبارُ
- تَجلو بِحَبّاتِ القلوبِ كَأَنَّهابَينَ القُلوبِ وَبَينَهُنَّ سرارُ
- وَمغلغلات في سويداواتهامِن حيث لا تَتَغلغل الأَفكارُ
- وَكأَنَّ رمحك إِذ تَغَلغَل فيهمسلك ينظمهم وَهم تقصارُ
- زَرَعوا وَقَد حَصَدوا فأن يَتَعَرَّضواأُخرى فهذي المهر وَالمُضمارُ
- كَرّوا فَلَم يَنفعهم إِقدامهموَمَضوا فَلَم ينفعهم الإِدبارُ
- وَقفلت عَنهُم غانِماً وَقلوبهمفيها لخوفك عَسكَرٌ جرارُ
- رَأَت الضَحاضِح مِنكَ صَدراً مِثلهاسعة ضياء الجَوِّ مِنهُ مَنارُ
- يا ذا الَّذي لِمَسيره وَمَقامِهِتَتَحاسَد البَيداء وَالأَمصارُ
- لِدِمَشق نَحوَكَ صبوة وَصباوةمُذ صَرَّحَت بِقُدومِكَ الأَخبارُ
- لَولا وَقارُ في دِمَشق وَأَهلهاطارَت لإِفراطِ السُرورِ وَطاروا
- وَنبت مِنها المَرجُ حَتّى خِلتَهخَداً أَسيلاً أَنتَ فيهِ عذارُ
- إِنّي دَعوتك وَالخُطوب محيطةبي مِثلَما ضَمَّ الذِراعُ سِوارُ
- قَد حار شعري في علاك لأَنَّهاشَمسٌ وطرف المرء ثَمَّ يُحارُ
- فافرج أَبا الفرج الخُطوبِ فَقَد غَدَتوَصروفها سورٌ عَليَّ تُدارُ
- يَخفي الزَمان فَضائِلي فَكَأَنَّنيوَكَأَنَّها في قَلبِهِ إَضمارُ
- أَثقَلَت سَمعي عَن مَقالَة أَهلِهِوَالوَقرُ في بَعضِ الأُمورِ وَقارُ
- لَم أَخَف إِلّا للعلو وَإِنَّماتخطي السُهى لِعُلوِّهِ الأَبصارُ
- نَفديكَ مِن غَيرِ الزَمانِ وَلَم تَزَللفداء مِثلَكَ تَذخر الأَعمارُ
- فيهِنَّ ما خولن مِن كَرَمٍ وَعِشيا ماجِداً زينت بِهِ الأَمصارُ
- في رِفعَةٍ ما لاحَ صُبحٌ طالِعوَتجاوَبَت في أَيكها الأَطيارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.