قصيدة
ألمت ودوني من تهامة بيدها
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ا · 57 بيتاً
- أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُهاوَعَهدي بِها عَنّي كَثير صُدودُها
- يَمانِيَّةَ لِلبَدرِ شُبِّهَ وَجهُهاوَلِلظَّبي مِنها مُقلَتاها وَجيدُها
- سِرتَ تَستَزيدَ الوَشي بَيني وَبَينَهاوَهَل لي وُد غَيرُها فَأَزيدُها
- أَلَمَّت وَرحلي بَينَ شَعب رَمَت بِهِموَلي هِمَمٌ في رِفعَة أَستَزيدُها
- وَقَد علقوا أَنضاءَنا بِرُؤوسِهِموَلَو خَلِيَت كانَ الكَلالُ قُيودُها
- وَساعَدَها في النَومِ بيض أَوانِسقِصار الخُطى بيضُ السَوالِف غَيدُها
- تَضَوَّعَ مِنهُنَّ العَبير كَأَنَّماأَتَتكَ بِغارِ المِسكِ غِباً برودُها
- أَغَضَّ مِن الوَردِ الجَنيِّ خُدودهاوَأَرشَق مِن شَرقِ الرِياضِ قُدودُها
- فَكَم مِن يَدٍ أَولَيتَني فَجَحدتُهاوَشُكر أَيادي الغانِيات جُحودُها
- وَلَيسَ سفاحاً جئنَ لكن مُهورهاصَحيحُ وِدادٍ وَالغَرام يَقودُها
- سَل اللَهَ تَهويم الكَرى لَيسَ غَيرهلَعَلَّ الكَرى يَوماً إِلَيكَ يُعيدُها
- أَيا حَبَّذا أَرض السَراةِ وَحَبَّذاتَهائِمها مِن أَجلِها وَنجودُها
- عَلى أَنَّهُم بانوا وَبَينَ جَوانِحيهَوى مِثلَ لَذعِ النارِ شَبَّ وَقودُها
- وَلَم أَنسَها يَومَ النَوى وَقَد التَقىجمانان جاري دَمعها وَعُقودُها
- لَها مَبسَم يَحكي المَساويك إِنَّهُبَعيد الكَرى عَذب الثَنايا بُرودُها
- وَهَل منصف مِنها فَيَلزم قَومهاحمالة ما قَد أَتلَفَت أَو يَقيدُها
- فَدَع ذكر سَعدى إِن فيكَ بَقيَّةَإِلّا إِنَّما يَبغي المَها مِن يَصيدُها
- أَتَرضى بِعَيش المقتَرين وَهَذِهِأَنامِل نور الدَولَة إِنهَلَّ جودُها
- دَعى جودَ ذي العزَين عيسى وَلَم يَزَلمِن اليمن الأَقصى نَداهُ يَقودُها
- فَجاءَتهُ مَكتوباً عَلى حَرِّ وَجههاحَرامٌ إِلى غَيرِ الأَمير وَخيدُها
- سَليل مُلوك مِن ذؤابَة عامِرٍتُرَجّى عَطاياها وَيُخشى وَعيدُها
- مهذَّبها قَمقامها تاج فَخرِهاموفَّقها في كُلِّ رأي سَديدها
- مقدمها في كُلِّ حَرب شجاعهامُدَبِّرُها في كُلِّ خَطبٍ حَميدها
- مكرَّمها مفضالها لَو ذعيُّهاوَمَلجأؤها في النائِباتِ عَميدها
- مُسوَّدُها مقدامها كَنز عِزَّهاسنميدعها مصداقها وَرَشيدها
- تَخُرُّ لَهُ الأَملاك في الأَرضِ سُجَّداوَقَلَّ لَهُ تَعفيرَها وَسُجودَها
- إِذا ما ابتَدى يَوماً بِنعمي أَعادَهاوَيا رَبَّ مبدي نِعمَةٍ لا يُعيدُها
- يَحن إِلى أَسمائِهِ كُلَّ مِنبَرٍفَلَو يَستَطيع اهتَزَّ واخضَرَّ عودُها
