قصيدة
لو جادهن غداة رمن رواحا
العنوان هو المطلع.
التهامي · قافيتها ا · 68 بيتاً
- لَو جادَهَنَّ غَداةَ رَمَن رواحاًغَيث كَدَمعي ما أردن بَراحا
- ماتَت لِفَقد الظاعِنينَ دِيارهمفَكَأَنَّهُم كانوا لَها أَرواحا
- وَلَقَد عَهِدتَ بِها فَهَل عوَ عائِدمَغدىً لِمُنتَجَع الصِبا وَمَراحا
- بِالنافِثاتِ النافِذاتِ نَواظِراًوَالنافِذينَ أَسِنَّة وَصِفاحا
- وَأَرى العُيونَ وَلا كَأَعيُن عامِرٍقَدراً مَع القَدر المُتاح مُتاحا
- مُتَوارِثي مَرَض الجُفون وَإِنَّمامَرَض الجُفونَ بِأَن يَكُنَّ صِحاحا
- مَن كانَ يكلف بالأَهِلة فَليَزُروَلدي هِلالٍ رَغبَة وَرِباحا
- لا عَيب فيهِم غَيرَ شُحِّ نِسائِهِموَمِن السَماحَة أَن يَكُنَّ شِحاحا
- طرقته في أَثوابِها فجلَت لَهُوَهناً مِنَ الغُرَرِ الصِباح صَباحا
- وَبَسمن عَن بَرد تَآلف نظمهفَرَأيت ضوءَ البَرقِ مِنهُ لآحا
- أَبرَزنَ مِن تِلكَ العُيون أَسِنَّةوَهَززن مِن تِلكَ القُدود رماحا
- يا حَبَّذا ذاكَ السِلاح وَحَبَّذاوَقت يَكون الحسن فيهِ سِلاحا
- بيضٌ يَلحَفها الظَلام بُجُنحِهِكالبَيضِ لَحَّفَها الظَليم جِناحا
- ما عِندَهُنَّ العَيشُ إِلّا رَوضَةصَنع الوَلي لِنورِها مُفتاحا
- يَلثَمن فيها الأُقحُوانَ بِمثلِهِعَبثاً وَإِعجاباً بِهِ وَمَراحا
- وَيَميلهن مِنَ الصبا أَنفاسِهافَتَخال أَنفاس الرِياح الراحا
- يَترُكنَ حَيثُ حَلَلن وَهي لَطيمَةمِمّا نَثرنَ بِهِ العَبيرَ فَطاحا
- يَهدي ثَراهُ إِلى البِلادِ وَرُبَّماحَيَّت بِرَيّاهُ الرِياح رِياحا
- عَجنا بِهِ هَلكى فاهدَت ريحَهُأُصُلاً إِلى أَجسادِنا الأَرواحا
- أَبصَرتُ وَصل الغانِيات وَغِبَّهُفَرأَيتَهُنَّ وَإِن حَسُنَّ قِباحا
- واعتَضتُ مِن طَرفي الجموحِ إِلى الصِباطَرفاً إِلى فلك العُلى طَمّاحا
- أَهوى الفَتى يُعلي جِناحاً لِلعُلىأَبَداً وَيَخفضُ لِلجَليسِ جَناحا
- وَأَحبّ ذا الوَجهَينِ وَجهاً في النَدىنَدياً وَوَجهاً في اللِقاء وَقاحا
- وَفَلاً كَأعمار النسور مسحتهابيد المَطِيَّة أَعيَت المُسّاحا
- خاضَت غِمار سَرابها فَكَأَنَّها ابن الماءِ خاضَ لِصَيدِهِ الضَحضاحا
- وَإِلى ابن عَبد الواحد القاضي اغتَدَتبَلَداً كَساحَة صَدره فَيّاحا
- شكلت مَناسِمها الطَريق بِحُمرَةٍنُقطاً فَأَوضَحَت الفَلا إِيضاحا
- فَأَتَتهُ قَوساً فَوقَها مِن رَبِّهاقِدح إِذا كانَ الرِجال قداحا
- مَغبوطَة بِهِزالِها في قَصدِهِوَمِن المَفاسِد ما يَعُدنَ صَلاحا
- فَرأيت مِنهُ البَدرُ إِلّا أَنَّهُسَعد لأيام الإِمامَةِ لاحا
- وَالحاكِم المَنصور أَسعَدَهُم بِهِعُمراً وَأَكثَرَهُم بِهِ إِنجاحا
- قَد صيغ مِن كَرَمٍ فلويد باخِلٍلَمسته فاضَت بِالنَوال سماحا
- وَكَذاكَ يَنقَلِب الظَلام بِأَسرِهِنوراً إِذا ما جاوَرَ المِصباحا
- لَو مَسَّ مِن إِقبالِهِ حَجَراً جَرىماءً عَلى ظَهرِ الثَرى طَفّاحا
