قصيدة
إن كنت تصدق في ادعاء وداده
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ه · 51 بيتاً
- إِن كُنتَ تَصدُقُ في اِدِّعاء وِدادِهِفافكِكهُ مِن أَسرِ الهَوى أَو فادِهِ
- لا تَمحِ بِالهُجران نور وَصالَهفَصَميم حبّك في صَميم فُؤادِهِ
- أَأَمَتَّهُ بِالهجرِ قَبلَ مَماتِهِفاعِده في الأَسعافِ قَبلَ مَعادِهِ
- رِفقاً بِهِ فَهوَ الجموح إِذا أَبىشَيئاً فَلا يغررك لين قِيادِهِ
- زَوِّدهُ مِن نظرٍ فأقنَع من تَرىمَن كانَ لحظ العين أَكبَر زادِهِ
- لا أَنتَ عِندَ اليُسرِ مِن زُوّارِهِيَوماً وَلا في العُسرِ مِن عُوّادِهِ
- أَرَأَيت سَيفاً غَيرَ لَحظِكَ صارِماًيَفري رِقاب القَومِ في أَغمادِهِ
- أَمضى اللحاظ أَكلهُنَّ وَكُلَّماأَكللت لحظك زدت في إِحدادِهِ
- إِنَّ الهَوى ضِدَ العقول لأَنَّهُضربت جآذِرَهُ عَلى آسادِهِ
- وَآفى إِليَّ كِتابه عَن نُبوَةٍكانَت بِعاداً مردفاً لِبعادِهِ
- أَفدي الكِتابَ بِناظِري فَبَياضِهِبِبَياضِهِ وَسَوادِهِ بِسَوادِهِ
- يا عاذِلَ المُشتاقِ دَعهُ بَغيّهِإِن أَنتَ لَم تقدر عَلى إِسعادِهِ
- أَرواكَ فقدان الهَوى وَبِقَلبِهِضَمأ إِلى عذب الرِضابِ بَرادِهِ
- وَأَظُن عين سعاد قَد قلبت لَهُهاء فَكُل سهادِهِ بِسعادِهِ
- يَخفي ضِراماً من هَواها مِثلَمايَخفي ضرام النار عود زِنادِهِ
- فَتُهاجِرُ الأَجفان آخِر عَهدِهِيَوم الفِراق بِظَعنهم وَرِقادِهِ
- تَسعى صروف الدَهر في إِصلاحِهِيَوماً وَطول الدَهر في إِفسادِهِ
- أَبَداً يَجيل الطَرف في أَمثالِهِصُوراً وَفي الأَفعال مِن أَضدادِهِ
- وَإِذا جَفاكَ الدَهر وَهوَ أَبو الوَرىطراً فَلا تَعتَب عَلى أَولادِهِ
- فَلأَنهَضَنَّ بِجَحفَل فُرسانِهِمِن سمرة وَنَحافَة كَصعادِهِ
- وَلأَقضينَّ الدَهرَ غيرُ مُقَصِّرٍما كانَ أَسلَفَنيه مِن أَحقادِهِ
- بَل كَيفَ تخطيني العلى وَأَنا امرؤأَرتادُ عاريهن مِن مِرتادِهِ
- يا صاح إِنَّ الدَهرَ قَدَّم بِالغِنىوَعداً فَها أنذاكَ مِن ميعادِهِ
- هَذي طَرابلس وَما دونَ الغِنىإِلّا نِداؤُكَ بِالحُسَينِ فَنادِهِ
- شفع ابن حيدرة عَلى ثانيه فيهَذا الزَمان وَكانَ مِن أَفرادِهِ
- بِأَبي مُحَمَدٍ الَّذي يأوي العُلىما بَينَ قائِم سَيفِهِ وَنَجادِهِ
- بِمُهَذَّبٍ صَعب الآباء حرونهفي حَقِّهِ سلس النَدى منقادِهِ
- متجلِلاً ثَوب الرِئاسَة معلماًبِبَهائِهِ وَوَفائِهِ وَسَدادِهِ
- سالَمَهُ ما كانَت حَياتك مغنماًفَإِذا مللت مِنَ الحَياة فَعادِهِ
- حازَ العَلاءَ بِجَدِّهِ وَبِجِدِّهِفاختال بَينَ طَريفِهِ وَتِلادِهِ
- لَم يَجعَل الآباء مُتَّكلاً وَلاآباؤُهُ اتَّكَلوا عَلى أَجدادِهِ
- خرق يعد الجودَ بيت قَصيدَةوَالمطل مِثلَ زِحافِهِ وَسِنادِهِ
- يَثني النَوال إِذا أَتاهُ بِمِثلِهِإِنَّ النَوال يَلذ في تِردادِهِ
- ما العُرفُ إِلّا جَوهَرٌ فجمعتهفي العقد مَعنىً لَيسَ في أَفرادِهِ
- ما إِن حسبت الخيل تألف ضَيغماًحَتّى تبدى فَوقَ ظَهرِ جَوادِهِ
- يَكسو المُدَجَّجُ مجسداً بِدمائِهِفَيَعودَ بَعدَ النقع لون حِدادِهِ
- وَالبيض مِن تَحتِ الغُبارِ كَأَنَّهاجَمرٌ تَأَلَّق في خِلالِ رَمادِهِ
- وَالمَجدِ تَحتَ ظَبي السُيوف يَجوزهمَن كانَ وقع جِلادِهِ كَجِلادِهِ
- كَم جَحفَل غادَرَت فيهِ وَدائِعاًقَضباً مِن الخَطيِّ في أَجسادِهِ
- صدرت صدور قناك تَشكُر رِيّهامِنهُ وَكانَ الوَرد في إِيرادِهِ
- أَمّا الإِمام فَشاكِر لَكَ أَنعُماًعَمَّت جَميعَ عِبادِهِ وَبِلادِهِ
- وَأَنَرتَ ما سدت أَكفَّ جِيادِهِوَهتكت ما نسجَت يَدا زِرادِهِ
- كَم طرزت أَرض العَدوِّ دَماً إِذاطرزَت طرسك نَحوَهُم بِمدادِهِ
- خَفَّقَت بِالأَقلامِ عَن أَرماحِهِوَبمحكم الآراءِ عَن أَجنادِهِ
- يا ذا الَّذي يُعدي اليَراعَ بِفعلِهِوَبِفَضلِهِ وَبِبأسِهِ وَبآدِهِ
- كذب المَبخَل لِلزَّمانِ وَأَنتَ مِنجَدوى أَنامِلُهُ وَمِن أَرفادِهِ
- أَبداك فَرداً وابتَغى لَكَ في الوَرىمَثلاً فَلَم يَقدِر عَلى إِيجادِهِ
- لَمّا علوت الناس جدت عَلَيهموَالطود يَقذِف ماءه لوهادِهِ
- تَبغي صِيانة ما حويت بِبَذلِهِفي خُفيَةٍ وَبَقاؤُهُ بِنَفادِهِ
- تَخفي نَداكَ وَلَيسَ يَخفى وَالنَدىكَالمِسكِ يَهتِفُ ريحُهُ بِزِيادِهِ
- حَيّاك مِن ذي سؤدد وَرَعاكَ مَنأَحياكَ وَاستَرعاكَ أَمر عِبادِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.