- يَسودُ عُقيلاً وَهيَ لِلناسِ سادَةًوَلا بُدَّ لِلساداتِ مِمَّن يَسودها
- يُدافِعُ عَن أَحسابِها بِنَوالِهِوَيَحمِل عَن أَشياخِها ما يوؤدُها
- وَيَردي أَعاديها بِكُلِّ كَتيبَةٍيَرُدُّ عُيونَ الناظِرينَ حَديدُها
- ثَقيلٌ مَلاقيها خَفيف رُكوبهاكَثيرٌ سَباياها قَليل عَديدُها
- إِذا وَقَعوا في وَقعَةٍ أَوقَعوا بِهاوَبالاً فَهُم أَشبالِها وَأسودُها
- وَخاضوا إِلى المَوتِ الصَفائِح وَالقَناوَهانَ عَلَيهِم صَعبُها وَشَديدُها
- هوَ البَحرُ إِلّا أَنَّهُ طابَ وَردُهُوَكَم مِن بِحارٍ لا يَطيب ورودُها
- وَما البَرقُ إِلّا دوحَة هوَ ماؤُهاوَلا غاضَ مِنها الماء ما اخضَرَّ عودُها
- رَأَيتُ الوَرى أَتباع آل مُسَيَّبٍوَلَولا كَلامُ الناسِ قلت عَبيدُها
- وَلَو أُمَّ عاف طفل آل مُسَيَّبٍلِقاسِمِهِ در الرَضاع وَليدُها
- تُقِرُّ عَقيلٌ بَل نزار بِفَضلِهِموَلَو أَنكَرت يَوماً أَقَرَّت جُلودُها
- مُلوكَ أَضافَت ما احتَبَت بِسُيوفِهاوَزادَت عَلى ما أَورَثَتها جُدودُها
- يَلوحُ ضِياء المُلكِ فَوقَ جِباهِهاإِذا أَخفَقَت راياتها وَبنودُها
- مُلوكٌ شَرَت حُسنَ الثَناءِ بِمالِهافَأَضحى حَميداً حَيُّها وَفَقيدُها
- فَلو كانَ جودَ المَرءِ يَخلِدُ ربهلَدامَ عَلى رَغمِ العَدوِّ خُلودُها
- غَيوثٌ وَلَكِن قَطرِها المال وَالنَدىليوثٌ وَلَكِن المُلوكَ صُيودُها
- بكم بَلَغَت كَعبٌ مَناها وَرَبُّهايَتِمُّ لَها نُعماؤُها وَيَزيدَها
- وَدانَ لَها شَرق البِلادِ وَغَربِهاوَذَلَّ لَها شُمسُ المُلوكِ وَصَيدُها
- فَكَم صَعِدَت خُطّابِها كل مِنبَرٍوَلَولاكُم واللَهُ قَلَّ صُعودُها
- أَتى العيدُ فاسعَدَ أَلفَ عامٍ بِمِثلِهِفَأَنتَ لأَبناء المَظالِم عيدُها
- إِذا ما حَلَلتَ الأَرض وَلَّت نُحوسهاوَأَقبَلَ مِن كُلِّ الجِهاتِ سُعودُها
- وَكَيفَ يَحِلُّ الجَدب أَرضاً تَحلهاوَكَفُّكَ غَيث لا يَزال يَجودُها
- فَكَم لَيلَةٍ سِرنا إِلَيكَ شَوازِياًسُواء عَلَيها مَيلُها وَبَريدُها
- وَمالَت رِقاب القَوم بِالنَومِ فالتَقَتمَناكِب أَبناء السُرى وَخُدودُها
- وَغَنّى مُغَنِّيَنا بِمَدحك مِثلَماعَوى بشرورى آخر اللَيلِ سيدُها
- وَقَد وَعدتني النَفس عِندَكَ بِالغِنىفأجدر بِها ألا تَخيب وُعودُها
- وَلَولاكَ ما جِبنا الفَلاةَ وَلا اِنطَوىلأنضائِنا طَي الرِداءِ بَعيدُها
- سَأكسوكَ مِن مَدحي عَلى النأي حلةيَدوم عَلى مَرِّ الجَديد جَديدُها
- وَأَشكُر نُعماءً بِمَدحِكَ نِلتُهاوَمِمَّن حَباها دائِماً أَستَزيدُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.