- فازرَع رَجاءَك كله بِفنائِهِفَإِذا زَرَعَت فَقَد حَصَدَت نَجاحا
- يَرمي الكَتيبَة بِالكِتاب إِلَيهِمفَيَرون أَحرفه الخَميس كِفاحا
- مِن نِقسِهِ دُهماً وَمِن ميماتِهِزَرَداً وَمِن أَلفاتِهِ أَرماحا
- ساسَت أَقاليم الوَرى أَقلامهفأَجَمَّ أَطراف القَنا وَأَراحا
- يَمجُجنَ ريقاً إِن أَردت جَعلتهشُهداً وَإِن أَحبَبت كانَ ذُباحا
- ما زالَ هَذا الثغر لَيلاً دامِساًحَتّى طَلعتَ لِلَيلِهِ إِصباحا
- فَجلت لَهُ الأَيام بَعد عُبوسِهاوَجهاً كَوجهِكَ مُشرِقاً وَضّاحا
- وَحَكَمتَ في مَهجِ العَدُوِّ بِحكمَةٍقُرِنَت بِرأيك غدوَةً وَرواحا
- فَسفكت ما كانَ الصَلاح بِسَفكِهِوَحقنتَ بَعضَ دِمائِهِ استِصلاحا
- فوفود شكر المُسلمين وَغيرهمتأتي إِلَيكَ أَعاجِماً وَفِصاحا
- غادَرَت أَسَد بَني كِلاب أَكلباإِذ زرتهم وَزئيرهن نباحا
- قبسوا غُداةَ أَبي قَبيسٍ جمرةلِلحَرب لاحَ لَهُم بِها ما لاحا
- فَنَسوا النِساءَ وَدَمَّروا ما دَمَّرواوَرأوا بقا أَرواحِهِم أَرباحا
- يَتلو هَزيمَهُمُ السِنانُ كَأَنَّهُحَرّان يَطلب في قِراه قراحا
- وَالسُمر قَد لفتهمُ أَطرافِهالفاً كَما اكتَنَف البنان الرّاحا
- فَمُعَفِّر جَسَد الحَياة وَهارِبجَسَد الرُفات القبر وَالصّفاحا
- حَتّى إِذا اقتَنَت القنا أَرواحهمقَتلاً وَفَرَّقَت الصفاح صفاحا
- رَفعوا أَصابِعَهُم إِلَيكَ وَنَكَّسواأَرماحهُم فَثنين مِنكَ جِماحا
- وَتَركت أَعينَهُم بصورٍ في الوَغىصوراً وَقَد جاحَ الوَرى ما جاحا
- فَغَدوت قَد طَوّقتك حمدك حامِداًوَمُقَلِداً قلدت مِنهُ وِشاحا
- شاءَ المُهَيمِن أَن تَسير مُشرِفاًحلباً فَقيض ما جَرى وَأَتاحا
- وَأَرَدتَ إِصلاح الأُمور فَأُفسِدَتفَنهضت حَتّى استَحكَمَت إِصلاحا
- كانوا يَرونكَ مُفرَداً في جَحفَلٍوَوَراء صور إِن نَزَلتَ بَراحا
- إِنَّ النَفيس وَلَو أَبيحَ أَبى لَهُعِزُّ النَفاسَة أَن يَكون مُباحا
- أَنّى تَروم الروم حَربُكَ بَعدَماصَلِيَت بِحَربِكَ محرباً مِلحاحا
- لَم يَرم قَطُّ بِكَ الإِمام مُرادهإِلّا جَلَوتَ عَن الفَلاح فَلاحا
- وَلَقَد غَدَوتَ أَبا الحُسَين لِجَيشِهِلِلقَلبِ قَلباً وَالجَناح جَناحا
- يا مانِح الأَعراض مانِع عَرضِهِنَفسي فُداؤُكَ مانِعاً مَنّاحا
- وَإِذا أَتَيتَ فَضيلَة أَخفيتَهاحَتّى كَأَنَّكَ قَد أَتَيتَ جُناحا
- لِلعُرف عَرف نَشرِهِ في سَيرِهِكالمِسكِ مَهما ازدادَ صَوناً فاحا
- وَأخ دعوتك بَعدَ طولِ نُعاسِهِفازتاع نَحو الجَرسِ ثُمَّ ارتاحا
- نازَعتُهُ فيكَ القَوافي فانتَشىفَكَأَنَّما نازَعته الأَقداحا
- مَدحاً يُصَدقه فَعالَك آنِفاًإِنَّ الكَريمَ يُصَدِّق المدّاحا
- فَلَو ارتَقى شَخص امرىءٍ كَمحلِّهِيَوماً لَصافَحَت النُجوم صِفاحا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.