قصيدة
طرقت خيالا بعد طول صدودها
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ا · 46 بيتاً
- طرقت خَيالاً بَعد طول صدودهاوفرت إِلَيكَ السِجنَ لَيلَةَ عيدِها
- أَنّى اهتَدَت لا التيه منشؤها وَلاسفح المُقَطَّمِ مِن مَجرِّ بُرودِها
- في لَيلَة لَيلاء أَلزم فضلهابيض اللَيالي أَن تدين لِسودِها
- حَقُ اللَيالي البيض قسم سوادِهاخالاً وَخالاً زينة لُخدودِها
- أَسرَت إِلَيهِ مِن وَراءِ تِهامَةٍوَجَفاهُ داني الدار غَير بَعيدِها
- فأَتَته ما ارتاحَت لِحُسنِ ظِبائِهاوَهناً ولا ارتاعَت لِزأر أُسودِها
- مُستَوطِناً دار البنود وَقلبهللرعب يَخفِق مِثلَ خَفق بنودِها
- دار تحطُّ بِها المنون شِباكِهافَتَروح وَالمهجات جل صيودِها
- فَتَعَثَّرَت بِعُرى الأَداهِمِ فالتَقىجرسان جرس حَليِّها وَحَديدِها
- قيد وَسلسلة وَأَدهَم مصمتمحن الكرام عَظيمَةُ كقصودِها
- وَقِلادَةٌ في جيدِهِ إِن حُرِّكَتتَهتَزُّ مِنها الأَرضَ في تَمييدِها
- وَتأوَّهَت عَن زَفرة لَو صادَفَتحَجَراً جَرى ماء لِفَرطِ وقودِها
- وَأَصاب دُرُّ الدَمعِ لؤلؤ ثَغرِهاثُمَّ استَفاضَ فَبَلَّ دُرَّ عُقودِها
- فَعَفَفتُ ثَمَّ وَلَو هَمَمت بِضَمِّهامنعت مِن استقصائِهِ بنهودِها
- ما ضَجَّ مِن تلف الحَياة ضَجيعهالَكِن الاح وَضَجَّ مِن تَنكيدِها
- بَثَّ الفَضائِل خلفه وَأَمامهفَفَناء مُهجَتِهِ كَمِثلِ خُلودِها
- كالشَمسِ تُوَدِع في الكَواكِب نورهافَتَنوب للسارين عَن مَفقودِها
- مَحنٌ قَد احتَشَدَت وَقَلبٌ واثِقٌباللَهِ وَالزَيديُّ في تَبديدِها
- بِفُؤاد أُسرَتِها ودرَّة تاجِهاوَسواد ناظِرها وَبيت قَصيدها
- بِأَغَرَّ يَحسِدُهُ أَفاضِل عَصرِهِقدر الفَضيلة مِثلَ قدر حُسودِها
- حاشا من اعتَمَدت عَليهِ دولَةمِن أَن يَضيقَ بِفَكِّ بَعضِ عَبيدِها
- واللَهُ أَكرَم حينَ أَنزَلَ حاجَتيبمسودِ الكُرَماءِ دونَ مسودِها
- وَلَرُبَّ مصطنع يَداً تقليدهصدر الحُسامِ أَخف مِن تَقليدِها
- وَأَراهُ لا يَرضى بِفعلِ صَنيعَةٍحَتّى يُتابِعها كَفاء حُدودِها
- صِلَةُ اللَهيفِ هيَ الصَلاةُ بِعَينِهاوَتَمامِها بِركوعها وَسُجودِها
- واللَهِ لَو ضمن الرُقادِ حَميتهعيني فَما اكتحلت بطيب هجودها
- ونظمت أَجفاني العلى لجبنهانظماً وأَسفلها إِذاً بِخدودِها
- وَصفدت نَفسي بِالوَفاء وَضيقِهِإِنَّ الوَفاء لمن أَشَدِّ قيودِها
- وَلَقيتُ نِعمَتِهِ بِأَحسَن خُلَةٍتَلقى بِها النعماء عِند ورودِها
- حزت العَلاءَ إِفادَة وَولادةفأعنت طارِفَ رتبة بتليدِها
- إِنَّ المآثِرَ كالخِضابِ نصولهاعَجِلٌ إِذا لَم تَسعَ في تَجديدِها
- نَفس الشَريف كَحُلَّةِ موشيةفَإِذا تَناهَت طُرِّزَت بِجدودِها
- وَإِذا اعتَبَرَت فروعه بأصولِهِأَيقَنَت أَنَّ دُخانِهِ مِن عودِها
- وَمَحاسِن الأَشياء في تَركيبهاطوق الحَمامَةِ خِلقَةٌ في جيدِها
- وَفَضائِل الإِنسان تَتبَع أَصلِهِقطع الصَوارِمِ تابع لحديدِها
- أَدنى بَنيها مِن ولادة خامِلٍلا ينسل الأَشبال غَير أُسودِها
- تَفديكَ طائِفة إِذا ما فوخرتفَزَعَت إِلى أَجداثِها وَلحودِها
- لَغو كَحَرف زيدَ لا مَعنى لَهُأَو واوُ عَمروٍ فقدها كَوجودِها
- وَأعدت ما أَبدَت جدودك مِن عُلىًسُبحانَ مُبديها بِكُم وَمعيدها
- يا ابن الأثمة مِن قُرَيش دعوةنظمت دَعاويها بِسِلكِ شُهودِها
- دَلَّت عَلَيكَ فأجزأت عَن غَيرِهايغني اشتَهار الحال عَن تَحديدها
- إِن كانَ أَولاد الوَصيِّ كَواكِباًفاعلَم بِأَنَّكَ أَنتَ سَعدَ سعودِها
- نَقَلوا فَضائلهم إِلَيكَ كَأَنَّهازُر جونَةٍ نُقِلَت إِلى عَنقودِها
- أَتَضيع نَفساً أَنتَ مِن تامورهاوَصَميمِها كالجُزءِ مِن تَوحيدِها
- جعلتك واسطةً إِلى مَنجاتِهاوَأَباكَ واسطةً إِلى معبودِها
- لا أَنحل الأَيام نَحلاً بَعدَ ذاحَسبي بِأَنَّكَ نَفحة مِن جودِها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.